صمت الانتظار


ذات انتظار
كتبت قائلا :
 
أنتظارك يشكل بداية لانتظار جديد…!!

وكتبت لك:
الحب يعيش في كنف الشوق..!!

لا تعتب
كنت
أجادل المرآة لأجلك في أمر الكحل
و أحاور اللون متتبعه ذائقتك

و أرسم شفتي
و أعتق ظفائري من أسر الجدائل
و أتفقد زهوري و عطوري
و شموع أمنياتي
و أتفقد الثواني التي ستطل بك
و أعيد على المرايا أحاديث العيون
ثم حين أهم بلقاءك
لا أجد منك سوى طيف
و رسالة عابرة أميال الغياب
تقول أنتظرتك و مضيت
لك
أن تتصور وجه المرايا
و كيف يتخلى الكحل عن هدب
كان قبل قليل يبتسم أملا

لك أن ترى خيبة الشفاه
التي كانت تغني ( يالــــــ خوفي و اشتياقي )
لك أن تسمع سخرية
الأثواب من ثوب أودى به القهر
في قاع الظلام
ولونا لاذ ساخطا من لوحة حزن
لك أن ترى ذبول الورد
و تصغي لتناهيد العطر
و تمرد الظفائر على كفي الوجع
و عجز الاماني عن التحليق
في سماء الحلم
فاسحة للأرق مجال الحضور
بكل أثقال الشجون…………
لماذا………
جئنا و يبننا حاجز الزمن ..؟

الحب لا يحتاج إلى سؤال
على شكل لماذا….؟
بقدر ما يحتاج إلى قليل أصرار
و تحدي
لكنني لا أملك ساعة تعيدني
إلى الوراء
و أنت لا تملك
مفتاح الغد…!!

و يبقى الصمت………

صمتا ملوثة أنفاسه بالحزن
صمت يستفز البكاء
صمتا يقرر النهاية
و البداية لانتظار جديد……….
ها أنت تحمل أوراقك و حروفك
تطوف بها على القلوب
لعل قلبا يدركه الشوق
فيقول لك هيت لك
لعك تجد ما يشبع رغبة الشوق
ويسد جوع الحنين
ترى هل بينهم قلبا
أحبك بصدق
كما فعل قلبي………..؟
يووه
لا تلمني……….

نسيت
علي أن أصمت

فالحب لا يحتاج أسئلة عمياء
يجيب عليها ظنا أخرس



نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

قسوة الصمت


لأن الصمت
يأخذني معك بعيدا حيث تغرب الأضواء
و لا يبقى إلا السواد الداكن الشجن
معك يبدو الصمت عزفا منفردا لوتر
تخلى عنه النغم فأصبح نشازا
كذكري تصر على نسيانها فتكون
أشد وضوحا و أشد ذكرى
الصمت يتآلف و اللحظة التي نكون فيها معا
على بعد أميال من اللقاء فيصنعان معا
حاجزا يحجب دفء الشوق و ضياء اليقين
عسى أن نستسلم للظلم
فيعود كلانا من طريق
بالأمس
شعرت بخوف رهيب
خوف أن أفقدك أكثر فلا أجد لك ظل
آوي إليه من وعثاء الحنين
كان الصمت كيئبا ثقيلا
كأنه والوقت أتفقا ضد القلب
فمنعا جفني من الوصول إلى نقطة الحلم
حيث اعتدنا اللقاء
كنت و الأرق رفقاء وسادة
ألتفت إليه بصمت يقول:
(يووه أنت هنا…؟ )
فيرد :
( نعم جئتك وكلي سهد )
بالأمس تمنيت
و أنا أعلم أن أمنيتي تموت
كفراشة حقل خريفي
أن أنساك
فكنتُ أشد شوقا
يااه ما أقسى الصمت حين يجعلني
أراك
بحرا يرمق السحابة البعيدة بعيون من يعلم
أنها قطرة منه حمقاءهاربة
حتما ستعود مطرا
ستعود أشد عذوبة
مدرك يقينا
أن رياح البعد و هجير الشوق
تجعل الاشياء تنحني أسفا
و تأتي زاحفة على ركب الوفاء

لست أسفة على شيء بقدر أسفي
على وقت يمر هباء
يعزف الانتظار فيه على وتر الصمت

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

صمت





كثيرا ما تنتهي قصص الشوق بالصمت
قصة شوقي إليك تداولتها ألسن أشباح الأرق
فتركتها بقايا ظنون يلعقها السكون بأصابع الضجر

وكثيرا ما تعمدت أن لا أنظر في عيون محدثي
كي لا يبادرني بسؤال من فصيلة الفضول
من هذا المختبئ في عينيك…؟
فيكون الجواب صمت كبير لا يقطعه غير خفقة خوف
و نظرة ذهول.
بصمت أغمض جفنا يعشش حوله ملح الدمع
ومحاط بخضاب ليل تطاول سهده ..

بالأمس
ترددت كثيرا على مزارات الوله و تفقدت أماكن تركنا فيها
عطر الذكري و شيء مما يفعله الساعين نحو الخلود في ذاكرة
القلوب حين يقرروا مخالفة قانون الوصل ، فيرتدوا على أعقاب الخواء خائبين…

الانسحاب اعتراف رسمي بالهزيمة و إشهار لا يرنو له شك
بالعجز عن الدفاع المشروع

معك كنت عاجزة حتى عن نطق حروف الوداع تماما
كعجزي عن فعل اللقاء..!
كطائر مكسور الجناح يرمق سربه المهاجر نحو الدفء
مكتفيا برفرفة أنين متمرغا في صقيع الخوف.
كان الصمت يعزف على ناي العناد لحن النأي الفريد
وحدها مشاعري تراقصت حزنا و وحده قلبي تمرد كالآبقين
وكان الحب ضحية من لم يحسن الصيد فبات ليلته على الطوى
يشد حزام الوعد على الخواء
يتسرب منه ماء الحياة و بالقرب منه تقف غزالة عمياء…!!

كنتُ قوسا محني على وجع و كنتَ سهما يسابق السنين
وكان الحب تفاحة سقطت بعيدا عن يد الحلم .
فلتهمتها دودة الغبن…!!

قلت لك مرة :أن قلبي ناقص لا يصلح لحب رجل مكتمل الهوى
قلت : لي حق التجربة.. ولك حرية الإختيار الهجر أو اللقاء !
قلت : من المؤسف أن نكرر تجربة فاشلة بإصرار
من يفسر الماء بالماء
ومن يريد أن يثبت أن الحنظل

سيثمر تفاحا لو سقيناه عسل …!!

أو
كمن يبحث على مكعب ثلج في حميم بركان

مشتعل حتما سيصادفه الفشل ..!!
ضحكت يومها و قلت : يائسة أنت .أجل
قلت : كلا المنطق دائما ضد الهوى
و الحقائق تقتل الأمل
لا تنسى الثمن باهضا هذة المرة..
تسائلت نافثا صبرك : وما هو..الثمن..؟
قلتُ : ظلك……….؟
قلت :إذن ليكن..

أحيان يكون البعد أحب إلينا مما يعدنا به الحب ..
أتعلم لماذا ..؟
لأن أحدنا يفتقد جرأة السير متأبطا ذراع الآخر
في وضح نهار جميل غير آبه بالوجوه العابرة وحين يستوقفك أحدها لحظتها لا
تتخذ سبيلك نحو الغياب هربا . حاملا مزودتك
صرة من صبر و رغيف ألم و راحلتك ناقة ذكرى…!! يحدوها المحال ….!!
بل تشير إليه فخرا قائلا ((هذا حبيبي )).

الحب كفتا ميزان بين عطاء و أخذ و الخيوط الرفيعة مشاعرنا
معا في يد العدل ساعتها لا غبن ولا خصام ولا لوعة ولا هيام
حبنا كان كفتا انتظار بيد الوجل

كنت تفتح عينك في سماء الهجير فلا سحب أماني
ولا حتى سراب نسيان يلوح في أفق الرجاء

وكنت أفتح نافذتي أتلمس ضياء بسمتك
فيفاجأني ظلام دامس يعلن غيابك عن حدود قلبي
أنظر حيث خطوتي و أجدني أنا ابتعدت ايضا
ابتعدت حتى أكاد لا أعرف أين أنا مني..!!

تسألني كيف أنت بعد الهروب الأخير
أطمئن لا شيء تغير
فقط أصبحت أعرف كل شيء عن ظلك أعرف متى يتطاول
غرورا ومتى ينحني متعبا متى يطيب له الصمت ومتى يركن إلى
ذراع ولهي ومتى يغفو متدثرا جفن الحلم
أعرف خطواته حين يعود من زحام نهار مشمس منهك القوى يتصببُ شوقا
و أعرف خطواته إذا ما هم بالجنون فيتراقص طربا على شرفة المنى

ومتى يتمطى كقط سيامي على أريكة الشك يرمق حركاتي
بعيون الريبة يجعل مني فأرا مذعورا يبحث عن جحر عذر
يشفع لي الأمان أو كرة خيوط ملونة يدحرجها على سجادة الوهم بيد الحنان

بالأمس لامست سقف الفرح بعودتك ولكن سريعا انهارت ابتسامتي تحت وقع العتاب لم أتخطى عتبة اللهفة
حتى صدمتني أبواب الغياب

كل ما قلته أنت ينطوي تحت بند شجب
وكل ما أقوله هنا ينطوي تحت بند احتجاج
كلانا يجيد الضجيج و الصخب
وكعادة العرب لدينا ألف مبرر للخذلان
و ألف راية غضب
لن نسمع مشاعرنا التي رفعت شعار الصمت
بعض الحروف يجب أن توأد في سطرها لأنها لن تبلغ عذرا أو نذرا
ولن تشرح شوقا ولن تصنع حل………
بعض الحروف لها نصل مرهف يقطع الشك باليقين
لنذكي لها نار الشوق أكثر و لنطرقها بمطرقة الحنين على سندانة الوجد
فلربما خرجت من أوار الحزن حروف تعلن بكل وضوح

لماذا أصبح لكل منا ظلا منفردا بعد أن كان يجمعنا ظل.
لحظة صمت
نحتاجها
حين نريد أن نقول
ما لم نقل..!!

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

عودة

أعود لغرفتي
كمهاجر مل الطريقُ خطاه
و تلاشت أمامه سبل الحياة
إلى ذلك الركن القصي في أعماق السكون
أعود لغرفتي أنا وظلي و بعض أطياف
تسامر أضلعي تعزف عليها لحن الشجن
من نافذة أعتادت الصمت و برد الشتاء
و حفيف شجر على جدار مل الاصغاء
لاحاديث المساء
تأتي إلي كضوء هارب من القمر
كأيام ترفض السقوط من رزنامة العمر
كسحابة خبأت المطر عمدا
لتسكبه وجدا
على حقول ذاكرتي
فيعشب الحزن في صدري و يثمر
الصبر
كرياح كتمت أهازيج العطر
لتنثره في ليل سهدي غناء
كذراع من أمواج القهر
تمتد لتشد عضدي
كأي شئ اتمناه
حين أكون وحدي

أقلامي
ترمقني تحدق في شفاة
أدمنت الاهات
و أطبقت على انين
و أوراقي صامتة السطور
والحروف كفراشات النور
تعتلي قناديل المساء
تسقط تكنسها رياح الصباح
شاسعة احزاني بامتداد الصدى
دافئة اشجاني بنار الحنين
تشعلني ذكراك
و يطفئني الهجر
ألوذ بغرفتي ابعثر كياني
أبحث عن لحظة غدر
عن زلة لسان
عن ابرة وخزت لك ظن
عن اي شيء يقول أني أخطأت
و اني أستحق سجن الحزن
و أعود فارغة اليدين
ومكبلة أقدامي بقيد الخوف
و رياح الهوى تهز باب الصمود
وابني سورا من رفض
و حصون من بقايا صخور واقع أليم
ما جاء مع الريح يمضي زبدا
و الدر في أعماق البحر يصيح
في غرفتي ارسم على الجدار بحرا
و شراع و سفينة ونورس
ألون بالازرق والابيض
حتى يحل الظلام
في الظلام تتساوى الالوان
فلماذا نبتئس و كنا في الحزن لون
أسود
أعود لغرفتي و الليل يعسعس
و النجوم ترتقب الجنون
أن أصعد على أجنحة الحلم
إلى سقف الفضاء
عندها يصغر العالم يتلاشى
كلما توغلت فيأعالي السماء
هكذا الاشياء تبدو حين نكون أوفياء
صب لي من اقداح الجنون
و أروي عني قصص العاشقين
قصة تتلوها السنون
على صمم السامعين
أحببته حتى الهيام
و احبني حتى أدركه الغرق ببحر الغرام
وبيني وبينه صحراء و نجوم
وبين قلبي وقلبه
أسوار هموم
احببته كأن لا أحد في الوجود
الا انا وهو
ثم تماديت حتى صرت هو
و في صبح نسيت شمسه
ان تستقيق
تفقدته ففقدت أنا
كان هناك عند
نهاية الطريق
وحدي
و غرفة مملوءة عبير لقاء
و دخان شتاء و ضباب
و بريق دمع
و بقايا احلام
ونافذة تطل على صمت
من قال أن الحب ليس موت
فليدخل غرفتي ليرى
كيف يحيا الاموات عشقا
كلما أشتد الجفا
تساقطوا هباء

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

رسالة

رد : (( ظلال……..)) ((shadows ))


المرسلــ. .: البحر الهائج شوقا

المرسل إليه .: القمر المكتمل شجنا

النص .: ضوءك يلقي علي غلالة الحنين
يصلني بالسماء
و يثقلني قيد الوفاء
أسقط على رمال السراب مضرجا
بالدمع هكذا هي دورة الشوق
في تضاريس الشجن

الطابع البريدي .: موجة بكاء على كتف الرجاء

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق