أعود


 

أعود

 وفي قلبي

نبض الحنين

أكفكف الدمع

كاتمة أهات البكاء

أين الطريق وقد تساوت

خطى البعد وخطى اللقاء

من أين أسير وكل الجهات

أنت

فأنت  الأمام وأنت الوراء

وكيف ما التفت ألفيت  

ألف يد للشوق

 تشد ردائي

وتعيدني

إلى مرفأ الحزن

فأطعم نوارس الحنين

 بقايا الذكرى

وأتكي على الخواء

و

الموج يسابق مني الأنين

 يشجو

 بلحن حزين النداء

أعود

ومدن الأسى

تستقبل حزني

تصطف أشباح الوحشة

تلوح لي برايات الجراح

وترش طريقي

بأشواك الحنين

و

حقول العمر تباهي

 جفاف الصحاري

خاوية عروشها

على ضياع

ورياح الخريف

تقضي وطرها

من أيامي

فتنزع آخر الأوراق

من غصون الأماني

وتقذف بها في أتون

المحال

أعود إلى خيمة صمتي

أستظل السكون

وأستلقي على

رمال الهجير

أتوسد الجمر

وأسف السراب

وكم بكيت على كتف الليل

أسأله شيئا من سواد

أستر به شقائي

أعود

أقلب بصري في أفق الذكرى

 هنا كنا

 

هنا على شرفة الوعد

وقفنا نرمق البحر

ونناجي القمر

وارهقنا النجوم

فتثائبت

من طول السهر

وهذا المقعد كم

كتم أسرار همسنا

بها

فكلما أودعناه سرا

 أتبعاه بسر

وهنا

  تبادلنا كؤوس الهوى

وتراقصنا في هذا الركن

فأتعبنا ظلالنا

فتهاوت تستغيث

الشموع

انطفاء

 

و

هنا هزنا اللهو

ذات مساء

فخرجنا تحت هطول السحب

ننشد أناشيد المطر

وضحكنا

 وضحكنا

وضحك

معنا

النسيم

والشجر

ومن هنا سرنا ذات

شتاء

كانت يداك مدفاتي

وحضني جمر

هنا

دار بين

عيني وعينيك

حديث مختصر

ثم غرقنا في سعيرالجوى

ما همنا من غاب أو من حضر

هنا على جدران القلب

علقت صورتك

ورأيت وجهك

في المرايا

 فكأنك أنت أنا

تهت عن ملامحي  حتى

 بت أشك أهذي أنا…؟؟

 أعود

أنقش على شفتي

شعار الصمت

 فلم يعد

 يجدي أنين

ولا همس

ولا  صراخ

أو

بكاء

قد تلاشى كل شيء

في ظلال السكون

أعود

 

أنزع أشواك الطريق

وأضمد جراح القدم

من كوة الأحلام

أنتظر طيفك

وأجمع له حروف ذات نغم

 لعلك أن جئت

تألف الطريق

فلا تنبحك كلاب الظنون

وأشعل لك من ضلوعي نار

وأجعل قلبي عليها علم

وأمد ذراع الوله

في أفق اللهفة

وأغمض عين

وأسدل جفن

وأطلق قبلة في فضاء السكون

 تدوي حنين وتعلن شجن

أعود

الى أماني خالفها الحظ السعيد

فذوت كورود تحت شمس الهجير

كيف أبكيك

وما لدي من دمع

ارتوته المناديل

وليس من أمل

في نسيانك

سوى المستحيل

 

أعود

ومتسائلة كيف

أجيب

نداء الشوق

أن بدأ ضجيج

علامات السؤال

يقض مضجع اليقين

كيف أستطيع

أن  أمضى

ولا ألتفت نحوك

فتصيبني لعنة

الحنين

فأعود على اثرك

و

أضيع

في حضنك

وأتلاشى

يوو

أتوقف

أستدير

نفس عميق

اممممممممممم

أعود

\

\

\

إلى

صدرك

 

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

إلــــــــى صديقتــــــــــــي (**)

آآآآه يا صديقتي (**)

لو يعلم
أي شوق يجدف بي إليه في بحر الحنين
وأني كما اشتدت رياح الأسي صفر في قلبي الانين
وأني أنتظر كالنوارس على سواحل الغياب
عودة السفن ببشارة اللقاء

( ** )ياصديقتي

عندما اجتاحتني أمواج عشقه
لم أقرأ في كتب الحب عن الملاحة في بحور الغرام
ولم أرتدي سترة العشاق ولم تعلم فن النجاة من الأوهام
ولم أتمسك بحبال الأمل و لا كيف تنتشلني الأحلام

عندما أحببته أرتميت في مياهه بلا وجل
كسمكة تزحف في صحراء الوجد
باحثة عن بحر
هاربة من هجير الرمل

( **) يا صديقتي…..
التي تعرفينه
عندما أعلن حبه
على الملأ

أحببته
بسذاجة الحلم في عيون طفلة
فكان الأب المنتظر ليتم العمر
وساعد أتكي عليه في ليل الوحشة
وصدر أدس فيه المنى
وفم أخبيء فيه الحلوى
والألعاب والدمي
وصدر أعلق على معطفه
ورد أحمر وروح اقرأ معها
شيئا من الشعر
وقامة أستظل بها إذا
داهمني الخوف أوأعياني السهر
يده لعبتي المفضلة
أخبئها تحت ابط الغرور
أفاخر به كل ذات قلب
و فارسها المنتظر
أحببته بمشاعر مراهقة
تعيش في القصور
تراقصه على سطح القمر
تلف به المجرة
وتعود مع الفجر
تسكنه في كبد السماء شمس
وتتقرفص تنتظر المساء
لتمضى معه في قارب الوعد
على ضفاف النهر
أنتظرته …. حلم
كسحابة أمطرت نرجس
تاركة قوس قوزح ولون المطر
و أحببته بكل جنون عاشقة
ترى في حبه عقل
وبغيرة…. عاشقة
يقتلها الظن ألف
مرة فلا تمل القتل
وأني ياصديقتي
هجرت من أجله كل المدن
فكانت عيناه لي سكن
وشرعت له قلبي وطن
وتركته يزرع في حقولي
ماشاء له الزهر
وما طاب له الامل

يا صديقتي (**)
ما همني أن يعرف
أن الهزيمة في الحب نصر
وان الذهول يقتل الحرف
وأن الصمت يلغي الكلام
ويستبقى الخوف
وأني بعده أدمنت السهر
كي لا احلم
ويعاودني ألم الجرح
وأني منذ غيابه لم أخرج
من قوقعة الحزن
فأحزن حتى الموت
ياصديقتي
ليس مهما ألان
أن يعلم أو لايعلم
فلقد مللنا من تلقين الحب
لصخور القلب
واذن الصمم
ومللت من نقش الحرف
على الشفاة بازميل الوهم
ومللت من تلقيم أفواه
البعد حطب الوله
ورسم الوجوه على
جدران الزمن
فلقد ضجر العلم منا
والحب لا يعلم

يا صديقتي (**)
لم يعد يهم
أن أخرج بنصف ثوب
فمعه
تعرت ملامحي حتى
فضحت وجهه
وباحت عيوني بأسمه
وبتفاصيل البارحة
وكشفت أضلعي عن هواه
وفضحت قلبي المهشم

(**) يا صديقتي
انه حتما يعلم
أننا حين نفقد الحب
نفتقد المياه وتفقد طهرها الجباة
يكون من فوقنا كسف الهم
ومن تحتنا جمر الندم
وعن شمالنا ألم
وعن يميننا ألم
ويفقد المعني الكلام
ويفقد الحبر القلم
وتعلو صفرة الموت الأوراق
وتبقى الذكرى رهينة وهم العناق
ونسجن مشاعرنا في أقبية الشجن
نطل بعيون الدمع على وهاد الفراغ
مدى يتبعه مدى
والصدى ضائع الارتداد
وكأني بلا هو
ميت ينتظر النشور
مستسلم لدود الندم

يا صديقتي ( ** )
لن أهتم
ان بقيت بلا أصابع
وبعيون تسكب الدمع
على صمت المضاجع
واتوسد الشوك
وامضغ الحجر
و قلبي يتسكع على أرصفة العمر
يستمع لطنين الملل
ويطارد أشباح اللقاء بشباك العدم
ما همني ان أكون قطار فاته موعد السفر
فارغة عرباته إلا من ضجيج الضجر
وما همني ان أكون شجرة بلا ظلال
مزروعة على مشارف الجفا
تعشش على غصونها غربان السكون
وماهمني أن تهوى قصور الهوي
من عاليات الشموخ حتى حضيض الخضوع
وما همني أن تبكي على نائحات الشجون
وتشق جيوبها من حزن علي الضلوع
ما همني ان أحمل صخرة الهم كل صباح
وأرتقي بها قمم الشوك حتى المساء
فتعود أدراجها وتستقر في جفني
وتغفو على نشيج البكاء
ويمضي صباح وراء صباح
فلا النوم يأتي ولا الهم يزاح

يا صديقتي…( ** )
التي تعرفينه.
لن أتسول على أبواب الأعتذار
ولن أكتب رسالة استعطاف لأمير الغرور
ولن أبكي على جليد الصقيع
لاغرق في حجيم العناد
ولن أنحني أقبل أقدام الوداع
وأرجوه ألا رحيل

يا صديقتي….(**)
طيور الحب حين تغادر
لا تعود لمدن الأحزان
وإن عاد فهي مسكورة الجناح
وشموع الحب حين يركلها الظلام
بقدم القسوة تشعل حرائق الغضب
تاركة الرماد على أطلال الوعد
ويتطاير معلن نهاية الحكايا
راسما على المرايا
غبش الظنون بألوان العتب

فقط
علميني كيف أستريح
وكيف تصمت الأماكن
فلا تبوح بالحنين
وان لا أشتم عطره
في كفي فيعاودني الأنين

وأن تفقد الأبجدية حروف أسمه
فلا تتوضأ شفتي قبل نطقها
بمياه السراب
وترتلها شوقا في ليل الغياب
ولا تذكرني الوردة الحمراء
بليلة اللقاء
على شرفة القمر
لا تذكرني الأثواب والعطور
والمرايا والزهور والشموع
والشعر والمساء
وكيف اخلص
خلايا دمي فلا أجده
يستفز شوقي
قافزا من الوريد للشريان
زارعا شوك الوله
سادا منافذ النسيان
غارسا شتلات الانتظار

علميني ياصديقتي (**)
أبجدية الحروف من لغة الهجر
و نظرة التجاهل إذا طيفه حضر
وفن التصريح فلا أفقد الجواب
حين تمارس الأسئلة فن الغموض
كيف أقتل مارد الشوق
حين يفيق كل ليله
وأنا افرك جفن الارق
وأمسح دمع الشجن
واتصارع معه علني
أنتصر
فيلوي الوله
ذراعي
واستغيث بالدمع
من الوجع

علميني
أني أختنق
فالبحر عميق
وحبال النجاة
انقطعت بسيف القدر
علميني
علميني

نُشِرت في غير مصنف | 6 تعليقات

لقد ورطتني معك

 
 

 
زرمات سويسرا

الساعة الثالثة بعد انتصاف
النهار
الثلج يكلل رؤس الجبال
كعرائس في احتفالية
زفاف مشترك
تذكرني بليلة العمر
في احلام الصبايا
أشجار الصنوبر
تتقافز قممها
نحو السماء
تماما مثلي عندما
أحاول أن أراك
ظلال تمتد الى اخمص
الجبل
كعباءات تلف
قامات الشجر
أكواخ كوجوه
اطفال اعتمرت
قبعات حمراء
تلهو ببشر
برذاذ المطر
القطار يصر على
الا رتفاع
عند منعطف يشبه
منعطف الشوق لك
شعرت بقشعريرة البرد
دسست جسدي
المرهق بالوله
في معطف الصبر
وأنا أسند
رأسي المثقل بك
فهززته بذعر
اوووبس
كأني لمحتك
أهذا أنت…؟!!
بقربي…هنا
متوسدا ذراعي
رغم بعد المسافة
كيف جئت ….؟؟
هربت منك ….
كمعتصم من طوفان الشوق
الى أعلى قمة جبل البعد
إلا أني غرقت حتى أعماق
الوله
لأجدك هنا في قلبي
معي على قمة الجبل
بعيون مثقلة بالخوف
تلفت في وجل
وضممت جفني
عليك بهدوء
وصمت….!!
عيون ملونة ترمقني
كأنها تستشف وجودك
في عيني
أتوقع مداهمتهم
بتهمة تهريبي
لك
يا الهي كيف و
أين اهرب منك
وكيف أطفي جمر الحنين
فكل ثلوج (( زرمات ))
لم تكن
الا ندفه ثلج
أمام نيران شوقي إليك
احتراق
على قمة الجليد
دخان يملائني بالوهن
أحاول أن أخفيك
تحت معطف سكوني
وأحدثك بصمت
أووووه
أخفض صوتك
عتابك يجعلني
أصرخ
باسمك…
وانت تعرف
كم أحب اسمك
صرخة
أعادت إلي
انظار عيونهم الملونة
لقد ورطتني معك…!!
ابتسمت بلطف
في وجوه الاغراب
لا عجب إن اتهمنا بالارهاب
فنحن عندما نحب
نحب بعنف….!!
اهمس لك..
ارجوك
عاتبني بلطف
أتريد ان تورطني أكثر
حين تطلب ان احضنك
ألا يكفيني أني أصطحبتك معي
دون أذن دخول..رسمي…؟
سيضاف الى سجل جرائمي
تهريب مسافر وهمي…!!
يدعى أنت….!!!

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

عندما افكر فيك

 
 
 
 
 
 
كثير جدآ

كلما قالَ لي ياعُصفورتي
اقتربي ،،
نبت لي ألف جناح
وألف ريشة ملونة
ويتحول منقاري الى برعم جورية
ويصبح تغريدي عزف مواويل
شرقية
أحط على كف غروره
التقط النجوم
وأجمع أعواد الأمل
وانتظر ليال صيفية
:::
:::

 

 

اششش ،،

هل تسمع ؟


لا

لا

لا لا
هذا ليس وقع المطر
على نوافذ الانتظار
إنه

خفق قلبي
يذرع أضلعي
شوقا ويرسل النبض
محملا بحروف اسمك
يفكر كيف يفر
من أقفاص الضلوع
وينال حرية حبك
مخيف أن ينام وحيد
وقد
أقترب منه قلبك
مرعب حاجز
المستحيل
أااه
 لو أخلع أضلعي
وأفجر هذا القفص

:::
:::

ياربي !!

وتسألني كيف اغفو…؟
اممم
وكيف لا
وما من لقاء لنا غير الحلم
أتعلم اني أمارس طقوس
الذكري بكل اهتمام
وأرش العطر على وسائد الحلم
واخبيء تحتها الدفاتر وألاقلام
ادعو كل ليلة قبل ان انام
ان تكون انت وحدك
تحت الجفن
واني أستدعي
طيفك
وامارس البكاء
لعلك تخرج من عيوني
فأوسدوك ذراع الحنان
والوذ بصدر الامان
واحدثك عن احلامي
واروي لك عن ايامي
واهدهد الارق في عيني
بوعد انك حتما لست وهم
فحبك روح تقمصتنى
حتى أعماق الخيال

تدري ؟
عندما أفكر بك ،،

افتح ستائر الذكرى
وأستند على جدران الوله
وأحصي كالبخيل
أيام عمري معك
خائفة ان يضيع الفرح
فتخرج ايامي كعرائس النور
كالفراشات
كالزهور
وتمتد امام عيوني
حقول ياسمين

عندما أفكر بك ،،

أصير نجمة
تجاور القمر
وتحاور المساء
وأصبح موجة
في أعماق بحر
تبحث عن سواحل شوق
لترتمي في أحضان الحنين

::::
::::

تصدق ؟

عندما تكون معي
تفقد الساعات عقاربها
وتفقد الاماكن حدودها
ويفقد البشر وجودهم
ويفقد الليل وحشته
وتصبح انت عمري
وعيناك وطني
واسمك نشيدي
ويدك اسوار أمان
معك أكون أنا
كما اريد انا
وتعشق انت

وأكثر من ذلك ؟؟
المس السحب
واسكن القمر
وأرمق البحر يقبل الصخر
واعرف لذة النصر

يالله !!

كم يذوبني صوتك
فاتحول الى قطعة سكر
في فناجين الكلام
انصهر بنبراته
واتبخر
شذا عطر
وعسل مقطر
علمني صوتك
أن أصمت اكثر
وفن الانصات لخطى
الحروف هي تتبختر
فأتلاشي صدى
بالشوق تعثر

وَيْلي ،،

عندما أسمع بحته
وتلك الحروف كالارغفة
طازجة خارجة
من افران الشوق
أتلقفها كفقير
جاد عليه القدر
أستند على جدار الحلم
وأترك همسك يحملني
على اجنحة اللهفة
الى ذلك النجم
أأأأأممم
أيحق لي أن أختار

يوووه

وتلومني لارتباكي ؟
وبهوسي أن اسمع أكثر
وأني على نبراته
ألحن الف أغنية
وأكتب ألف قصيدة
وأني في أهته أتخدر
انتظرك
تناديني لاتلاشى
لتسقط حصون صمودي
أهتزاز يفوق
مقياس رختر
يتكفل الصمت بأعادة
ترتيب مشاعري
فيخونه الجنون
فلصوتك
خلود مؤبد
أحبك
أن تناديني
ناديني
فقط لا أكثر
لأكون بين يدك قطعة سكر


،،،
،،

نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

منتصف الشوق

تهرول بي أيام العمر تسحبني من ذراعي
الممتدة بلهفة الأشواق لاحتضان أطياف الرؤى
تزرعني خطوة مرتبكة على دروب الخوف
من أشباح الفراق
تمطرني بالدمع وتسقيني.. كؤوس الألم
وتأسرني… في زنزانة الوجد أقتات الوهم
مستسلمة لقدري وبقايا حلم…..
تبعثره رياح الأسى وتجمع أوراقه أرصفة الزمن

معك تذوقت منتصف الوله
بنبضة الشوق في منتصف الغياب
ونبضة الشك في منتصف اليقين
و منتصف الحيرة حين يداهمنا السؤال بسؤال
وحين تتشابه دروب الجفا ودروب الوصال
ومنتصف الكبرياء حين ينحي جبين الغرور
يقبل أقدام الرغبة فنعلن منتصف الخضوع
و حين يلتقي فجر الأماني بغروب شمس الأمل

معك عرفت منتصف الرجاء
فترقبتك غيثا في منتصف السماء
سحابة وعد أجهل مواسم هطولها
و انتظرك ثمر ينضج في منتصف الوقت
برغم إتكاء الغصون على جذوع الخواء

و معك كتبت
حروف تتلمس شفاه الألم.. لحظة الابتسام
وحروف تلهو بها أصابع الندم لحظة الهيام
وحروف تستر عريها بظل قامة القلم
منتصف السطور حين تكون النقطة
منتصف الحكاية بين لحظة
التجرد من معاطف الصبر
ولحظة التدثر بعباءات الحياء

معك استمعت إلى منتصف الهمس
بين أهة اللهفة…. وأنين الوداع
ونبرة الشوق و….. شهقة الوله
واحتضان الأمان والغرق في بحور اللقاء

معك مارست منتصف الصمت
حين يختبيء الصدق خلف أبواب السكون
حين يكون أعذب الكلام حوار بين عيون
أضناها السهر …. وعيون أشقاها الغرام

معك عشت منتصف الحلم
بين جفون يسكنها الأرق…. وجفون تناوشها اليقظة
وأطياف يهزها الوله…. وأطياف يخذلها المحال
ومنتصف العناق بين وجل البدء و ونشوة الانتهاء

معك كنت
في منتصف العقل أو إلى الجنون أقرب
ومنتصف الجنون أو إلى العقل أقرب
منتصف الدهشة في مدن القلب
فراشة أغراها الضوء فداهمها الفناء

رسمتك لوحة يدور بين أنصافها ألف حوار
بين بياض الطهر وعهر الخيال
ألوان الطيف والضوء والظل والجمال
عن نورس على أهبة التحليق…..
فخذلته رفة الجناح
عن أشرعة عاندتها الرياح
فتكسرت سفنها على صخور المحال
عن نخلة خاصمت ظلها ذات عتاب…
واقفة في منتصف الهجير
تتلظى عطشا لمياه السراب…
تهم بالفرار …. وتحاصرها رمضاء الحنين

معا تقاسمنا نصف الرغيف
ونصف الصقيع ونصف الدفء
و نصف الغطاء ونصف الدواء
وتركتني على منتصف الطريق
حائرة بين البدء والانتهاء
معك رتلت الشوق من كتب العشق
والصمت من لغة الصد
والخوف من وحشة البعد
ومعك جربت
إدمان الانتظار
وحبوب الوعد
وجربت الموت هجرا
فكتبت وصيتي
وحملت كفني
وأطلقت عصافير اللهفة
من أضلع الوله
وبكيت حتى النشيج
وحتى تحجر الدمع
ومعك جربت الحياة ولعا
فوهبت الطريق خطى الجنون
وتزودت بالورد والعطر
و حملتك في أحشاء اليقين قدر
وخذلت بك منتصف الظنون

يارجلا يجمع أيامي بوعد
ويطرحها…. بصد
ويضرب… بها الظنون
ويقسمني نصفين على وجع
ويحسب أيامي بآلة الغرور

يا رجلا ينصب نفسه ملك على قلبي
فيكسر……. صمودي شوقا
ويفتح لي…. أنصاف الأمل
ويجزم أني سأكون معتلة بالحزن
واني بلا هو سأكون بلا وطن
يجرني… من أيدي الخوف
ليرفعني على عرش الوجل

يا رجلا يتركني
في منتصف الملل
أصرخ أرجوك… تعال
أو
أرجوك……ارحل…!!

فقد تساوت الأنصاف

و ما بعد منتصف الحب إلا الهيام
وما بعد منتصف الكره إلا القتل

هي أنصاف بلا إنصاف
فهل في دنيا هواك عدل….؟؟

همسة حنين

لايشغلني عنك
إلا اهتمامي بك
فمتى أيها الشوق تكتمل
… أو أيها الجرح تندمل

اللوحة رسمتها من وحي الفكرة بالوان الفتوشوب بدون اي صورة خارجية
امل ان تنال رضاكم

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق