عيد سعيد و كل عام و أنتم بخير

9sdqflrb.jpg 

نُشِرت في غير مصنف | 3 تعليقات

صخب

حين كنا معا
كان الصوت يلهث خلفنا
كان صمتنا يسابقه على مرمى اللقاء
كانت الكلمات عارية من معانيها
 و الحروف بلا ألفاظ
كانت النظرة لغة
تفهمها جوارحنا
فلا مكان للصدى
حين كنا معا
كانت عينيك بحري
و شفتك ميناء
كانت يداك معطفي
و كان وجودك قارب نجاة
أرجوك
لا تلتفت نحوي
 دعني أمضي بحزني الصاخب
ثائرة على أقوالي
لماذا عندما نلتقي نلتقي بصمت
 و عندما نفترق نحتاج لكل لغات الكون
لتشرح عذاب الشوق
الصخب حولي يشتد بدأ عقلي
 يجادل هذا التائه في فلاة الحنين
أنه لا يعي من أمر اليقين شيئا
سوى أنك كنت يوما
كل الحياة
صخب يدفعه لينبض
مطالبا بالهدوء
الصوت يقترب
يكاد أن يميزه بلا ريبة
أنه صوت حشرجة البكاء
 
 
نُشِرت في غير مصنف | 9 تعليقات

اكتشفت

اكتشفت
أن السماء تبتسم حين تبكي
يالله كم تشبهني حين أقاوم يقين الفراق
 
اكتشفت أن حياتي معك شبكة كلمات متقاطعة
خانتها الحروف فبقيت فارغة
 
اكتشفت
أن خطوط خرائط الغياب واضحة المسار
في حين ان خطوط العودة تحتاج إلى مكبر اعذار
 
اكتشفت
 
أن قلمي يستمد حبره من دمع الشوق إليك
    ها هي السطور بيضاء
فالدمع قد تحجر
 
اكتشفت
أن لهفة الشوق تتلاشى كلما اقتربنا
  لنبتعد إذن

 كان حلا يشبه رصاصة الرحمة

 

 

اكتشفت
أني دوما أراك بحرا مجنون
لا عجب إذن
أن راودني جنون الغرق
 
 
اكتشفت
 
أن للقلوب أجنحة
لذا يقال لمكانها القفص الصدري
ترى ماذا يفعل قلب يري باب القفص مفتوح
و قد أتعبه التغريد المنفرد
 
اكتشفت
 
اننا كأعواد الثقاب
أشتعلنا حد الاحتراق
لم يعد هناك مجال لاشتعال جديد
 
اكتشفت
اني كلما حاولت رسمك
أرسمك في عيوني كما يراك قلبي
و أترك الاسود ستار بين حقيقتك و خيالي
لذا اراك في الظلام بوضوح سافر
 
السماء وطن النجوم

حين قلت لي ذات شوق أني نجمتك
و ان بريق عيوني يعيد لك الشعور بالبهاء
اكتشفت
 لما انا أسكن دون السماء بقليل

 
اكتشفت
أن أغلب الجرائم ترتكب بأسم الحب
و أن بداية الارتكاب وعد
و نهاية الجريمة قلوب مضرجة بالندم
و مجرم غائب عن وجه اللقاء
 
اكتشفت
أن للدهشة وجهان
أحدهما نشوة فرح و الآخر خيبة أمل
و مع هذا تبقى دهشتي بك
في المنتصف
 
اكتشفت
 ان العود لا يمنح شذا إلا إذا أحرقته
و أن الوتر لا يمنح لحنا إلا لامسته….
في ظل غيابك لا تسأل عن سبب لجمودي
اكتشفت كثيرون هم الذين يشاطروننا
الوهم …!     
 
قال لها أحبك
أرادت أن تتأكد..من صدقه
أرتدت قناع و غيرت لون عينها
و انتحلت اسم و غيرت نبرة صوتها
فقال لها بذات الدفء
أحبك…
اكتشفت
 ما كانت تخشى اكتشافه
ولكن هل عادت هي
ذلك
ما لم أكتشفه هي بعد
 
اكتشفت
 
أن الاناني لا يدرك الحب
ولا يفقه من حديث الشوق
إلا ما يتحدث عنه و يمجد غيابه

اكتشفت

أممممممممممم

ما أكثرهم حولي

  
نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

رغبة محرمة

كم تمنيت لو لي
حكمة نملة سليمان
فأدخل صومعة الصمت
قبل ان يدركني الوله
فلا أدب في فلاة الشوق
باحثة عن حبة عطف  
تغنيني جوع الجفاء
فالشوق أن غمر قلب
جعله هشيما محسورا
الشتاء قارس
 هذا
العام
هكذا تنبأت مشاعري
التي ترتجف أمام ريح الغياب
  الليل يلملم أطرافه
يكشف عن فجر
ليس بأجمل من سابقه
بودي لو أعرف  هل أوجد الله الليل 
   قبل النهار لأعرف من هما أشد رفقا
بعاشق لم  يبلغ الحلم
بالأمس غالبت رغبة
مجنونة وهي أن أطل عليك
من وراء حاجز الصمت
أن أنادي
يا أنت
فأجلمني البكاء
حين تذكرت
 أني من أنكر حبك
و آمن النسيان
و أني من هرب من جنتك
لائذة بجحيم البعد
 
علي أن أهدأ
و أعيد ترتيب ما بعثره الوهن
على أن أنظم حبات دمعي عقدا
و أعلقه في جيد الحزن
علي أن أجفف الورد
بين طيات كتاب الشجن
علي أن أصقل حروف الأسى
و ألمع حروف الصبر  
على أن أقنع أثوابي
و أنا أزج بها في دواليب الهجر
على أن أطلق سراح العطر
و أن أرسل رسالة اعتذار للقمر
و أن أطلب السماح من البحر
و أن أقف أمام الله
أدعوه ضارعة
أن أنساك
و أن يحفظني
من تهور قلبي
حين يستعيد ذكراك
و يقيني نار الشوق
و يلهم روحي  السلوان
 
 
نُشِرت في غير مصنف | 5 تعليقات

قطعة جليد

 
 
 
 
لا تستغرب
أن لمحت طيفي يأتيك بعد عهد الغياب
حسنا
لا تستيقظ لا تربك أحلام النسيان
لا تمنح طرفك ظل الوهم الواقف على استحياء
يتسائل كيف أنت …؟
!لا تجب تظاهر..
 بالصمم  أو قل أنك تجهل لغة الصمت 
ماذا غير فيّ الوقت..؟
 يووه لا تدع حالي  يقلقك
 فما عاد يهمني أن تقلق علي
أو يربكك وجودي  
و إن شئت استدر بعيد
ا كأنك لم ترى
 ضعفي و قله حيلتي
و هواني على الشوق
أنا هنا لست من أجل العتاب
فنحن تجاوزنا مرحلة  التقاذف بالاسباب
أنا هنا لست من أجل أن أعيدك إلي
أو أعود لك
فقط شط بي  لهيب الشوق
فجئت أبحث عن قطعة جليد في مدن صدك
 
فهكذا نحن 
تجمعنا أماكن
وتفرقنا أزمنة
وتلوح لنا أمال
فتهرول لها الأقدام
ما همها شوك الطريق
ولا وهم المدى

وتهزنا أشواق
فتتساقط دموعنا
نقضم الذكرى كرغيف
يد في فقير
نستند على جدار الأماني 
المتصدع ياسا
ونرتشف السراب
و نحدث الصدى
من نحن
من نكون
ما نحن إلا ظلالا
تلهو بها شمس الهجير
فصول تمر
وعام يجيء
مخذولا حسير
 مازلنا نختلف
كيف نحب
ومن نحب
ومن يستحق نبضنا
مازلنا نرتكب باسم الغرام
أسوأ جرائمنا
وباسم السلام أقبح حروبنا
مازلنا نتستر بالليل
نقتنص سانحات الرؤى
ونحدث الأرق
بلغة الدمع
مازلنا نكتب على الماء
بداية الحياة
ونهاية الزمن
مازلنا نصر أن تكون في
غرفنا مرايا
وفي بيوتنا نوافذ
 نحشد في المرايا
ملامحنا كل صباح
ونطلبها أن تلقي علينا أقنعة الجمال
نهرب من حقيقتنا و نستبدل المرايا
بأخرى إن خذلت توقعنا
   يفوتنا أن وجوهنا
هي مرايا الروح  

نوافذنا  تشكو من ثقل الستائر
والجدران تشكو من الصمم

 نتعلم فن بناء الأسوار
 اسوار تصنعها الحقائق
و أسوار يصنعها المحال
و نألف الظلام
و نفر من الوحشة
نتجمل لليل لا نعرف منه إلا الحلم
و يمضي العمر

نطلب في الشتاء بلحا
والصيف عنبا
والربيع رمانا
والخريف وردا
والصحراء جنانا


موجع الحديث
عن قيمة الإنسان
عن الروح
مرة نهفو بنا نحوالأفق
و مرة تسمو بنا إلى السماء
ونطلب الأمان سكنا
 و الحنان ماء
ومرة يلهو بنا الحرمان
يصلبنا على اسوار الرغبة
فتسول لها أشباح  الخوف
 راحة الموت
فنشنق أنفسنا  بحبال اليأس
أو نصلبها على أعمدة الصبر
 
 
معك عرفت كيف تموت الأنهار عطشا
و كيف ينحني النخل إلى الأعلى
و كيف يكون طعم العسل مرا
و كيف  تتجمد المشاعر في أتون الشوق  
لا تستغرب
عد إلى غفوة النسيان
مر عام
لا شيء تغير
 
مررت
لأقول لك
كل عام و أنا بلا أنت أجمل 
 
 

 

  
 
نُشِرت في غير مصنف | 6 تعليقات