حديث مع ظل



موحشة دروب العمر
أقطعها و ظلي المتشبث
بأقدام الأمل يحفزني على
المسير
علي أسابقه نحو النور
ظلي الموهن بثقل الهموم
و المنعكس على مرايا
الروح
رفيقا أنت كالوهم
أين المفر يا ظلي الوحيد
و كل الدروب تعني
الألم
في منتصف الشوق أنا
حيث العودة تعني العدم
و حيث التقدم يعني
الندم
ألوذ بظلي
و أختبئ في سواده
و أكون معه لوحة بلا أسم
يفاخر بها
الأسى
أنه أنجز لوحة ( الهم )
و حده ظلي يحملني
و على كتفه اسكب دمع
الحزن
يخالط مطر السماء
فلا يعلم أحد
أن كان دمعا أم ماء…
أحدثه سرا
فيسمعني بقلبه
و أكاد أسمع نشيج البكاء
قلت لي ذات لقاء
الغياب ذنبا لا
يغتفر
أسود ظلي حزنا علي
و أنت سادرا في الإثم
فأن كنت عبرت عمري
سائحا
تتفرج على مدن الحب
فأنت في قلبي المواطن الوحيد
الذي منحته صدق
القلم
تغيرنا الأيام تعبث بألواننا
و تجلو عن بصيرتنا وحي الوهم
فنرى
وجوهنا بتفاصيل الساعات
هنا خطا كتبه الفرح حول شفاهنا
حين كنا نبتسم
و
هنا خط الحزن حين افترقنا
خطا حول العين مرتسم
وحده الظل شاهدا على
أننا
كنا معا ذات حلم….


نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

حزن صديق


حزن صديق

آخر لوحاتي

بعيد أنت…؟!!

و ساعة الليل تطعم صغار ثوانيها

لحظات انتظاري

أرمقها بلا مبالاة تثير شهية التمادي

في نهش رقيق أمنياتي

ترمقني باستغراب

وتشير باصابع عقاربها

إلى هذا الحد بلغ بك الصمت
أطمأنها بزفرة تشق السكون الجاثم
على صدر الليل الذي يجثم بدوره على صدر الوقت
لا عليك لتشبع ثوانيك من عمر لم يعد يعني غير
انتظار تشابهت شرفاته….
في آخر الليل
يدركنا اليقين أن يوما مر
تائها في غياهب الماضي
لا شيء يغري بالسهر
قناديل الوهم تلتهم فراشات المنى
تتكسر أجنحتها على مناضد اليأس
ظل يحدث الجدار عن تعب
و صورة في القلب
لوجه غامض الملامح
رسمته ذات شوق
بريشة الدهشة و ألوان المطر
مرت عليه رياح البعد
و تركته أثر
يحدث عن حضارة حب
في هذه اللحظة
أطوي الباقي من شجني و ألملم
ما تبعثر …
نشوة حلم
همس الصوت
رسائل الحنين
حروف الشوق
و أتوسد ذراع الأرق…
و أبعد كل هاجس يقول أنك ستعود
و أخرس صهيل الظنون الجامحة في صدري
و أكتفي بوجه الحزن صديق لا يخذل وجعي
فمن سواه يدرك ألم الذكرى
حين تكون حلما منتهى صلاحية الفرح

نُشِرت في غير مصنف | 4 تعليقات

تصبح على خير


هذا المساء
لن أترك الباب مواربا
لن أخدش ضباب النوافذ
بكتابة أسمك
لن أطيل الوقوف
و أتحدث عنك مع ظلي و القلق
هذا المساء
كان الحب حاضرا
و كنت أنت الغائب الوحيد
حين يأتي الحب
يأتي مندفعا
و حين يخرج لا يعود
هذا المساء
رأيت طيفك في ألأفق
يلوح نافثا دخان الشتاء
علي أن
أن أطفي الشموع
و ألملم بقايا حفل لم يحضره
سوى أنا و الظنون
هذا المساء
سأتجاهل المرايا
و أمد لساني لسؤال خارجا
من صدري
أجل لم يأتي
لن يأتي
ها ها ها أتسمع
لن يأتي
أيها الأحمق النابض
بأسمه
ربما تحتاج إلى مكبر
للصوت لتسمع بكل اليقين
لن يأتي
الحب حين يخرج
لا يعود
و أنا لا أريد حبا
عائدا
من منافي الضياع
ستموت وحيدا يا قلبي
ستموت خائبا
ستموت
و ستبكي عليك
الظلال
البرد شديد و الجفا يحثو الجفاف
في فلاة الصمت
هل سأحتاج لدموع
لا أغسل كحل اللقاء
وكم من الدموع سأحتاج
لأجلو عن بصيرتي غشاوة الأمل
علي أن أنام
احتاج أن أنام
لن أنتظر هذا المساء
حلما
سأملأ جفني دموع
لعلك تغرق
أو تخنقك مناديل البكاء
أريد أن أغفو
فالحب لن يأتي حبا
إذا جاء على مطايا الرجاء
سأتدثر حزني
و أتوسد ذراع الوهن
و أهمس تصبح على خير
يا وهم

نُشِرت في غير مصنف | 4 تعليقات

أخيرا

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

أخيرا جئت رديف الغياب
و أصبحت أقرب من دمعة
تتجاذبها الأهداب

أخيرا أشرقت أضواءك
و غاث القلب منك إياب
أخير عدت يا حلما
رويته على مسامع الفجر
و حدثت النوافذ عنه
و رسمته بأنفاس الضباب
و علقته قطرات من ندى
على خد الورد
و عصرته من سحب السراب
أخيرا انهمر الوهم مطرا
يسقى جفاف الثواني عطرا
يضوع بأطراف الهضاب
أخيرا عدت يا غائبي
فهاك ذراع اعتادت أن تطوى
تحت جناح الحنين
وهاك شفاه اعتادت أن تصمت
تحت قرع الأنين
و هاك مشاعر حب روضتها
بعصا الوفاء طول السنين
وهاك ولعا خزنته من أماني
و رؤى لم تخطر ببال العالمين
و هاك عيون و اعتبرها وطنا
لا ينفيك نحو اغترب
أخيرا أتيت يا حبا
تماما كما يأتي اليقين عدلا
ينقذ المظلوم من أسر العقاب
أخيرا أيها الحب جئت
تحمل باقة ورد
تماما كما صورتها
أحلام المساء
و جئت من الغيب أملا تماما
كما طلبت في دعوات الرجاء
و جئت على قدر الشوق و الانتظار
تزف لي بشرى نهاية الفراق
أخيرا عدت تسألني
أتحبيني حقا..؟!!
أم أنا صديق كباقي الرفاق…؟!!
و يحك…!!
من مخاتل لم يضع بعد و غثاء السفر
حتى طفق يستفز خيول العتاب
سؤالك يصلبني على أعمدة الخفر
هل تريد أن تسمعها شعرا
أو تقرأها نثر ….
إذن..
خذها كما يأخذ الجائع رغيف الحياة
و اسمعها كما يطرب السامر لحن الوتر
خذها يقينا أنها هنا كالشمس لا يلغي وجودها القمر
و أن اشتدت حالكات الظلام يقينا بأن هناك فجر
خذها كأنا
حين كنت أعرف انك ستعود و أن طالت
ليالي الهجر
فمثلي يثق في حدسه إذا كان أنت من أنتظر
رجلا لا يتكرر أبد الدهر
بعدك عقمت أحلام الخيال
و خلت بعدك أماني العمر
فمرحبا بك حبيبا

و ودعا يا أسى

و وداعا يا ألم
و وداعا يا ألم…

نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

لحظة هرب



أتعلم أني تركت المدينة
حين هاج طوفان الأسى
وأمعن في إغراق سفن الأماني
خرجت  أتلمس دروب الهجر
 الليل يلوك شراع الأمل
وأمواج الخوف
تسلمني لأمواج الوجل
على سواحل الوحدة
وجدتني
أغرق في عاديات الشوق
إلى أعماق براكين  الحنين
لفظني البحر بلا حراك
غير هذيان الأنين

ها أنا أمشى حافية
على شوك الظنون
تطارد ظلي أشباح الشك
ألتحف  شال الصمت
و أنثني على وجع
جرح أبى أن يندمل

وحيدة أمشي

و  روحي بعيدة
ترفرف كحلم طريد
 
يلاحقه الأرق
بسيوف الوجل



ينساب جدول الوجد

من  قلبي
يترقرق كدمع حزين
تسألني
وأنا بينك و بينك
كيف أنت …؟
وأنا أجهل
من أنا في العالمين
كلما أسلمت يساري
لقرار
أعادني الوفاء باليمين

هربت  من طوفان حبك

 حتى أعالي
جبال الخيال
و سكنت وحدى بكوخ
يحدث السحاب
و أغلقت أبواب الغياب
وسددت  نوافذ العتاب
و أحمكت علي صوتي
 أقفال السكون
وحين وضعت رأسي
الفارغ من كل الأماني
لأتنفس صعداء الخلاص
وجدك بين عيني و عيني
وهمست كأن شيئا لم يكن
كيف أنت…؟
فيا أنت..؟
أنا
ما زلت
و الشوق والشجون
نتبادل ذكريات الأمس
مازلت أحسب لحظات اللقاء
كدراهم مبلله بعرق الجبين
مازلت أنا والشوق والصمت
نبحث عن مخرج
يعيدني أنا بلا انت…؟

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد