رغبات

أتعلم بي رغبة عظيمة أن أغير حياتي
 أن أحدث انقلاب كبير على عاداتي و أفكاري أن أهزم كل الذكريات
 التي ما تزال تناوش حدود صبري و تؤلب مشاعر الحزن أن تغزو
مدن صمتي فتمطرني بوابل من أنين
بودي لو  أحصل على قطرة فرح تجمد هذا الحزن المنسكب من عيني
و أتنازل عن كل ما يشير إلي من خلالها
كأن أتنازل عن كحل اللقاء و نظرة و الحياء
و أن أعتق كل أمل حبيس انتظار لن يأتي به أي مساء
بودي لو أتغير كأني على استعداد أن اتخلص من شالي الأزرق و ثوبي الأبيض
و زهوري و عطوري و حذاء انتظر طويلا أمام قصرك
و كل شيء كل شيء يشير إليك حتى أحلامي و امنياتي و جنوني
 بودي لو اصنع مدينة فاضلة لا يخشى ساكنها من ريب الشك
و يأمن فيها من غدر الأحباء و يتفيأ فيها ظلال الود
مدينة كل دروبها تأخذك حيث اللقاء و كل بيوتها مأوى للحالمين
مدينة لا تعرف الخوف ولا تعي لغة الشامتين
بودي لو أكون بحرا فأثور على صمت الصخور انقش منها
تماثيل تخلد قصص الوفاء
و بودي لو أكون نهرا على ضفتيه مقاعد المواعيد
و تسير في لجتة أشرعة البشرى
بلا يأس ولا حسرة
بي رغبة أن أغير وجه حزني و ألون شفة صمتي
بكل الحروف
و أم أجل لكل حرف عطرا
 و لكل جملة معنى الحلود
لا تشدني من الخلف بيد عنادك
 
  دعني أكتب رغبتي الأخيرة أرغب أن أكون
معك و لك
أهي رغبة مستحيلة..؟
 
6\10\2009 
 
 
نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

ماذا على أن أقول

تنتظر أن أقول شيئا
 تنتظر أن تتحرك أصابعي فأفتح أبواب مواربة لتهب رياح أشواقي
  فتمحو كل ما علمته قلبي خلال هدنة الصمت فيعود إليك كما يعود طفلا إلى أبويه
و أنا أقرأ عبارة قولي شيئا
أستعيد معك كل شيء
أستعيد المسافة التي تفصلني عنك
أستعيد لحظة الخوف منك وبك و عليك
  و أستعيد كل ما يفصلني عنك
 
 اللهفة التي وصلت سن اليأس و لم تدخل دنيا الفرح
الرغبة التي تدلت على مشنقة المحال و تنقر غربان الاسى عيون بهجتها
 و تحيلها إلى مسخ يثير الغثيان
استعيد
ذكرى التعثر بأشواك الشك و انا أهرب منك أو أهفو إليك
في طريق  مظلم بصحبة خوف
أن أسقط من عيوني قبل أن أرتفع في عينك
ماذا علي أن أقول
و الحقيقة أبشع من أن تقال لانسان جميل كأنت
 
 
 
نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

بقايا احتراق

 
 aswq566.jpg
 
 
 
 
ياااااااه
كلما قطعت واديا لشوق
صادفتني وديان الحنين
حافية على أسير على شوك الأسى
أطرق أبواب الذكرى
لا صوت غير صدى الأنين
من أين آتيك يا بئر الصبر
ودلاء الأمل ثقبتها أنياب الشك
وانقطعت حبال اليقين
من أين أيها البعيد الذي
وأودعني أقبية الليل الحزين
أو كلني إلى زبانية الهموم
وتركني على مشارف الجفي
أروض وحوش الخوف
وأهادن أشباح الحنين
وأحرث حقول الشوك
وأزرع حجارة المحال
وأسقيها سراب
غيمة هجرت سماء الوعد
واقطف فاكهة المحال

موغلة هي الأشجان
حين نتبعها إلى مجاهل الأسى
ومتاهات ذكريات السنين
ندور حول الظل نطارده
فنصطدم بأشباح الوحشة
التي ترمقنا بعيون الجراح
متعبة
أنا وطيفك الوفي
لم يترك لي فرصة
الاختلاء مع قلبي
فها أنت تملأ عيوني
فلا أرى سواك
طيفك
يراقصني
حول نار الخضوع
على أنغام
تقرعها طبول العصيان
ويتركني
مترنحة مثقلة بالهموم
متخذة من الصمت ملاذ

من أين أفر وأنت تحاصرني
بألف طيف يختصمون العناد
يلقون حبالهم
أيهم
يحاصر سكوني
ويراقب نبض الفؤاد
كأن الوجود خلا ألا منك
وكأن لا أحد سواك
في كل البلاد

حائرة أنا وبيني وبينك
ألف باب للصمت
موصد على وجل
وبيني وبين خطاك
وألف ألف فرسخ للبعاد
وخيول الشوق لاهثة
كبت عطشا
على الرماد
أرقب خطوتك ترسم
على سواحل الفقد
خطى التردد
ولا سفن تلوح في الافق
ناشرة أشرعة العودة
او هاتفة بالفراق
فقط
صمت يضج به
اصداء الكون
واهات ألانين
واهات ذكرى العناق
وانا
على مرافيء الوداع
أرفع شمسية الانتظار
وأسمع رفرفة نوارس الصد
مكسورة الجناح
وحده البحر ينشج على كتف الرياح
موج يرغي ويزبد
وحدها صخور الوفاء تجيد الصمود
وتكتفي بالدمع من صدى النواح

فيا
قلبي ليتك تفهم أنك
لست للحب فقط
فاحتفظ بآخر النبض
ويا
عيني ليتك ترين
أبعد من الهدب
لرأيتي السماء تحتفي بأزرقها
والبحر يحضن الأرض
والفضاء مايزال رحب
ويا
قدمي ليتك تعلمين
أن في أخر كل طريق إليه
سدا من المحال
وهوة خذلان
يا
يدي يكفيك تعطشا
لعطر لن يعود به الزمان
لأكف لوحت بالوداع
آثرت المضى في
عالم الهجران
ولوحت بالوداع

ويا عقلي
ما كان واحد
مستحيل
أن يكون أثنان

ويا أنا
وحدي وهذا الجرح
كلما أندمل
جدت جراح
وكلما أفقت من شجن
جرني الأرق إلى أشجان
لنلملم هذا الحلم يا أنا
فالأمل عفى عليه الوقت
فكفى هذيان

فقط
جف ورد الحب
وانطفأت الشموع
وذبل الورد
وأفل القمر
وسقطت أخر الأوراق
قد كنت أتيك شوقا
أسابق لهفة العناق

والأن
أنا واشواقي
بقايا أحتراق
\
\
\
\

دقيقة صمت
لسقوط
دمعة
ربما
كانت الاخيرة
فهل ستكون….
هذة الليلة خاتمة الاحزان؟؟

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

أمي

بعد أن جمع مشاعره راحلا وخذل انتظارها طويلا
:رجعت إلى حضن أمها وكتبت تقول  

رجعت إلى صدر أمي
ولذت بحضن أمي

ألقيت جراحي في حضنها
مدت إلي يدها
باتساع الكون
و طوقتني
بزهر الياسمين

أغرقتني في بحر حنانها
ضمتني إلى حناياها
فتلاشيت
كأني
أصبحت بعض أضلعها

ما أرق تلك اليدين
تنثر العطف على رأسي
وردا
تغرقني في سحب الحنان

يتعالى أنيني
أمي احضنيني
ترفع وجهي إليها
تمسح بخدها دمعي
فتضج شجوني

تتلمس ملامح وجهي
كأنها تبحث عن سر حزني
فاشيح به
خوفا أن ترى آثار
وجد ظاهر
و هم يحتوني

و ألقي برأسي على كتفها
استنشق عطرها
بين الصدغ والنحر
أضيع في شذاه
واذوب في قطرة العطر
و أدفن هموم الحياة
في واحة الطهر
و أمرغ فيها جبيني

و أهمس
امي
ففي أحرفها أضيع
تمد أمامي
حين أقولها
حقول المنى
وترف حولى
فراشات الامل

أمي
عمري المغزول
من شراين قلبك
يمتد نبض قلبي
إلى عروق جبهتك
و أنتمي بسمة
على ثغرك
يا قلبا لا يعرف
الزعل

فتقبل جبيني

أمي

احضنيني
أعيديني لزمن
التكوين
دعيني اتكور
في حضنك
و احيطيني
باسوار حبك
أشعر أن لا أحد
يستحق قطعة منك
و أنا قطعة منك
أمي خبئيني

وحوش الخوف تطاردني
تقرع أجراس الأسى
في مدن انكرتني
تفزعني أحلام الوحشة
تسلبني راحة البال
وتتركني على هاوية الندم
من لي سواك يواسيني

أمي
يا واحة استظل بها
من هجير الوقت
و من غدر الأيام
من وحشة الدرب
من خيانة الأصحاب
من رهبة الألم
ومن جفاء الأحباب
أمي يا حضن
يأوي حنيني

إذ أقول آآه
أنت فقط تفهميني
تمدين يدك
رغم جمر الأسى
تنتشليني
و تطفين نار الوجد
بصبرك أماه
و بجلدك تغطيني

أمي
دعيني أنام في حجرك
لا يغرك عرضي و طولي
فأمامك أعود راغبة
أن كون طفلة تهدهديني
أن تمسحى شعري
و تحكين لي عن قصص
الحب في زمن الحب
ما أعذب أن أكون
في لسانك
قصة ترويني

أعيديني
كما كنت
فراشة كل زهرة تغويني
أعيديني
يا امتداد بسمتى
يا نغما يشجيني
أعيدني نطفة و أن شئت
أماه امحيني
مازالت أحن إلى يديك
تجدل شعري
و تهذب روحي
و تختار فساتيني
مازال صوتك
أمي يناديني
في وحشة الليل
أناديك
أماه احضنيني
ذوبي شجني
وان أستطعت
اماه
ذوبيني
فكل حب عدا حبك
محض خيال
و في كل قلب عدا قلبك
حجر يترقب رجمي
أماه لا تتركيني
سيغادرني حبه يوما
و لكن أنت لن تغادريني
يا جنة الأرض
يا غيث السماء
يا بوابة الرحمة
يا كل الأعزاء
أماه أحبيني

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

من مفكرة امرأة خائبة

 

صباح زرمات سويسرا..

 عام الحزن  من سنة الفراق الأخير….:

 

الضوء يسرق قدرتي على تمييز الأشياء 

 

 

 فالكثير منه يسلب البصر

 و القليل منه يعني العمى

هكذا هو حبك

 كثيره  يسلبني عقلي

و قليله يدمي قلبي

فأكون متأرجحة بين

الجنون و الجروح

كصباح زرمات المغري

بالدفء و البرد معا

يجعلني أفكر  كيف يمكنني إطفاء

اشتعال الشوق إليك في أوردتي

  مع علمي أنه لن يخلف إلا رمادا

تكنسه رياح الصد

و تنثره  في فضاء العتب

ربما  سقط مع المطر

فلا تستغرب نمو الشوك

على ضفاف السراب

في خيالي غرفة

تحول فيها  الزهر  المشنوق

 في أنية الانتظار إلى لوحة

 تخلد ذكرى مؤلمة

للقاء لم يحضره سوى الحزن والأسى

أحدهما وقف ملوحا

بيد الفراق

و الآخر واجما يتلو

تعاويذ  الوداع

من يخبر خيالي أن يغير

صور الحزن

كيف أقنعه أننا من يصنع الفرح

و أن الفرح كائن خرافي

تخترعه سذاجتنا

حين نكف عن قول

لما و كيف

لذا ترى الأطفال

يفرحون بصباح العيد

الذي لا يعرفون

له معنى

غير الهدايا

التي تنكسر في المساء

 على مضض غيرت  لون شفتي الباهتة

تلفعت شالي و ألقيت نظرة أخيرة على وجهي

لأطمئن أني لن أرعب أحدا بكل هذا التعب

 الذي فشلت في إقناعه بالتخلي عني

 دسست يدي

 في جيوب الصمت

 ومضيت أطرق الأرصفة في مدينة

تعانق الصباح بفرح  طفولي

و بأهازيج الجمال في كل مكان

كل شيء مرتفع هنا

الجبال المكللة بالثلوج

أشجار الصنوبر

و أكواخ انتبذت جوانب الهضاب

حتى حنيني اليوم بدا مرتفعا

استوقفني

عطر تسلل إلى أنفي

أعادني إلى ذلك المكان و الزمان

تلفت أنظر إلى ذلك  الفارع الذي انعطف

يمينا موليا وجهه شطر الغياب

أهو أنت ..؟

أستعيد الصورة من جديد

هل هو أنت ..؟

سؤال جعل قلبي يقفز

من بين أضلعي كجرو صغير بعيون

متسعة يناظر علامة الاستفهام

كعظم شهي

سرعان ما رميتها له دون جواب

فرجع يعوي منزويا في أضلعي

العطر لم يزل يستفز حواسي

أنه عطرك لن أغفل أبدا هذا العطر

الذي حدثتني عنه طويلا

قلت لي إنه تمازج بين عطرين

 و أكدت أن

 نشوة العطر تتحقق من امتزاج عطر

رجالي و نسائي

أسميتها

خلود الشذى

هززت رأسي ناهرة

 قول عقلي الماكر :

 ساذجة أن صدقتي

هو فقط يمزج العطرين لكي لا  تكتشفين

عطر امرأة أخرى في طيات غروره

 كذبته و صدقتك

فها أنا أتجرع خيبتي

و أسير وحدي

 

الزحام يشتد في هذا الزقاق

و أنا عندي حنين

و الوقت شجرة خريفية

 تتساقط ساعاتها في أكف الماضي

 الذي يجمعها  و يعيد تدويرها على شكل أقراص

مهدئة  نتناولها كلما فاجئنا عارض من حنين

و أنا عندي حنين وقح قادر

 على إقناعي بالتهور

أن اتصل بك و أبكي ساعة

 اسمع صوتك

 أنهر رضوخي له

و أحث الخطى  بعنف

خلف ذلك الفارع الذي

 يشبهك

تعمدت أن أترك لخطواتي صدى عله

يكون أنت فيجد على الصوت هدى

و لكنه مضى

ربما لاني تباطأت وجلا

مدركة استحالة الظن

مرة أخرى أتجرع مرارة خيبتي

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق