مساءات حزينة


 
ستبقى المساءات حزينة بلا أنت
تقلبها أصابع الصمت على جمر الشوق
وتوزعها على أكف الاسئلة
أجوبة فارغة إلا من سكون
يثير ضجيج الشجون
صخب في أعماق الوحشة
وصرخة مكبوتة بالعنفوان
حين يتمدد الصوت صدى فاقدا
أسماع الوفاء
يرتل الاستغفار من ذنوب الفراق
غروب يسلم شموس ايامنا
إلى غرق في بحور الظلام
طلاسم أسى وموج التياع
ولا سواحل تحضن اشرعة سفن
موغلة في الضياع
ستبكي سحب الوجد طويلا
ولكن بدموع السراب
فماجدوى بكاء لا ينجز فرحا
ولا يغسل هموم الغياب
أعترف أن الشوق إليك أتعبني
وأن قدماي مرهقة من طول انتظار
وأن الحلم شاحب في أفق الأماني
وأن الليل شامتا من نجوم تتلألأ في النهار
وأن الوهم أصبح حقيقة
فماعاد يغريني جموح الخيال
أفترقنا كذبة طالما تقنعت بالصدق
ولكن حين عدنا عدنا غرباء
غادر إن شئت صبحا
وارحل إن شئت مساء
فقد تساوت لدي
أيام الشقاء
فكل أيامي بعدك صقيع
وكل فصولي بعدك شتاء
أشد على قلبي معطف الصبر
و أوقد مدفاة الذكرى
واتكأ على الخواء
وأمارس الصمت كأحلى
ما يكون الغناء
أراقص ظل طيفك
وأحكي له
عن طيب العناق
عن مرارة الاحتراق
عن ظمأ اللقاء
واطعم عصافير اللهفة
سنابل وعد فارغة الوفاء
خطيئتي أني بجلتك
بصدق في زمن
لم يعد زمن الانبياء
فلا عجب أن رمتي السماء
بشهب الحزن
أو كسف الشقاء
نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

كل عام وأنت في قلبي

 

 
 
 
جمعت أطراف الأماني
وعقد العزم على الفرح
واشعلت شموع
و اعتقت العطر من الاواني
ومسحت الدموع
و رتبت الورد
و احصيت الثواني
ومارست لعبة التحدي
بين فساتين اللقاء
و جعلت المرايا تصرخ
 كفى
وجمعت الشجون
والحنان والوفا
 واشعلت مواقد الشوق
واطعمت نار الحنين
 حط الذكرى
ورزعت في شعرى ورده
ورسمع عيوني بكحل السهر
وتماديت
 فغنيت وحدي
 ويسمعني القمر
 غنيت
هذي ليلتي
وتجولت في اروقة العمر
 عام جديد سيبدأ
وأنا وحدي
بلا أنت
 كل الذين مروا بالذكرى
 غادروا بصمت
وحدك من يعيد للقلب نبض الضجيج
ويتمدد في مقلتي
ويتذثر الحلم الذيذ
 وحدك تأتي مقتحما
 اسوار عقلي العنيد
وحدك انت من
 يفك اسر حرفي
ويطلق جموح شوقي
تدك خيوله  اودية السكون
تقدح في صخور  العناد
شرارة الحنين
 وحدك من أتمنى أن
أقول له
 كل عام وأنت هنا في قلبي
 وأراقصه  بليل على شاطيء بحر
 يعانق النجوم
وحدك من أتأبط طيفه
وأسير معه نحو كوخ بأعلى جبال 
تلامس الغيوم 
وحدك من أبدو أمامه تمثال الجمال
وهو ينحت في أعماقي ملامح وجهه
فيجمح الخيال
 وحدك من له أكتب تراتيل الشوق
على عتبات الحنين
أيها البحر 
هاديء أنت اليوم
كأن سواحلك ملت أحاديث الموج
أيها البحر والبرد
 يقرفص أوصالي
والجفا برد فضيع
 أيها البحر وحدي وشالي الأزرق
نواجة رياح الصقيع
نحلم بك
عائدا من مدن أدمنت صمت الغياب
كل عام وأنت أمنيتي
كل عام  وأنت في قلبي
 
أعز الأحباب
نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

…….!!تســــــألُنـــي


وتسألني
كيف أنت…؟؟
فيلقي علي السؤال ظلال الهموم
يغرقني في أعماق الوجل
وتمد الحيرة أصابعها
تطرق أبواب الصمت
كيف أنا…؟؟
لست أدري…!!
يرنو إلي صوتك هامسا
كترنيمة السحر
كتعويذة خوف
كدعاء غيث
كرذاذ المطر
كزجاجة عطر
فارغة
أنا
من جواب يسد رمق
الانتظار
وعينيك معلقة على جفني المنسدل
على انكسار

كيف أنا…..
كيف أنا…يااه
أعيد السؤال
على عقل أدمن الجنون
فأتقن الجمود
أمام الأسئلة
حين تعبر وهاد الخيال
كفراشات تناوش الضياء
أو سحب تعد الصحاري
بالهطول
كعسل ينتظر
أصابع اللاعقين
كالمارين بالذكرى
يعثون فسادا
في حنايا القلب
ويمتصون رحيق الوجد
ويمضون
تاركين
بصاماتهم على جدران
الشجن
وأكوام
دموع ومناديل
ونشيج
مشاعر
وغصات حنين

كيف أنتِ…؟؟
يمر السؤال في نبضي
يدغدغ السكون
ترتعش أصابعي بردا
وتصطك الضلوع وجدا
أتلمس وجهى
علي أعيد
بعضي إلى بعضي
فأوصالى مبعثرة
على جمر الوقت
ورماد السنين

كيف أنتِ ..
وكيف أنا بعد ليالي الشوق
تحت ظل القمر
وكيف هي عيوني المملوءة بالأحلام
على أعتاب السهر
وكيف هي شفتي منذ فارقتها
لم تذق لذة الابتسام
وقامتي المنحنية على وجع القهر
وأصابعي تلوكها أفواه الندم
وقلب يمارس كل ليلة
طقوس الأحتضار
فلماذا تسألني الأن
وأنا أحسبني …قد مت
ولن يشرق علي نهار

كيف أنتِ….!!
يلف بي السؤال في مدن الحيرة
يدخلني نفق الاستفاهم
ويطوح بي في سماء الذهول
ماذا أقول
يلقنني أجوبة غامضة
كنبضة فارة تلهث
في مجرى الوريد
كحرف متلعثم على
شفة الوليد
كرفة جناح طائرا
يغرد من بعيد
كغريق يرمق السماء الغائمة
آآه كم تمنى أن يعود
لشواطيء آمنة
فتغمره موجة البكاء

كيف أنتِ….؟؟
تسألني أيها البعيد
تلقي بها كمرساة على موانيء
اللقاء
كصخرة الغواص
أجوب بها أعماق الوجدان
أبحث عن لؤلؤ الابهار
عن معنى لم يسكن
أصداف المحال
حين يكون الجواب
قاب قوس من الصمت
وهمسة تشرع الأبواب
لوحوش الظنون
أذرع الكلمات
في حنجرتي
بمقياس الالم
ماذا لوقلت…..:
أنا مثلك…..!!!
وكنتَ أنتَ قد نسيت من أنا
واتخذت من سواي رفيق
أنساك ذكرياتك معي
وأضعت الطريق
وركنت لظلال الجفا
تكتب قصتك
وكلما مر اسمي
كتبت
كانت و كنت

تسألني كيف أنت
ماذا لو قلت
مشتاقة أنا…..؟؟
وأني كلما مر اسمك
نبت الياسمين على لساني
وتساقط المطر
وأني كلما هزني وله
لذت بالبحر
وأني كلما أردت أن أراك
تفقدت القمر
فهل تراني
أعري حنيني
وأكشف على ساق اللهفة
التي تعدوا بالشوق لك

كيف أنتِ
أوتظن أني أدري
كل ما أدريه
أني
هي التي
تركت
كأن
لم تمر عليها ليالي الخوف
ولم تغيرها أيام الضجر
أنا التي
كلما ارتجفتَ من صقيع حُزنكَ
عُدتَ تتلمس جمر حنيني
وتدثرت بشالي الأزرق
وألقيت همك على كتفي
وتركت مراكب هزائمك
في عيوني تغرق
ودسست
وعدك في يميني
وبقايا عطرك
وأحكمت قيد الوفاء
وجمعت أوراق الذكرى
ولوحت بالوداع
مطمئن أني سأكون هنا
كغلة تُدخر لسنين القحط
في خزائن الأمان
وكقرش أبيض
لسواد ألاحزان

تعود الأن
لتسألني كيف
أنتِ…؟؟
يدهشني السؤال
يعلقني على مشانق الوجل
ويتركني أستند على خواء الاجابات
أوزع الحيرة على أصابع الصمت
وأخفى رأسي المثقل بك
في صدر السكون
وأحلم بجواب
تقرأه في عيوني

اللوحة من وحي الخاطرة رسمتها بألوان الفتوشوب بدون أي صورة خارجية


نُشِرت في غير مصنف | 2 تعليقان

انصهار

 


 
 
 
أوووه
*
*
*
وتطحنني
وتنثرني هباء
وحدك الأن من يجمعني
دقيقا في عاتيات الرياح
حافيا تكتظ في وعثاءك أشواك الصدود
تطاردك لعنة الفراق
وتمزق أضلعك نبضات الخوف
ستقف أشباح الذكرى بيني وبين النسيان
تعيد نقش حروفي في دمك
ورسم صورتي في عينك
وسكب همسي في أذنك
فمساء النور
ستشعل شموع الوله
في مساءاتك
وسيتسلل وحش الحنين
يغتال كل أمنية
 (( أن أنتهى سراب))
سأخرج من عينيك بصرا يلون لوحات يومك
وستراني مع الفجر شمس
يهديك دفئها ذكراي
ويشق الغسق
عن ضياء ليس إلا ذكريات ابتسامات
تاهت لحظة الاشواق
فليس هناك عمق لوجودي في
داخلك و ليس له قرار
كلما حاولت أن تغمره تجافيا
أطل كنخل لا يتسول السحاب
مطر ولا يحنيه غياب
هاأنت متخم بذكرياتي حتى الأختناق
كلما أحرقت ذكرى خرجت كالعنقاء
تمد لسانها لوجوه يتفصد
على جبينها عرق الاخفاق
تلوي أعنة الجموح مقهقة
هيهات (( أن تنسى ذكريات العناق))
كلما توسدت ظلال الصد
ناوشتك حرارة الوجد
فعدت تنشد السلام
هاتفا
تبت يد التعب
حين يرسل أصابع الأرق
تعبث في جفون تخلى عنها الحلم
وجف على أهدابها ملح الظنون
سترقص أشلائي على أنفاسك الأخيرة
وستترصد أوصالي خطاك المثقلة بالذنوب
تحمل نعشي على أكتاف الوفاء
وتلاحقك سوءة كلما خصفت عليها
من أوراق الأعتذار
تكشفت عن عري ملامحي في وجهك
و وشت بدمي المهدور للمرايا
وبأطرافي المخبأة تحت سرير الغرور
وشفتي العالق بها أخر صرخة مايزال صداها يلف
الأربع ويدور
تاركا آااهتها على قلب الصخور
سأكون الوجود المعجز في قوائم النسيان
فأنا وأنت انصهرنا في بوتقة الوجد
فأي معادلة تعيدنا أثنان
نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

( بكاء الروح )

يا أنت يا أول العابثين في أشلاء الصمت
وأخر الماضين إلى دروب الهجر
كنت تنقب جدار السكون بإزميل الغرام
ومطارق الجنون بذراع الوله
وعزيمة يشد من أزرها الجنون
تحطم أبواب المحال
وأنا نهر تاه عن مجراه
و تخلت عنه المزون
فاعتصم بجبال الخيال
مايزال صدى صوتك
يرتل في ذاكرتي ترانيم الوعد
(( لن أنسااك إلى الأبد ))
وماذا بعد؟؟
طوت رياح الأسى بساط الود
واقتربنا من خطوط الأبد
وجفت تحت هجير السراب شفاه الورد
وانحنت قامة الوقت تقبل جبين السهر
أتذكر حين أقسمت لحظة الشوق
أننا روح ثملت بالعطر واغتسلت بالضياء
وأننا سنقتل لحظات البعد بجرعة لهفة
في وريد الجفا ونكفن الضجر في أثواب اللقاء
وأنا سنطوف معا في قوارب الوجد ضفاف الرؤى
آآآه ،،
الآن وحدي أخط الحروف وامحو المعنى
وارسم طلاسم مجهولة الأشكال
تعربد على سطور المدى
وعتمة الطريق ورفقة الأشباح
يثير شجى الدمع اهتزاز الضلوع
فترقص على صفيح الأرق
أضع يدآ قضم الندم أصابعها
على شفاة تصارع سورة الألم
وأنطوي على سكون أردد
آآآآه لو أنني مت قبل هذا
وانتهيت عدمآ تحت الظلال

لم حرمتني السكينة واسلمتني لأرصفة الخوف ؟
أشد معطف الصبر وأتلمس الهاوية
بارد معطفك المبطن بالجليد كالموت
عندما يداهم ذاكرة الجسد
ثائرة بـ فوضى الحواس وارتباك المشاعر
مرهق ذلك العطر في زجاجة السكون
كهواء محبوس في صدر الشتاء
يزمجر بالصقيع وعواصف العتاب
هل حرمتنى نشوة اللقاء
لتصلبني على عتبات الأنتظار
كشهيد ضل ساحة القتال
فمات دون النصر على أسوار الضلال
غبش الظنون يحجب حقيقة المحال
يرفضني عقلي حين أبحث عني في مرايا عينيك
فكل ملامحي أنت وكل خلجات نبضي اسمك
أبحث عني في خطوط يديك وفي همسات صوتك
وفي قعر فنجان يسف الغبار ويرتشف السراب
أبعثر رسائلك علني أجد ما يعفيك الجواب
أبحث عن حرف لم يحسن التهذيب
فعربد غموضا في سمعك
يا حبيبي
الليل لايستأذن النهار الحضور
والضوء لا يستشير الفجر
والقمر لا يخاف النجوم ولا يغادر السماء
والسحب لا تهادن الريح حين تسكب المطر
وحدى فقط
من إذا قلت لها أحبك شنقتها نشوة البكاء
و خنقتها غصة الحنين !!
وإذا قلت لها أعشقك تراكمت على بابها الهموم
ثم أحكمت طوق الوفاء !!
وإن قلت لها افتقدتك استدعت القمر والنجوم
وجعلت منك أرض وسماء !!
وإن قلت لها اشتقت لكـ كانت لك كل النساء
يتفتح على خدها الورد وينثال على نحرها العطر
وإن قلت لها لاتغيبي وهبتك روعة الوجود
ومنحتك نعمة الخلود !!
فكيف أنا بلا أنت غير جمود يصارع الجمود ؟؟

ها أنا الآن أقلب صمتي صافنة كفرس
أرهقها الجموح وكبت في أودية الشوق
كدمعة حائرة بين الهدب والمقل
كيف أكتبك وانت معادلة مجهولة الحل ؟
وكيف أفتش عن وهم في أكوام وهم
وكيف أصرخ والصدى يصده الفراغ
وكيف أبحر عنك وأشرعتي تلوكها رياح الأسى ؟
ولا أعرف مرفأ سوي عينيك

وها أنت أخذت كل الاشياء
وتركتني عارية حتى مني أنا !!

اللوحة رسمتها باسلوبي الخاص رسم فتوشوب بدون
أي صورة خارجية

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق