إلى أخي الأعز

لأن ساعة الألم تأتي بغتة
و على حين غرة تماما كلحظة تثبت بلا مواربة أن لا جدوى من الانتظار..
و ما هذا الليل إلا ستار نخفى خلفه الآمال المحطمة و الأماني العاجزة
و نعقد حوله جلسة سمر في معية الأطياف نتبادل الأسئلة ولا جواب غير
(لا أدري ) ذلك الجواب الذي يفتح أفق جديد للحيرة
و يمنح سحب الدهشة فرصة أن تمطر استفهاما
ترقص تحته أشباح الخوف تهز أكتافتها على قرع الظنون …

لا أحد يعقد موعدا مع الوجع… ولا أحد يواعد الحزن على زيارة

الحزن يأتي بغتة كالغياب الذي ينتشل واحدا من اثنين جمعتهما دروب الحياة
ليبقى الآخر يذرع الصمت بذارع يلويها الوجل
و يقيس أبعاد اللقاء بأقدام التردد
يعود إلى الوراء حيث الخطى
تحدث الريح عن ذكرى تشير بأصابع اللهفة إلى…
هنا ضحكا ذات انسجام
هنا تعاتبا ذات خصام
هنا تسائلا عن النهاية ذات استفهام
و هنا كانت البداية ساعة وئام
ساعات عمر مرت سنوات انقضت طوت من أعمارنا لحظات
و تركت لنا تواريخ نحتفل بها كلما جاء يوم يحمل نفس الرقم
في سنة أخرى سنة فارغة من وجوه من نحب

كأنا و أنت و تلك الساعة التي أهدتني إياك ساعة حلم يقظة في يوم عاصف الشجن
كانت يدي ممدودة كسعفة نخلة تقف في رمضاء الهجير و كانت يدك غيمة
تمطرني ثقة كنت الضوء القادم من جهة اليقين و كنت أنا الظل الذي يتبع
الغيم ولا يرتوي إلا السراب
تلك الأحداث التي صقلت معرفتنا الاقرب للوهم  و شحذت همتنا
لم تجعلني بحاجة إلى معرفتك  شخصيا

لم أكن بحاجة إلى التوغل في صفاتك

و لا ملامحك و لم يكن يهمني
أسمك ولا تفاصيل حياتك لم اسمع صوتك و لم أرى صورتك ولا أعرف عنوانك كان يكفيني أني أحظى بجزء يسير من أمرك كان يكفيني أنت مجردا من أي صفة

غير ذلك الأبداع المذهل الذي تجود به بين فينة و أخرى تجعل قلمي يلهث في ركاب مسيرتك

غير أنك كنت ذا  قلبا ذكيا يدرك أن القصة ستنتهي يوما

و أن مع أي غد سيطمس الغياب أحدنا …
سنكون غرباء كما بدأنا

و ننتهي حكاية تروى في ذاكرة الأيام
أو حنين يثيره  طلل حرف يشبه حروف تقاسمناها

أو أسم عابر يشبه اسمينا

فبقدر ما المطلوب يشحذ الطموح

كانت السلوى ملاذ الخائبين

كنت أعلم أنك تعلم أن يوما ما سيأتي
و سيمر أسمى كما مر عليك يوما (( أسم أثار بسمتك و غيرة الصحاب و أثار فخري  ونزوة الغرور

ما تزل ذكرى ذلك اليوم تنتشلني من مجالسة أحزان الغياب

و تفتح لي نافذة أطل منها على رحابة الأمل أنك ستبقى أخي  الأعز

ما تزل ثقتي بك جسرا يصل بين مدن لا تعترف بحدود …
فأنت الرجل الوحيد الذي لا أعرفه ولكن لا أخجل من أن أقول اشتقت لك
و أعلم أن الجميع سيقول ((كل فتاة لأخيها مشتاقة ))
كيف لا و أنت بالنسبة لي صخرا جبلا على رأسه نار
و أنا خنساء زمن الوحشة

مظلم هذا المساء و برد الجفا قارص
… احتاج قبس من نور و جذوة من دفء

الذكريات تمر في رأسي المثقل بالشجن
مرور نوارس النسيان بالبحر تراود الأسماك عن صغارها
و أنا أغرق مدافعة عن ذكرياتي معك
كحكايات الغياب تراود لحظات الحضور ذكريات الفرح

أتذكر لحظة خوفي عليك و جزعي حين مرت أيام بلا خبر عنك
و قرأت خبر مؤلم  و جزعت أن تكون أنت بل أني بكيت و توسلت الله أن

يحفظك  و عدت

قسوت يومها عليك لأنتشل منك وعدا
أنك ستخبرني حين تغيب و عدتني ان لا تتركني فريسة القلق
كنت وعدتني أن تخبرني
أنك ستغيب لماذا هذه المرة
غيابك كان بلا خبر
و أنت تعلم أني أطرق كل يوم أبواب الجواب
لن أكمل فالحكاية لن تنتهي و لم تنتهي بعد لا بد
من نقطة طالما حملتها في جيبك

أتمنى أن تتركها هنا
على هذا السطر لأقفل هذة الحكاية
___________________________________________ ( )

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

القراءة و الكتابة

مرحبا بالجميع
يسعد أوقاتكم
كثيرا ما أشبه القراءة بالمطر و الكتابة بالنبات
و الكاتب بالأرض التي يسقط عليها هذا المطر
كلما كان هذا المطر نقيا غدقا كان النبات شديد الخضرة
و كلما كانت الارض سهلا خصيبا كلما أينع ذلك النبات و نمي
في ظل ينبوع القراءة الذي لا ينضب وكانت ثماره طيبة
أما إن كان مطرا ملوثا صادف أرض صلدة أو جشعة
فلا خضرة ترجي ولا ثمر

فالقراءة ضرورة لكي يكون الكاتب كاتبا فمنها يستمد الفكرة
و يحصل على أدوات اللغة و يطوع هذة الفكرة إلى جمال يغري
الآخرين بالأطلاع عليه
ولعل أجمل و أكمل الكتب هنا التي أوصيكم و نفسي قراءته
هو كتاب الله سبحانه و تعالي و قراءة تفاسيره المختلفة
ففية جوامع الكلام و أنواع الاساليب من رقة الخطاب و اسلوب الاقناع
و الشدة و اللين حسب المواقف
بقراءة التفاسير ستكتشفون روعة اللفظ و اسباب اختياره دون غيره
و توظف معناه لما يخدم الفكرة و توضيحها في الأذهان

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

صدى الماضي

]

صورة من الماضي
كلما سمعت أو قرأت أحاديث الكبار
جاءت الصورة في مخيلتي هكذا
آمل أن تروق لكم ذلك
رسمتها بالألوان الزيتية
100في 80 سم

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

أريد حلا

 
 
 أريد حلا
كيف أجد حلا
لهذا الصمت
Paragraph sizeالذي أصبح صيرورة حياة
و كنه غياب
طالت أظافر الشوق
و شحب لون الورد
و تعتق العطر
و ذبل الامل
و أفل القمر
فهل من مجيب
لصرخة سؤال
لم تستطع القفز على حبال الصوت
لماذا جئت
و لماذا رحلت
و لماذا أنا  مصلوبة بين
هذين السؤالين
و لا من قرار

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

مـــــــــــعك.

اكتشفت

و أنا بقربك أنك بعيد
و أن المسافة التي تفصلنا شاسعة
وهي على امتداد أنملة
قادرة أن تغري أسراب طيور الفرح بالتحليق نحو القمر
و أن تمتد حقول الياسمين نحو ضفاف النهر
و ان تضرب امواج البحر قمم الصخر
و لكن عمر الليل معك عمر شمعة
يطفئها الفجر
بزفرة حنين
من صدر عاشق
أضناه الهجر

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد