أفتقد



أتعلم أيها البعيد
في
غيابك لم أعد أفتقد
أي شيء
ففي حضورك
أحتاج كل شي
لكي أتذوق وجوده
معك
كنت أحتاج
المطر
و اللون الآزرق
و البحر
و الفجر
و
الليل
و القمر
و احتاج
فنجان قهوة
و قطعة سكر
و أحتاج
الشمع
و
الورد
و العطر
أما
الآن
لا أحتاج
سوى
قبر


نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

حزن رائر



ثمة حزن يزور عيني
كل
ليلة
يقيم على أطراف مآقيها
يستسقي دمعا
الغريب أيها البعيد
أن هذا
الحزن لا يرتوي
يوخز مقلتي كلما تهاونت
و يؤرق جفني كلما

تخاذل
الليلة
هذا الحزن
طاغ
و باغ
و وقح
جدا
جاء بمعية
رهط الغياب
إنهم الآن يتسامرون
حول أهدابي
أحدهم
ينادي عليك
بصوت
الوجع
أن تخرج من
خيمة الحلم
ضجيج
يرهب النوم
و يتركني
انتظر

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

تعرية


أتعلم أيها البعيد
أني
اصبحت أخجل من الكتابة لك
أشعر أني أعري ملامحك
و ان جميع من يمرون
بأحرفي
أصبحوا يعرفونك أكثر من
معرفتهم بي

كثيرا ما نقرأ الخبر
و
نتفاعل معه
دون أن نلتفت إلى كاتب الخبر

كتبت عنك
حتى كدت أن لا
أعرفني
بالأمس سألتني أحداهن
أحقا هو بعيد
قلت لها: أجل جدا جدا
قالت :
كم يفصل بينكما
قلت لها : كالبعد بين عيني و عيني
صمتت تتأمل
مساحة
الحلم


نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

رحلت……..!

بذكراي
غذ وحش الندم
و بدمعك أسق ظمأ الحزن
و يحي من لحظة
تساوى عندها الضحك و البكاء
في الغد ستطوى صحائف العمر
غدا سيقولون رحلت
تركت شالها الأزرق
قبل أن تمزقه الرياح
و ثوبها الأبيض يشكو
ضوء الصباح
و تركت صوتها في أذن
النسيم يوشوش به
عاليات الشجر
غدأ سيخبروك أن التي
رحلت آثرتك على الحياة
و أنها تركت لك صورتها
قبل رسائلها و جديلة الشعر
و تركت زهور هداياك
و عطرك الأثير
و شرفة أدمنت الانتظار
حتى جاء الانتظار الأخير
سيحكون لك عنها
و سيرون حكايتها و القمر
و سيربت الليل على كتفك
وهنك
هامسا : تجلد …
الظمأ حارقا في جوف الحزن
و مازلنا في بدايات السهر
أنظر هناك
هناك في السفح
حيث ينصب
النسيان خيمته
ينادم الخوف
و يعزف الشجن
على ربابة القهر
ستردعك وحشته
عن خلسة النظر
تمعن طويلا..
ستراها
طيف ذكرى
بحقول العمر عبر
كفصل ربيع
يملأ شذاها الفكر
كسحابة أمطرت حلما
في صيف الهجر
ستهز أضلعك شوقا
ستصرخ كرياح الخريف.
إلا من دفء
لهذا الصدر…؟
و ستجيبك الأيام

رحلت
\
كالطيور
كموج البحار
كاحتراق نجم
كعيد الصغار

مع السنين
ستنسى
حتما ستنسى
في القحط
يتمنى الناس المطر
و حين تخضر المروج
يكون القحط ضيف ثقيل
رحل
ستنسى
هكذا شاء رب البشر

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

صديقي الوفي

يقلقك هذا الصمت
لا تخف
أنا بخير و الألم
أصبح الآن صديقي
أصبحت لا أطيق عنه بعدا
لم أجد من يتقن الوفاء مثله
كلما ابتعد قليلا
صرخت بالشوق إليك
فيعود مهرولا يحتضن ارتجاف أضلعي
و يمسح بوجعه أدمعي
و يهمس بأنين:
تجلدي
تذكري
تذكريه
أفتحي
سجل العمر
و اختاري يوم
لم تفرحي فيه
قلت:
جل عمري حزن
فليتك تحضني
حتى … أموت
أو أجن
\
\
\

فيرد مبتسما
حتما سأفعل…!

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد