حزن نجمة

أتعلم أيها البعيد
حزن نجمة معلقة
في عيون الليل
تتمسك بأهداب الظلام
و تشكو لأطياف الأحلام
لوعة الغياب
و وحشة السهر بلا رفيق
و أن ذلك البريق
يتلاشى كلما أشرق اليقين
أن حبك المستحيل
يهدم كل مسلمات الوصول
و يغلق الطريق
في وجه كل الحلول
و أن نافذتي ملت غبش الضباب
و حيرة الأسئلة بلا جواب
في غرفتي
الستائر خائرة القوى من طول الوقوف
و أنا أبحث عني في عين طيفك الوفي
فلا هو يغيب ولا أنا
و بي رغبة فراشة
أن أخرج من شرنقة الخوف
و أقف على قدم الحقيقة
وانتعل الواقع و اعترف بالظروف
و أفتح الأبواب المغلقة
منذ غادرها عطرك
و أخرج تحت سحابة تهطل مطر النسيان
و أغتسل من رجس الظنون
و أن أنادي الفرح اليائس من بسمتي
تعال لقد نسيت
نسيت حرف اسمه
وتراتيل همسه
ودروس عشقه
و أني تمردت على الانتظار
و أني ركلت الاختيار
الذي أدخلني عالم الموت
فكان انتحار
و أني عدت أنا
وحين أهم
أصرخ بلا بصوت
و أبتل بالدموع
و أحضن الخوف
و أنادم الوهم
و أرتكب جناية إشعال الشوق
في غابات السطور
و أحرق كل شيء يخفي ذكراك عني
كل ليلة أعود مختنقة بدخان الحنين
ويدي ملوثة بالرماد
وعلى شفتي كلمة ( أحبك )
نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

من أنت……………….؟


بالأمس بحثت عن ألف مسوغ للغياب
و عرضتها على هذا الصاخب في الضلوع
عله يختار أحدها و يلوذ بالرحيل
بالأمس عادت كل ذكريات الألم
كطيور تعود إلى أوكارها
غير هذة المرة كانت جائعة حد الأفتراس
كم هو النسيان ضعيف أمام منقار الشوق
وكم نحن أدمنا الجراح حتى شرعنا القلوب
لمخالب الحنين
بالأمس عادت بي لأيام إلى لحظة غيابك الأول
رغم مرور الوقت عادت بكل احتفالية المناسبة
وكل ألوان الأسى و كل همسات العتاب
عادت كفأس يحفر مسافة أطول للبعد
و عادت كمحراث يقطع جذور الأمل
ليغرس بذور الصد
كلما حاولت أن أغمض عيني فلا أراها
فقع اليقين محاجري
تخرج كل الصور
هل سنعود مرة أخرى
نتقاذف الروح بين جسدين
أحدهما بليد و الآخر جليد

بالأمس التقينا
لم يكن أمامي غير البكاء
ولم اشتهي سوى البكاء
كان بيننا حاجز كبير
وكأني أراك من خلف نافذة باردة
أتقن الشتاء فن تعليمها أصول الصقيع
و هذا المستسلم لك يوخز صدري
يركل أضلعي ويزاحم الدمع كي يراك
وكلما وضعت يدي على صدري
قضمها ندم و شلها وله

بالأمس شعرت أني لا أعرفك
ولا أعرف ماذا أقول في حضرتك
أتعلم حال الغريق فوقه طير و تحته سمك
الخوف ينسيه العوم
ليستسلم للموت

بالأمس
تفقدت
طيفك
ناديتك
فتشت عنك في مرايا وجهي
سألت عنك نبضي
لم أرك لم تكن أنت
جاوبني الصمت
فمن كان بالأمس يحدثني

بالأمس لم أكن أنا
ولم تكن أنت
\
\

بالآمس كانت الحمى
تنضج الحجر
ربما
ربما
ن
ضجت

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

هزيمة أمل


هل سنبقى طوال العمر
نتجاذب حبل الوصل

تسرج خيول شوقك
و تستل سيف عنادك و تمتطي الريح
لتأتي كطوفان حنين يقلب مدن صمتي
إلى أهازيج لهفة
و من تراتيل الخوف إلى تراتيل فرح
تأتي لتستنجد مشاعري بالوجد
و تلوذ بجبال الخيال
خوفا من طغيان رغبتك
و تطلب من عينيك أن تكفا حريقا يعري
غابات شجوني ويتركها خاوية على وجل
و أن تتوقف عن ملء أوديتى سيل السراب
و أن تكف عن حقولي هطول مطر العتاب
تقبلني على عجل
و تسرج خيلك من جديد
قلت لك
لا شيء يدمر مدني غير رياح القسوة
و قلبك الذي يجيد فن العذاب
و حرفك ينساب حبر وعيد
يوووه
أنها يووه غصة
هل أعيد على مسامع الوقت
ضجيج الصمت
هل أغرق في بحر المداد
حروف تكسرت معانيها على صخور العناد
هل أمزق خطوط يدي التي كلما حدقت فيها
وجدت اسمك ممتدا بين الخنصر و العطر
كلما قلنا عدنا أخذتنا أمواج الغرور
إلى اختناقات بحر الصدود
وعاندت رياح الذهول
أشرعة الوله
و تركتنا في يباب العمر
نعيد الذكرى و نعد أيام اللقاء
و سنين الفراق
نبني جسور
و نرمم سدود

واقفة أنا و شالي الأزرق
أرتجف على ساحل تعوي فيه رياح الشتاء
أشد على قامتي شيئا من صبر
و أجمع بقايا الصدى
و أنثر رماد الوعود

و
أعود إلى كوخ خيالي بأعلى الجبل
أنظر في المرايا عيوني فأراك بكامل تفاصيلك
وربما كنت أجمل
أرتجف بردا و أنثني على وجع
و أصغي لاهات الشجون
عيوني تسأل جفني منذ متى لم تلامس كحل
يرف مثقلا بالدمع منذ فارقك ذاك الرجل

و أحمر الشفاه الذي أوصيتني به خيرا
مايزال يمارس الضجر
العطر الذي أهديتني مختنقا في أوانيه
غصة منذ لقاءنا الذي لم يكتمل
واتسائل كيف يعيد التاريخ نفسه
و يعود بقسوته كأن قلوبنا حجر

أتجول والظل أمام موقد الشوق
و أعيد ترتيب الحقائق و أوزع الدقائق
و أستقبل العزاء في النبضة الأخيرة
تلك التي قتلتها في لحظة غضب
و تناوبنا على تشويها بأسياخ العتب
و عدت رافعا راية انتصارك
وعلى شفتك ابتسامة النصر
وعدت أجر هزيمة أمل
وعلى وجهي علامات الخجل

هكذا نحن دوما
مد و جزر
فلا عجبا
أن أكل الصمت سفننا
الراسية في مياه الصبر
لم تغادر مواني الروح
نحو أفق الغياب
و بقيت صواريها ترفع راية
بيضاء مكتوب عليها
بخط أحمر كلمة
(خطر )
وقلب مجروح
يتقاطر منه
أ
ح
ب
ك
\
فأين المفر

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

عام سعيد \ حب سعيد

عام سعيد
عام سعيد أيها الأبعد من نجمة
و أقرب من وريد
عام جديد
تتمدد الأحلام على أيامه
و ترقص على تكات
ثوانيه المواعيد
و تنبت في شهوره حقول الياسمين
وتخرج من أزمنته فلول الشوق
تحمل رايات اللقاء

عام سعيد
و حب سعيد
تماما كما تريد
عام كالعطر حين ينسكب في كفوف اللهفة
كالشعر حين ينتظم قصيدة مملوءة بالدهشة
كالنور حين يعانق الليل
ويتركه مخضبا باحمرار الخجل
ويتركه فجرا
يغمر الصبح بابتسامة الضياء

عام كالسحب حين تبتسم
و يهطل المطر
عام وأنا و الحب ننتظر
و كالصحاري لا تغيرها المواسم
وكالأحلام لا تحققها الوعود

فالحب لا يعترف بالمواعيد في دفاتر الأيام
و لا يسكن القلوب التي أدمنت أثم الغياب
ولا يهادن دموع الخوف من وحش العتاب
و لا يعيش في كنف الظنون ولا في ظل الرجاء
عام صيفه شمس الأماني
وشتاءه دفء الشوق
وربيعه ورود و أحلام
و خريفة وعود و لقاء
عام بلا تواريخ حزن
ولا أيام عزاء
عام بلا بكاء

عام سعيد
أنا امرأة القلب العنيد
لم تبدله ليالي الصد
ولا خيانة المواعيد
ولم تبعثره رياح الأسى
ولم يذب يوما بنار البعد
ولم يكن يوما جليد
قلب يجيد رسم الوجد
على جدران الصبر
بفرشاة الوفاء

حب سعيد
ليلة يطرب الشوق على مشارفها
و تشرأب أعناق أثواب اللقاء
ظامئة لفرحة العيد
تتجادل على مشجب الانتظار
من سيحظي بشرف مقلتك أولا
ومن سيغرق في جرار العسل
كلهم متمسكا بألوان المنى

عام سعيد
وحب سعيد يا قلبي
أول العام أو آخره
فحبنا حكاية لم تبدأ
و نهاية شوق مؤجلة
لهم أعوامهم ولنا عامنا
ولهم شموعهم ولنا دموعنا
ولهم رقصاتهم و لنا ارتعاشات الوله
لهم ممارسة الاحتفال وصخب البهجة
و لنا ممارسة الشوق على شرفات الحنين
لهم أيامهم و لنا حب سعيد

قلت له ذات لقاء
( عام سعيد)
وخبأت تحت وسادتي
وردته وصورته وملئت جفني أحلام
و كتبت ( أحبك ) في كراستي الزرقاء
عام سعيد أيها الحلم البعيد
عام أغترف
من حروفك فكرا
و أزهو بها قلائد من وهم
عام أستمد من وجودك عمرا
و أهدره فداك حنان
و أكتبك في أول السطر همسا
و في آخر السطر………… نغم
و أعتلى بك جبال الخيال
و أسافر معك على موجة حلم
لا يشغلني من ذهب و جاء
فنحن حين نلتقي يشغلنا الحب
عن الوافقين على الميناء
ونحن حين نحب
لا نلمح لون الغروب
لا نعير سمعنا أهازيج الموج
ولا صرخات النداء
أجل
لم نفترق بعد
المفارقون فقط
يشدهم حزن المساء

كل عام
وهذا الصمت يأتي
مملوء بضجيج أسمك
كأن أسماع الكون حفظت حروفه
وتمايلت على رجع الصدى
كل عام و همسك يداعب اسماع مشاعري
فتتوحد في ظل السكون
و تتجرد من الأسى

كل عام
وأنا أبحث عنك في خطوط يدي
و افتش عنك في جبين غروري
و أحدث الظل
و أشكو للقلم

كل عام
و أنت تبتسم

حب سعيد
أنا أو هي أو هن
لا يهم ………..

كتبتني مرة وقلت
( سأعود)
منذها والقلب في هواك مرتهن
تجرني بيد الأمان
و تمنحنى شطر الحنان
و تحضن خوفي وتلبسني
خاتم الوجد
و تقبل جبين الأيام
تهمس ( كوني بخير )
وتمضي ممتطيا صهوة الريح
عدت أو لم تعد
عام سعيد
يا وهمي الوحيد
عام سعيد

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

حزن…………!!



هنا …………….
كما هناك…………………..!!
صمت
و ساعات تتمرغ في غبار الضجر
هنا ……………..
و الموا \ عيد
ترسل مواءها
صخبا احتجاجا على التأجيل
و تقلب عيدها نواح
صمت كدوي شيء ثقيل
هبط من فراغ السكون
على صدر المنى

كأن الليل أختار صدري مقعدا
فناخ بكلكله على ضلوعي
أستعين بتعاويذ الخوف
أنفث فتخونني الأنفاس
و يخذلني اليقين

تخرج حشرجة متأملة
وجوه المارين بالذكري
راجيه توقفهم بوادي الشوق
يزيحوا هذا الموت المترقب
كصخرة تسد فج عميق

أمد يدي متوسلة
أن ينشلني أحدهم بحبل الود
أن يقول كلمة تنصف خوفي
فيرتد إلى عقلي
و أكف عن جنون سيلقى بي
في بئر الحنين

أستل ابتسامة من أعماق الروح
تضيع في طريق الملل
أستدعي طيفك أيها البعيد
أتوسل لعينك
أن تراني للمرة الأخيرة
لتغمض جفني الغارق في
بحور الحيرة
تقول
غدا سأعود
لن تموتي وحيدة

في غمرة الحزن
يخرج سؤال عنيد
توشح ألف لماذا سيفا
يقارع به صمت الظنون
لماذا
أنتي دون العالمين اختارُك رجل
يسرج الرياح و يمتطي السحاب
و يميم وجه شطر المدى و يغيب

لماذا أنت و كل هذة الليالي تخلع
سوادها و تغادر مع الفجر
لاطمة خد المستحيل
صارخة حد النحيب

لماذا أنت يا أنت
في قمقم المحال
محصورة بين جدارن الأسى
ولا من قريب ولا من غريب

لا جواب
سوى خفق
قلب يسحقه الهم
فيصدر صرير الأنين
يزعج غافيات الشجون
ولا من مجيب

أيها البعيد
شكرا لأنك أهديتني حزنا
فصار الحزن حبيب

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد