خيبة أمنية


كأمنيتين تتشبثان بأغصان

الرجاء


ترتجفان وجلا


و ترقصان حياء


تعصف بهما رياح الشتاء


تلوذان ببعضهما


كعجوز تتأبط هم كهلها


الماضي نحو الرحيل


كحزن قادم


يحمل نبوءة البكاء


كاصفرار الموتى


حين يتلاشى نسغ الحياة


كقلبي و قلبك


حين خاب ظن اللقاء


ينتظران سكون الفضاء


و عودة الربيع


سيسقطان قريبا


في خيبة الرجاء


و كما افترقنا


سيفترقان


تحت صمت الصقيع

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

أجمعني

 
 
ألملم ما تبعثر مني
خلال عاصفة الشوق إليك
أعصار غيابك كان مدمرا
قضى على مدن انتظاري
و أغرق حقول عمري في حزن عميق
أتفقد أشلاء مشاعري
 التى اشتعلت بصواعق الحنين
مايزال بعضها يستنجد ينتظر حبال أمل ترسلها مشاعر الغوث لديك
و بعضها الآخر استحال إلى رماد يقين و دخان ظنون
أمممم يالله
كانت خسارتي فادحة
 وصدمتي بك أودت بالصدق الذي يسوقني إليك على راحلة الوفاء
 ها هي  وعودك مبعثرة على قارعة الشك.. و أنا ألملم ما تبقى مني
استوقفني كفي الايمن ممسكا شال تلوح به رياح الخوف
و التقطت وجهي من تحت ركام ملامحك
أجمع اشلائي و أعيد ترتيب أجزاء قصتي معك
الجميع جاء هنا ينظر ما حل بي
يشفقون على  كيف أعرج بساق القلق نحو كتفي المخلوع و همومك التي طالما
حملها متناثرة حوله
التقطه انفض عنه غبار الهم أقلبه
أممممممم  هنا أثار أنياب تعرف كيف تؤكل الكتف
ألمحك من بعيد تنفث دخان صبرك
ترمقني بتلك  النظرة التي طالما أغرقتني بها
تنتظر أن أعود امرأة كاملة الشجن
أرتمي من جديد أمام موج غرورك
انتظر
 احتاج ألف عام حتى أعود أنا التي  كانت هنا
 قبل أن تمر بها زوابع الغياب
نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

نسيان

معك
عرفت أن للموت اشكال
و ألوان
وقد تموت حيا حين تخذلك
الاماني و يتخلى عنك الهوى

بالأمس استعدت كل الكلمات التي قلتها
فوجدت أغلبها قد قرضته أرضة النسيان
فتركت
حرفا مبتورا و سطرا غائما و فكرة باهتة

هل بدأيت أنساك
يخيل لي دائما أن النسيان يبدأ
حين يصبح الحبيب ذكرى
حين تتحول حرارة الشوق
إلى برودة برواز
و يتحول دفء الهمس لك
إلى تحديق في صورة باردة
حين نأسر اللهفة
في لقطة ثابتة
لا يهتز لها ذراع
ولا تهفو لها صدور
هل بدأت طقوس نسيانك…؟!

يفزعني أن أشعر
أنك أصبحت ماضي
و اسم عابر
و همس قديم
يرعبني أن أضع يداي تحت صدغ الصمت
و أرنو لجدار يعكس ظلك الغائب
يرهبني أني مع الغد سأتفقد موقعك في قلبي
و أجد شاهدا يشير إلى تاريخ و فاتك
و كومة حنين تشي بأنك مندثر تحته
و أن كفي التي اعتادت أن تكتب لك
لم يعد تغريها فكرة الكتابة لمن يمر بها
عبر دروب الأمس فأراها جامدة يقرضها
صقيع الوقت

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

إليه

 
 
 
 إليه
\
\
صباحك بك أجمل
 و صباحي بدونك شوق
حدثني الليل البارحة عن عينيك
عن ذلك الفجر الذي يسكنك
 والغروب الذي يشدني أن أغرق فيهما
بلا حبال نجاة فمن يموت في عينيك تكتب له الحياة
قال لي أنهما البارحة كانتا تحدقان في حرف
 منسي خلف أبواب الغياب
 حرف ياء فقد ما يليه من اسماء النداء
قال لي أنك رسمته كثيرا على شفتك
 ثم استعذت من الحنين
 و أغمضت جفنك لا تلوي على حلم
 حدثني أنه سمعك
 تهمس بأسمي قبل أن يسرق النوم الحرف الأخير
 فتركني ند فقط
قال لي أن شفتيك ابتسمت
 و ان صدرك تنهد
 و أنك احتضنت و سادتك الخالية
 و قبلت يدك
قال لي أنك
تقلبت كثيرا
و عبست أكثر من مرة
 و كدت أن تصرخ في وجه الليل
أن يدعك لوحدك
قال لي الليل أنه كان صبورا معك
فترك ساعاته تتطاول
حتى أنك تفقدت ساعتك مشعلا الضوء
 و مسحت على شعرك
و أخرجت زفيرا دافئا
و فتحت كتاب أممم
استطيع أن أقول اسم الكتاب
لتعلم أن الليل لم يكن وحده معك

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

على مسرح الحياة

حين أعتليت معي مسرح الحياة
لنمثل معا أدوار العاشقين اللذين فرقت بينهما سبل الهوى
كنت أبعد من نجمة في سماء فارقتها سحب الهموم
و كنت أنا فراشة تبحث عن ضوء صباح لا يعرف الحزن
كنت وحدك تمشط جدائل الليل
كنت وحدى أجدل سنابل الحقل
أي طريق سيجمعنا
و أي موعد سياخذنا معا
كنت تركب موج البحر القريب من الأفق حيث الغروب
و كنت أنحدر من صحراء تسعى نحو الشروق
هل من سبيل لتلتقى يدانا
كنت أعرف أنك لي
و أن هذا البريق في عينيك يشدني
لكي أحترق
أقترب أخلع اجنحة حلمي بالقرب من هدبك المملوء بالوعود
أتذوق عسل الحنان المنسكب من قمم الشموخ
هل قلت عسل
أمممممممم ربما فقد كان حولك الكثير من النحل
كل وحدة منهن تدس في جفنك حلما أحلى من الأخرى
و أنا أترك حلمي بعيدا عنك
و أكتفي بالاحتراق بالقرب من جفنك
يووه لا تنفث صبرك
فمسرح الحياة يتسع للجميع
و كذلك قلبك
على أن أوطن نفسي على نبذ الخوف
على أن أقترب بقدر ساعة من الزمن الجميل
على أن أهذب صوتي فلا يبقى اثر للصهيل
على ان اكون وادعة كقطة في قصر مستحيل
أقترب زوارق الحب ناشرة اشرعتها
علي ان أختار قبل أن يدركني الغروب
لا مجال للعودة فاجنحتي سرقتها رياح الجنون
\
\
كنت وحدي و أنت وحدك
و بيننا مسرح بطول العمر
و قلبي و قلبك جمهور يصفق
كلما اقتربنا

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق