كل عام و أنت بخير







مرعام


و العيد كل عام


يأتي قلبي


متوكئا عصى الخجل


معتذرا كعادته يقلب كفه


في فراغ الريح


ناظرا إلى البعيد على عجل


( عذرا فارغا جراب الفرح )


متنهدا


متسائلا كيف يمر عام


و أنا كما أنا منذ أعوام


أنقر سد الحزن بأزميل الأماني


وفي الفجر أعيد له سيرته الاولي


و أهيل عليه تراب الصبر



يهز كتف أشجاني قائلا:


ألم تشبعي حزنا


ألم تتعلمي بعضا من حكم الزمان


العمر يمضي


و أنت ماكثة على قبر الذكرى


تخطي في رمال الهجير


قصة الغياب و انتحار الأشجان



و يحك:


كيف أمنحك فرحا


و أنت ملؤ عينيك عذاب


كيف أهديك طربا،


وفي حنجرتك يعشش الأنين


وحين تبتسمي ينهمر الكحل مطرا


و تضيع زهور الياسمين خلف وهاد الصمت



كيف أنشر فراشات الأمل


و على غصن وجدك


تعشش غربان الألم


متصحرة مشاعرك تشكو الظمأ


ولا غيث يلوح خلف نوافذ الأنتظار



أعذريني لا أملك فرحا


لمن يستمرأ الموت


و يستطيب البكاء


أعذريني فكل أغراء بمنحك


ذرة فرح يتلاشى هباء



مر عام أيها العيد


و كما ترى


هذي زهوري فاقدة


لون الضياء


هذي عطور بلا شذا


و هذي أثوابي مشنوقة


على مشجب الخواء



لمن أيها العيد أغني


و بيننا فراسخ من حنين


لا هو يسمعني فيأتي


ولا أنا يُنهكني الأنين



لا أريد منك فرحا


بل أريدك أن مررت ببابه


أن تمنحه شطر الفرح


و أن تلقي في إيهابه أنشودة الوله


و أن تترك على بابه


ذكرى لقاءنا الأخير


و أن تهمس له


بنشوة اللهفة و رقة النسيم

(( كل عام و أنت بخير ))

نُشِرت في غير مصنف | 3 تعليقات

وماذا بعد…… (2)؟





و ماذا بعد………؟
و السهد أتخذ من جفني سكنا
ومن دمعي رواء
يقطف الأحلام من غصن الشوق
و و يتكأ على الذكرى
و يلتحف الظنون
كيف أهرب من سهد
يسكن العيون
وسهر بدايته حكاية
و نهايته بكاء
\
\
وماذا بعد……….؟
لم يعد للحديث ركنا لم نطرقه
بيد الشجون
لم نترك ذره في الهوى
لم نرهقها بحثا عن كنه الجوى
عن سر لماذا أنت و لماذا أنا
نلتقي خارج زمن اللقاء
لماذا أنت بعيد كالسماء
و لماذا أنا وحيدة كنجمة الصباح

وماذا بعد………..؟
أتلفت كأني هارب
من أسر قانون الفراق
كلما أقتربت منك
صرخ الحارس و يحك
ليس هذا زمن الوفاق
أما أن تموتي عطشا
أو تموتي اختناق
لا مكان لك هنا
أرحلي أن شئت صبحا
أو إن شئت مساء

وماذا بعد…………؟
مر عام يهش على ثوانيه
بعصا العتاب
كيف مرت سدى
و نحن سادرين في الغياب
مر عام
خاوية أيامه
هزيلة ساعته
عقيمة شهوره
و باردة لياليه
مر عام
و نحن نتبارى
من منا يجيد فن الأختباء
و من منا سيبتكر
نوع الغياب الذي يستعصي
على الأياب
من منا أقوى عناد
فكنت أنت أشد بأسا
وكنت أنا أقوى صبرا
ومر عام
و كلانا نال جائزة العذاب
مر عام
و كل ليلة
يمر الليل بابي
يترك لي مد صاع من حزن
و يمسح على رأس حيارى مشاعري
و يربت على كتف الهم
و يمضى متوكئا على عصى الظلام
متمتما
و ماذا بعد
وماذا بعد …………؟

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

صراع بين طيفك و قلبي


ولان الفجر يأتي
يلملم بيد النور
بقايا الأحلام على مشارف
جفنين و أرق
و لان طيفك البارحة كان أشد صخبا
من مشجع فريق ميؤوس من تفوقه
كان بالأمس غاضبا من كل شيء
من صمتي الذي أرمقه به
كلما أرتفع حدة الصراخ
كانت (( لماذا ))
كرة تتقاذفها أصابعه
كان يكاد أن يدخل سبابته في عيني معاتبا
لماذا …؟
ويكررها شادا على نواجذه
(( لماذا ))
و كان قلبي طفلا مرتعبا
ممسكا أطراف ثوبه
ينتظر الأجابة
و أنا فارغة من كل جواب
أراقبكما بصمت
بودي لو أنام
لو أنهي حكاية كأني
سردتها منذ ألف عام
لم يسمعها سوى أنا و الريح
بودي لو تهدأ قليلا
لو يكف طيفك عن نبش جراب
أفرغت سهامه يد الأيام
يصرخ
قلبي المتضور حبا
كطفل زج به في
ملجأ الايتام
زائغ البصر يشكو الفطام
لماذا أجيبي ..؟!
تنظر له مبتسما على غضب
تتحول أمامي راكلا كل الحلول
مصرا على أن أجيب

وما من جواب
ويح نفسي كم هي صامدة
كأنها استعذبت العذاب
و أستمرأت الغياب

بالأمس مررت بقوم
على مشارف الذكرى
يرتشفون قهوة الصباح
أمام حقول المنى
رفعوا إلى فنجان غواية لأقترب
من دلال الوفاء
و على نار الشوق
سكبوا لي فنجان
وهم
يسألون لماذا..؟
حتى هم ..؟
نظرت في عيونهم أترقب جواب
و ما من جواب
حملت همي و مضيت
حيث تسكن الأجوبة في كتاب
بحث في صفحات كثيرة
نفضت الغبار عن بعضها
و بعضها تلمست الحبر
أفك الحروف سطر وراء سطر
أقلب الورق باحثة عن محال
عن جواب يسكن
رأس طيف فريد
و قلب عنيد
كيف لم يخطر هذا السؤال
على بال أحدهم
أمسكت القلم لأكتب
ربما أجد حلا
سالني هاجسي

أ أنت كاتبة..؟

قلت : لا ربما
\

أنا في نظرهم

كاذبة

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق

شجون ذاكرة


من وحي الصورة

تحبو الخيبة على ركب الوجع


تدب على أشواك البعد


بين حين و آخر ترسل نظرة الرجاء


أن يأتي المساء حاملا بشارة الحلم


أنا المسكونة بتفاصيل عودة الظل


و أنحناء جذع الحنين على طفل أمل


ولد من أعقاب المستحيل


بربك قلي


كيف أستعيد قامتي و قد أثقلني حزن الرحيل


في الأفق تتزاحم الرؤى


تسد منافذ الهواء


و يصبح الفضاء


محض هباء


فخيول الشوق كبت متعثرة


بحجارة الواقع


صافنه عاجزة عن إثارة تثير الذكرى


كيف تدك واقع الأيام بحوافر الزمن


الماضى نحو نهاية اللقاء


و ليس من طريق سوى الظلام


أمد يدي نحوك ترتطم بحاجز البعد


برد


أرتجافه تهز عجاف الأماني


تتساقط أجنحة اللهفة


محترقة على جمر الحقيقة


التي كلما توغلنا في كشفها


كشفت لنا عن نواجذ المحال


نوارس الهم تحلقت في السماء


ناحبة رماد الآيام


ألفت سواحل الغياب


وحدها الريح تحدث الأبواب


عن نواح الروح على قبور الأصدقاء


و تكشف عورة الفراق


أمام زيف الكبرياء


الأصرار على الحب في زمن المقت انتحار


والموت في زمن الهوان نوعا من البقاء


من يطلق رصاصة الرحمة


على جثة تتنفس دخان الشتاء


القرى الأمنة تطفيء قناديل المساء


رأفة بفراشات المنى


و الصحارى تواطئت و السراب


فأخرج حنظل الصبر


و السماء أرسلت مطر السوء


لتغسل جرائم الأخاء


إلا نحن نصر على أن تكون الطعنة


من الخلف


إلا نحن نخاف من بسمة الفرح


كي الا تسقط أقنعة الزيف


و يحهم كيف يحثون تراب الصد


في وجه الابتسام


و كيف يبيتون نية الغدر بكل مشاعر الوداد


ثم يتلثمون الصمت و يمتطون الغياب


حارقة رمضاء الألم


و ساطعة شمس الحقيقة


لن تخفيها غيوم الصيف


و باهتة أقنعة الزيف


فمن يمن علينا بانزال الستار


علنا نستر عوراتنا فكل الطرق تقود


الى بوابة الخروج من متاهة عقولنا


و نعود للضياع يقودنا وهم أنا كنا يوما


أصدقا

ء


نُشِرت في غير مصنف | تعليق واحد

مبارك عليكم شهر رمضان

كل عام وأنتم بخير

أهنئكم جميعاً بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا
وعليكم و على دولتنا ودولكم و كل العرب والمسلمين
 والإنسانية جمعاء ترفل بالسلام والأمان والخير

رزقنا الله صيامه و قيامه
و أدعو الله أن يتقبل منا طاعاتنا
و يغمرنا برحمته و يشملنا بمغفرته و يعتقنا من النار
لنبدأ صفحة جديدة مع الله و الناس ومجال للتعايش مع صفاء النفس والقلب و السمو بالعمل و نيل الأجر و الثواب .

نُشِرت في غير مصنف | أضف تعليق