أنا بلا أنت (2

أتيت إليك
على أجنحة اللهفة
لأسقط كل جنون الوله
على صدرك
خائفة عليك
من لسعات الشوق
و جنون الغرام
جامعة في شفتي
كل همسات الحب
حاملة في صدري
كل تناهيد الهيام
راسمة في عيوني
لوحات اللقاء
في ظل أمل
أن تمد يديك
و تحضن ولهي
تصهر كل مظاهر
حزن رافقني في بعدك
و تحوله إلى تمثال سراب
أن افتح عيني على ابتسامك
فيسقط النور على ليل سهدي
فيعرف قلبي لذة الحياة
و نشوة اللقاء
و روعة المساء
في غمرة أشواقي
و انشغالي بك
سمعتك تقول لي :
ليتنا نعود إلى البداية..!
قلت: لم أتغير…!
هذي أنا كما كنت أنا
كأن لم يمر علي يوما
منذ ذاك المساء
قلت :
ولكني تغيرت………!
لم أعد أنا ذاك الذي يريد البقاء
امتد السواد بين شفتيك و عيني
و ساد قلبي وجف رهيب
مددت يدي أتحسس
الجانب الأيسر من خاصرتي
و كأنك طعنتني بسكين ذو حدين
لمست لزوجة النزف
مختلطة بعطري
ممزقة أنا و على شفتي
حشرجة الحرف
الممزوج بالأنين
أتراه
خنجر ما قلت
أم هو زلزال عظيم
قطع حبل لوئام
و فتح فوهة
براكين الخصام
لتعود بنا للوراء ألف عام
لنصل حدود الجفا
غرباء بدأنا و نعود غرباء
لنمنح سحب العتاب
فرصة هطول مطر
أسود الدموع
يسقى أودية الوجد
حزنا مريع
لتنمو أشواك البعد
ماسحا خرائط الرجوع
و يحك …ما قلته
يمنح العيون مجال أوسع
لترى الظنون وهي تفتك
بمشاعر الوفاء
وكيف ترقص أشباح الندم
على طبول الأرق
رافعة راية الخذلان
ليسقط الحب في جب الظلام
مدفونا تحت كثيب النسيان

لست أدري من منا صرخ
أنا …أو قلبي.. يقيني ..أو الأحلام
قائلا :
أرجوك ابتعد…..!
أرجوك أريد أن أنام ….!
لعلي أكون واهمة السمع
أو لعلها تتبدل الأيام
فيكون ما حدث محض وهم
أو هذيان يوم أغبر تحالف و المحال

بقيت جامدا

لم يتحرك فيك أي شعور
لم يهزك حزني
أو يثيرك هذا الذهول
وحدي من تهدأ تارة
و أخرى تثور
ما بالها الأشياء
تنمو صغيرة ثم تكبر
إلا حبنا بدأ كبيرا ثم صغر
ما بالها كل الحقائق
تبقى واضحة
إلا يقين حبنا
غامضا بين
الحقيقة و الخيال

لحظة

تحول كل شيء الى رماد
الثوب و العطر و العمر و الاحلام و الزهر
شهقة خوف تجمدت على حنجرة
يذبحها العنفوان بسكين الصمت
ودمع حائر بين جفن و خد
و مناديل ترتجف بيد القهر
حيرة تشد خيوطي
هل أستدير جامعة أشواقي الفاترة
من على جليد صدك مكتفية بالخذلان
هل أكتم وجعي
في طيات الكتمان
أم أشهر أظافري
في وجه غدرك ….؟؟
أمزق وجه النكران
هل أستعطف مشاعرك
بحلو الذكريات
هل أصمت و أعفي نفسي
ذل الهوان

حائرة
بين المعقول اللا معقول
جملة صغيرة
تمحو مجلدات وعود
كنت تعلم أن زهوري
بدونك تذبل
و أني أرى الوجود بعينك
و بك يكون أجمل
و أني أقطع درب عمري
بقدمك فبدونك أتعثر
وأني أتحدث بلسانك
فبدونك أتلعثم و أجهل
وأني أكتب على عزف نبضك
و بدونك إحساسي يتحجر
و أني أرسم ما تراه عيونك
فبدونك لوحتي لون مبعثر
فكيف أعود أنا بلا أنت
وكل شيء تغير

أي قانون في كيمياء العواطف
يفصلنا بعدما انصهرنا
على نار الوجد
في بوتقة الحب
وأصبحنا
مركب من أنا و أنت

ما عدت أعرف
هل أعود أجر نصفي المشنوق
على لافتات الفراق
أم أتشبث بنصفي المفقود
على عتبات الرجاء
كيف الهروب
من قوانين الجاذبية
و نحن كلما سمونا
جذبتنا شقوتنا الأبدية
ما لها بعد جملتك
تغيرت كل حروف الابجدية
كأنها تشاطرني الأسى
أو ربما أشفقت علي
مالها كل المشاعر انقسمت
بين قهر و عنجهية
تغيرت أنت
وبقيت أنا نصف آدمية

التوقيع

أنا

بلا أنت

اللوحة أسميتها ذهول ألوان زيتية
من وحي الكلمات

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

أشياؤك و أنا

 

 

بالأمس

و على حين غرة

 كالصوت الذي يخترق حاجز الصمت

في  صدر مشتاق   

يبعثر الصدى آهات 

 ويل

كسهم يشطر القلب بين

أمنية  و حسرة

يثير نشوة الترقب تحت  ظلال حلم مستحيل

كفجر تتمادى أصابعه في رسم

لوحة  بألوان الفرح

سرعان ما يظلها غمام حزن

تتوارى رموزها خلف السواد

لتنطفئ بارقة أمل تمردت على اليأس

 غارقة  في سكون  الليل الطويل

 

كهمس هائمٍ في أودية العشق

يكتب على وجه السراب

حروف مبهمة مجهولة من لغة البعاد

كطلاسم عفت  عيها رياح الأسى

و نفث الوجد فيها آيات السهاد

كأطلال من عهد  العناد

وقوفا بها و الشوق

يحدث  عيون الألم

عن سر الغرام

 كنشوة ذات لقاء مضى

في دروب الغياب

كأي  شيء مرت عليه

يد الزمان فمسحت بقسوتها

على رأس الصمود

حتى أتقن الانحناء

أمام  المحن

كالشجن

حين يتخذ القلب وطنا

و القلب يتخذ الحزن بلاد

بالأمس

كانت الأشياء تحملق بعيون العطف

في شفتي كأن  أهاتي

قصيدة خاوية على بيوتها

تائهة  معانيها تخلت الحروف عنها

و تخاصم شطرها وشطرها

و تأبط كل منهما وزنا

و مضى في بحور المداد

كأصابع تبحث

  في صدر الحيرة

فكان استفهام عصي الجواب

كآثار غواص  غريق على شاطئ بعيد

غسل الموج نزف الدماء

و داوى الملح ندوب الجراح

وأكلت نوارس الخوف بقايا الأمان

متمددا على أرض بلا حدود

يلتحف السماء

ينتظر أملا  يعدو به نحو الهضاب

 

ولا معين

 

بالأمس

 كنتُ وأشياؤك  الصغيرة

نتبادل النظر  الحزين

كنتَ قاب  خطوتين

من الرحيل

و كنتُ قاب  دمعتين من العويل

فلا أنت توقفت و لا أنا ابتسمت

فساد صمت طويل

نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

أشياؤك و أنا 2

 

بالأمس

كانت الأشياء ترمقني

بذلك الصمت المشوب بالشفقة

كنتُ فراشة أضلت  شعاع النور

اقتربت من لهيب النار

سقطت بجناح محترق

عاجزا عن حمل  جسد  مسجى

على  قارعة الندم

كان صوت الحقيقة أقرب من صوت الحلم

كانت خطاك تقرع دروب  البعد

و منعطف  الصد

أسلمت

رماد جناحي المحترق

لرياح  العناد

تذروه على جرح الليالي

و تكحل به عيون الظلام

لعل الليل يعود مبصرا

ليرى ما تفعله الحقائق بالأحلام

فيكف عن سكب الوهم

في جفون الأرق

و يكف عن أعداد حلبات

الرقص على شرف الظنون

كي ينز جرح اليقين

بالأمس

كانت تلك الأشياء تمارس نظرتها الساخرة

و أنا أهز جذع  الذكرى الغابرة لعل نبضة حياة تهب

ذلك السكون همسا يشفي غليل مشاعري  الحائرة

لكن ككل الأشياء التي تولد  لتموت لحظة الميلاد

 ماتت أمنيتي وهي على أطراف الميعاد

و ككل الأشياء التي تغيب حين نحتاجها

لنحتاجها أكثر كنت أحتاجك

وكنت تغيب حتى حدود  النسيان

مطمئن  أني في فلكك قمر يدور

وككل الأشياء التي تدرك قيمتها لحظة فقدها

كنت تعي فرحي بك فتتمادى في رفع سقف الغرور

تبتز جوارحي خوفا و تفرغ جيوب ولعي جنونا

أقبل خطى الريح حين تأتي منك بعطر

أصيخ السمع للنسيم لأسترق  خبر

فيعود بصري محسورا و سمعي ذليل

 

 

 

بالأمس  ككل  الأشياء

التي تترك أثر  خطاها على الأماكن التي  تحتلها

  فراغ قلبي منك رهيب

سيلزمني ألف عام

لأقنع قلبي أنه قادر

أن يملأه سواك

فمثلك

ولا يكرر القلب حبه

لا يكرر الزمن لقاءه

ولا يكرر العقل نسيانه

و أنا أحببتك

حتى الجنون و أدمنتك متجاوزة كل نذير

كنت شيئا لا يملأ فراغه

سوى  أنت

و شيئا  لا يشبه سواك

فحين تغيب يبدو الوجود

بلا  أنت سجن كبير

 

بالأمس

كانت الأشياء

ترمقني  بذلك الصمت المفعم بالشماتة

حين تراني أُحيك بخيوط المكر

شباك الحيلة لأقذفها في بحر

هواك لعلها تصطاد شيئا من عطفك

و تعيدك إلى قلبي لتقر بك عيني

و تحضنك جوارحي و يبكي على كتفك همي

أماني  تخرج ميتة كالأسماك

و تتلقفها نسور الظنون

و أكون وحدي  و الشباك

و الحزن الموغل في كبد الشجون

 

نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

أشياؤك و أنا

بالأمس

كانت الأشياء

ترمقني بنهم و امتعاض

تخطى مجاهل الاحتمال

إلى  حدود النشاز

غافلت فلول الشوق المتربصة

و حملت قلبي على كتف العند

ملفوفا  بشال الوعد

حفرت في عمق الماضي لحد

أداري فيه سوءة جنوني

قبرا جماعيا لكل  الذكريات

كان الأمر يستدعي بأس يأس فريد

لوئد العمر الجميل

وإعلان  الوفاة

و نصب مجالس العزاء

موجع أن يكون الميت أنت

موجع أن تكون شاهدا و شهيد

بالأمس

كانت الأشياء ترتجف خوفا

و أنا أبعثر أشلاءها تتكور على بعضها

تصغر و تصغر حتى أكاد لا أرها

كنت بها أتعثر لست أدري من منا أعمى

أنا أم هي فكلنا كنا هاربين من لحظة الفقد

 

بالأمس

سمعت الأشياء تشهق من خلف حاجز السكون

((و يحك كيف استطعت و ئد الجمال))

بادلتها  النظر الحزين ابتلعت وجدي

و ازدرت غصة  القهر و غرست أظافري

في صدر الظلام البهيم عل نورا ينبجس من خدوش الظنون

خائفة   من نكوص قلبي للوهم ناسفا جهد الشجون  

بالأمس 

كانت الأشياء تبادلني الارتباك

ذكرى البارحة تتنفس في رئتي المثقوبة بخنجر غدرك

حشرجة الموت تستدعي تراتيل تخفف وطأة الاحتضار

كان لترتيل الصبر دوي يشي بهطول النحيب

كنت شيئا يستعصى الفهم

لم تكن عدوا فأمقته

و لم تكن حبيبا فأرافقه

كنت غريبا حد الجهل بك

صرخت: ( ويحك أحقا هذا أنت )

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

أنا و أشياؤك 2

 

 

 

كانت الأشياء

تقذف عيون من يراها حمحم

تدافع عن وجودها كمستعمر أكتسب حق البقاء

فيبدو هدوء العاصفة  إعصار  مهيب

حبك كان طوفان رهيب

ترك حقولي  على موعد و الخراب

تصحرت مشاعري تحت وابل العتاب

فكلما  طويت فيها واديا  للشجن

شدني الظمأ لأودية  السراب

كما هممت بغزو مدن النسيان

أعود مثقلة  بالجراح   و بالذنوب

ماتزال أشياؤك

ترمقني بعيون باردة تسكب الصقيع في أفواه

حنيني تحيل  مسرح الانتظار إلى ملهاة يشاهدها الصمت وحده

كأن فصولها نداءات بلغة  مبهمة سرعان ما تذهب أدراج  السكون

مخلفة صدى حائر بين مسافات الغياب و الحضور

كترنيمة عاشقة تعزف ذكرى اللقاء الوحيد

أو تعويذة مهاجر بليل تحفه أشباح الوحشة

و يتساقط في دربه الجليد

كقطرة مطر أسود على خد حالمة

تراقصت حتى الرمق الأخير

فغفت على ذراع المواعيد

كصرخة ثكلى أدركت استحالة النداء

فلن يعود من رمسه الوليد

ككل الأشياء التي تأتي في غير وقتها جاء حبك

و ككل الأشياء التي يستحيل استبدالها كان حبك

و ككل الأشياء التي لا نستطيع التخلص منها كان حبك

و ككل الأشياء التي تتوارى حين نطلبها كان حبك

بالأمس كانت الأشياء

تشاطرني الذكرى الآن تلتف حولي

زائغة  أبصارها تتوجس خيفة

تنتظر نظرة تهدي فزع النهاية الكبرى

فأحضنها بصمت الحنين

 

 

 

 

بالأمس

تبادلت و الأشياء الاستغراب

كيف يفقد الورد عطره وقت الغياب…؟

و كيف تتراقص الظلال وهنا على وتر العتاب….؟

و كيف تفقد الأرائك دفئها و كيف يفقد البحر لونه

و كيف تتصحر السماء من النجوم في ليل السهاد

و كيف نفتقد لذة الاشتهاء والانتشاء

فلا  يغرينا جوع ولا يطربنا غناء

أيعقل

أن تكون أنت

متعة  كل الأشياء

فيا  لي من مجنونة

بك لا ترجو شفاء

بالأمس

كان صوت اليقين

يستفز البكاء يستصرخ الحزن

من أطراف الفضاء

يقول : كفى

دعي الذكرى تنام

في كنف أمس فريد

كان حبا فوق طاقة النسيان

 فلا تكثرين الجدل

ها هو قد رحل أ تفهمين

فقد رحل

أطفئي نار الشوق بجليد الصمت

و لملمي أطراف جرحك العنيد

فغدا يوم  جديد

يسقط الصوت على سمعي

 كقطرة ماء لا تشفي غليلا ولا تسكن ظمأ

كظل تخاصم و الضياء  فترك المكان للهجير

   يدخلني عالم الذهول

 حين يقول :

سلاما على الحب حين يزج بالأشياء

في أقبية الحزن و يغلق عليها أبواب سوء المصير

 

 04-28-2007, 10:36 AM كتبت في  

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق