لست أدري


لحظة يكون فيها قلوبنا مسرح و مشاعرنا جمهور
و أنا و أنت قصة بلا نهاية

ليس بامكاني أكتب شيئا لا يعني أنت
و أكره أن تكون حروفا مطوية في أدراج الصمت
حائرة كيف أكتب عن موعد تم خارج ساعات الوقت
وكيف أعبر عن لقاء كان بعضا من خيال في مسرح
حلم بعيد

كيف أوقد في ليالي البرد موقد بلا دخان حنين
و كيف أسكب قهوتي بلا رغوة حزن
ودون أن أعبث في الفنجان باحثة عنك فلا أجد غير مرارة صبر
كيف أكتب عنك دون أن أشير إلى مسافات البعد ولا أصف أودية الحنين
وكيف أحكي عنك دون أن ترجمك نظرات المارين على السطور بعيون الحسد
وكيف أجعلهم يدركون أنك أجمل قصيدة
تسكن قلب عاشق مجنون ما يزل الشوق يسكن أبياتها
وما يزال يرويها في ليالي السهر على مسامع غزال شارد في ظلال الوجد
كيف أكتبك دون أن نكون أنا و أنت سطران متوازيان
تضمهما ورقة واحدة ولا يلتقيان إلا في خيال قارئ
يخالف منطق العد

بودي لو أصرخ فيك أنتظر فما يزال في العمر فسحة
للقاء و مساحة للفراق ما تزال معركتنا مع المستحيل
لم يسقط راياتها عزوف الليالي عن تحقيق الأحلام
و لم تهادننا حكمة الأيام فتهدينا اللحظة المفقودة
وأن الأطفال الذين يسكنون فينا يتمنون أن لو بقوا أطفال

أقول: كبرت على الحلم …!!
تقول: ما زادك العمر إلا جمالا..!
وتقول: تعبت من مطاردة الوهم
و أنا أقول ما زادك الوجد…….إلا ذكاءا ..!!
فأصبحت تجيد تصيد ولعي بك و تقنص
طيور لهفتي بسهام صدك
رغم الحروف التي مرت بقلبك أخذت الكثير من
حيطتك و تركتك مسرحا لأبجديات الهوى
مسرحا دخلته ذات مساء أرمم فوضى مشاعره
و أعيد رصف الكراسي لجمهور الأحاسيس
لتشهد مولد قصة حب على يد المستحيل
قصة ناقصة عنصر الزمن وفاقدة لمقومات العيش
في واقع يدعى مكان
كنت بارعا في أداء دور المحب المغلوب على أمره
حتى أنه يختار البعد حلا فامتطى الريح و أسرج خيول الغياب
و كنت أنا ألعب دور الحبيبة التي آمنت أن قرارك
جاء متناغما مع قصة كتبها القدر فكنت أجيد البكاء بصمت
و الشوق بصمت والحب بصمت والكتابة بصمت والصبر بصمت

لا تأسى كثيرا علي
لست حزينة بالقدر الذي تصوره الأحداث ولكني
سعيدة أن الأقدار اختارتك أنت بالذات بطلا
لقصة حتمية النهاية فما أجمل أن أسكن مساحة صغيرة
لفترة زمنية قصيرة في قلب استطاع أن يمنح الحب لمئات
مؤمنة و باعترافك أني لست الأولى وعلى يقين أني لست الأخيرة

سنفترق قلتها في بداية اللقاء
صرت أنتظر إنزال الستار كل ليلة
و أصيخ لتصفيق الجمهور و أضواء المصورين
لذكريات الرواية و نقد العاذلين لهدف الحكاية
و نشيج الحروف على صدر نقطة أخر السطر
فكنت و الخوف أصدقاء نسخر من همنا كلما عدت
وتغامزنا من خلف لقاءك و ضحكنا بقلق
وهمسنا لم تنته القصة بعد
و صفقنا كفينا أفرح يا هم ..!!

كلمة أخيرة
لم يبقى لي ما أقوله غير أني أشتاق لك و هي الحقيقة
الوحيدة القادرة على تنجب قصص أخرى فليالي الحنين
حبلى بالغموض الذي يكتنف النهاية

و يبقى السؤال هل نطيق
وقوفا جديد على مسرح المستحيل دون ضجر
وأن نكون صادقين في أداء دور يتكرر
لست أدري

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

احتفال ميلاد الجرح


الآن
وقد انتصف الوجع
على مشارف الضجر
تعود حاملا
كف التضرع
مادا خيوط العنكبوت
تحيك قميصك
المقدود من قبل
وترمي بقايا الزهور
تحت أقدام الذكري
وتستحلف صمتي
أن أبوح بالصدى
يرتجف قلبي في أضلع
الخوف
كعصفور نسي الطيران
وخذلته رفة الجناح

من حنايا الشوق
المترمد في مدفأة الوعد
ومن جمر الحنين
المتجمد حتى السواد
باردة أطراف الحلم
منحنية ظهور الأماني
واجفة عيون الترقب
وحدي وظلك
وبرد شتاء الصمت
وارتعاشات الوله
أحتفل بميلاد جرحي
المتوغل حد أعماق
اليقين
مر عام والشوق يشاغب
النسيان
يستفز عناد الغرور
ويشعل من أصابع الندم
شموع في ليالي ميلاد الحزن
ويقدم قلبي
قربان على مذابح الوفاء

كل وجهات السفر
تأخذني إلى البعيد
فأراك تتوسل ظل الخطى
أن تترك لك أثر الحنين
فألتقيك في دروب الجفى
لقاء الغرباء
أصم أذني عن هذيان الصمت
فكل النبرات مشنوقة
على شرفات الانتظار
لا تتسول بقايا الوهم
فلم يعد
في ضرع الخيال
إلا الألم

الليلة
أنا وأشباح الحلم
نحتفل بذكرى
مولد الجرح الأليم
ونزف تهاني الندم
ونتراقص على شجو الأنين
وحسيس نيران القهر
كأن السنين نسيت أن تمر
على النزف بيد الجفاف
وحدها فقط الوحشة
ألفت نبض الشجون
وتعرت أوردة الوجد
من مشاعر الجنون
فانزويت بوحدتي
أتلو تراتيل الصمت

لا تريق سحب الدمع
فلم يعد في أودية الصبر
إلا سكون الصخور
ولا من بذور للورد
إلا بذور الشوك
فكفاك رجاء…!!
وكفاني خضوع
لن تسقط السماء كسفا
ولن تغور النجوم
ساهمة وحدي على شرفة الاحتفال
أردد لحن الوداع
وأطفئ شموع الحزن
وأفك الورد من أسر الذبول
وأطلق سراح العطر
من أواني الصبر
وأرسم ابتسامات الدموع
فبعض الدمع يحتاج السرور

كل عام وأنت أيها الجرح أكثر ألم
\
\
\

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

حاجز الصمت


بارد حاجز الصمت
جدار تكون بفعل ثلوج الصد
تتجمد عليه أصابع البحث عن منفذ لشعاع دفء
برد الجفا قارص حد تجلد العواطف و تكسر الأماني
ألصق خدي عل قلبي يتجمد فيكف عن رفرفة الشوق
و تسكت تلك النبضة التي تهتف بك………………!!
تقول آسف لقد تسببت في ألمك
ليتك تعلم كم هو فضيع هذا الألم الذي تتحدث عنه
و كيف هو يقض مضجع أحلامي
و بعثني حالة أخرى لا تشبه أنا حالة أقرب لمعنى الأنين
ألم يجعلك تتمنى
لو تصنع مشنقة من حبال الوصل و نخنق كل أمل يسول لك
القفز على أسوار البعد
آووه
ليت هذا الشوق يكف لحظة أو دخان الحنين يخمد
في موقد الذكرى
ليت أني أتنفس كالصبح هواء جديد خالي من زفرات أرق البارحة
و ماذا يفعل من أدمن الاحتراق
أقصد الأشواق
بالأمس أعدت النظر في البدايات
و نهايات كل بداية وجدتني في دائرة مفرغة
أنت محورها أينما اتجهت وجدك تبتسم ساخرا من نملة أضلت قريته
محملة بهموم الوهم
آآه يا أنت لو تعلم وجع القرب من حاجز لا يعكس إلا حقيقة المحال
ولا يعلن إلا عن مساحة البعد حاجز يعلن بكل صلادة أن البدايات المرتبكة
تفضي لنهايات أشد إرباكا و أن البدايات التي تأتي مباغتة تنتهي بنفس الدرجة
مضاف إليها ثقل ذكريات ما أشد الوجع حين تبحث عن سبب واحد يقنعك بالغياب
و يستفز عنفوان إرادتك أن تفعل فترجع محسورا مذموما
فقط لأنك كنت يوما رمز الكمال حين أصبت بلوثة الحب
أتعلم
الجميل في قصتنا
أننا كنا مخلصين و واضحين
فلا تلم من يختار شرب كأس يعلم مسبقا
أنه فارغ أن أصر على الشعور بالارتواء طالما الكأس في يده
يدركه الظمأ فقط حين ينكسر
كنت وهم و ستبقى وهم
و سيبقى الظمأ يحثني أن أنقر حاجز الصمت
أبحث عن قطرة ماء وأن كانت سراب

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

أحتاجك

 

تلك الحظة
التي يحرضنا الشوق فيها
على الانتظار يكسر وجه الرجاء
بكثرة الخيبات
تتناثر الأماني
كفراش محترق على كتف الليل
تبعثرها رياح الاسى بكفوف الصبر

تلك اللحظة
التي نحاول فيها ابتلاع الحزن
حتى أن الشوك يجرح حنجرة الوقت
فتسيل الحروف على ورق الخوف

أتعلم أيها البعيد
وهذا الصمت الذي يشعله غيابك
يلتهم كل أوراق الولة
و يسكب آخر قطرة من همسي
أنين خائر البوح

النافذة باردة كقلب فارق الحياة
بيضاء ككفن ينتظر جسد متشبث بالدعاء
والسماء يضفي عليها هذا الحزن
لون موغل في السواد
كأني بها أرحل إلى العدم

يا أيها المسافر في عيوني
ومتخذا الحلم شراع
أمنحني شطر النسيان
وذراع أسند عليه هذا الخواء

تلك الحظة
التي تختصر كل ما قيل
أعلاه
لتعلن أني أحتاجك
لا أكثر……..!!
أبتعد و لكن لا تتأخر

نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

كفي بعاد

لأجلك أرتكب جناية الكتابة
كل ليلة
و استشعر لذة الانتقام
ألبس قفاز الكلام
أحمل القلم خنجرا
أشق به صدر الورق
عل حرفا يخرج لاهثا من
من غياهب الصمت
هاتفا ( كفى……. بعاد )
علّني افقأ عين الحقيقة
التي تحدق
فتبصر الأوهام

عل أملا يتجول
حاملا نقطة آخر السطر
يقذفها في سماء الوجد
يدحرجها على كف الأيام
و يضعها نهاية لسطور
الضجر

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق