على شفا حفرة من حنين آخر لوحاتي

نُشِرت في عدد زوار همس الخاطر | تعليق واحد

ســَــاعـَــة ألم

ــَــاعـَــة ألم

\
0
فِي الشَّاسِعَةِ وَالنِّصْفِ
خِلالَ الطَّرِيقِ المُؤدِّي إلى مُعْظَمِكـ ِ تَبْتَلِعُ مَسَافَة ُمَابَيْنَ اللِّقَاءَيْن ِكُلَّ خُطَى الْمُحَاوَلَةِ
وَمَا تَبَقَّى مِنْكـِ سَتَكُونُ لَهُ خُطَى أُخْرَى بِلا أثـَر ٍ
لِذَا دَعِي سَاعَة َ مِعـْصَمِي تـَرْوِي حِِكََايَتََكـِ الَّتِي لَمْ تَكـُن

الغَارِقة ُإلا إِصْبَعَيْن ِ
كَأطْوَاق ِالنَّجَاةِ الطَّافِيَةِ بَعِيِدَا ًحِينَ تُغَازِلُ شَهَقَاتِ الغَرْقِى
أو مُعَسْكَر ٍمِن غَيْم ٍ يُوَشْوِشُ مُدُنَ الظَّمَأ
هَكَذَا كُنْت ِ ألذَّ وَأشْهَى
تَحْبِسِيِنَ الفِتَنَ بَيْنَ لِقَاءَيْن يَنْبُتَانِ مِن أطْرَافِ اليَأسِ

وعِنْدَ الفَاتِنَة إلا اسْتِغْفَارَاً
قَابَ عَيْنَيْكـِ أو أدْنَى تَكـُونُ مَعْرَكَتِي / ممْلَكَتِي
خُطْوَةٌ فِي هَوَاءٍ مُضَرَّج ٍ يَقـُودُنِي إلَيْكـِ
ثـُمَّ خُطْوَة ٌأُخْرَى فِي ذَاتِ الهَوَاءِ وَ الوجْهَة
سَأرْكُضُ إِلَيْكـِ جِدَاً
وسَأهْرُبُ عَنْكـِ جِدَّاً جِدَّاً
فَلا تَتَسَاءَلِي كَيْفَ تَكُونُ الأمْكِنَةُ التِي لا تَحْتَوِيكـِ
وَلا تَجْمَعِي ذُنُوبِي حَيْثُ أنْت ِ
فَهَل يَجِبُ كَلَّ مَرَّةٍ أَنْ أخْبِرُكـِ بِتَضَارِيسِ البَارِحَةِ ؟
حَسَنَا ً
رَأيْتُكـِ مُقْبِلَةً بِذَاتِ العَيْنَيْنِ المُجْرِمَتَيْنِ
تَحْمِلِينَ جِبَايَة الشَّوْقِ وَتَهْزَئيِنَ مِن إغْفَاءَتِي
تََغْرِسِينَ عَلَى مَشَارِفِ الغَدِ لافِتَةَ تَقُولُ : سَاءَ صَبَاحُ العَاشِقِينَ
لا أَدْرِي حِيْنَهَا لِم َتَذَكَّرْتُ حَدِيثَ جَدَّتِي عَنْ ذَاكـَ الأحْمَقِ الذِي يُرَاوِغُ القَدَرَ ؟
وَلا زِلْتُ أذْكُرُ عِنْدَمَا اسْتَدْرَجَتْكـِ حِكَايَتِي أنَّنِي ظَنَنْتُكـِ فَصْلا بِلا لَوْنٍ يُزَاحِمُنِي سَاعَة ً مِن نَهَار
وعِنْدَمَا ذَرَتْ عَيْنَاكـِ المَوْتَ عَلى جَسَدِ البَصَرِ
عَلِمْتُ حِيْنَهَا أنَّ تَارِيِخِي عَالِقٌ فِي مَأزِقِ عَيْنَيْكـِ
وأعَلَمُ يَقِينَا ً أنَّهُ لـَنْ يَنْفُذَ مِن أهْدَابـِكـِ بِلا خـُدُوش
وَكُلُّ مَا أدْرِيهِ الآنَ أنـَّهُ لـَمْ يـَنْج
فِي النَّاعِسَةِ والطـَّرْف لـَحـْظـَا ً
هَذا التـَّوْقـِيت تَحْدِيدَاً تَتَصَدَّرُ نَظَرَتُكـِ أشْيَائِيَ المُحْرَّمَة عَلى النِّسْيَان ِ
قُلْتُ لـَكـِ ذَاتَ أعْلاَه أنَّنِي فِي مَأزِقِ هَاَتَيْنِ المُجْرِمَتَيْنِ
الغـَامِضَة إلاَّ َخـَمـْس حَقـَائِق ٍ
لـَمْ أكن من قبل هذا أجيد الوقـُوفَ عـَلى أسـْرَار ِعَـيـْنـَيكـ وَلا الرُّمُوز التِي تـَرْسُمُهَا انـْفِعَالاتُ مَلامِحِـكـ ِ
حَتـَّى عـِبَارَاتـُكـِ التِي أسْمَعُها كَثِيرَاً مِن الآخَريْنَ لـَيـْسَتْ هِيَ ذَات العـِبَارَاتِ وَإنْ كَانـْت هِي 0
لـَكـنَّنِي تَعَلَّمْتُ هَذَا فِي حََقـَائق خمس
ْ ْ/ أنَّ تـِلـْكـ َالحـُقـُول ِالمُعـَدَّةِ لـَكـِ لـَيـْسَت كـَتـِلـْكـ التِي تـَمْلـَؤهَا عـِبَارَاتـُهُم
ْ ْ/ خـُـيُوطـُكـ الــ لا مَرْئيِّة تَنْتَهِي بِأطْرَافِي
ْ ْ/ أشْتَاقُ لَهُم عِنْدَمَا أذْكـُرُهُم وعِنـْدَمَـا أذْكُرُكـِ يَفـْعَـلـُني الشَّوْقُ
ْ ْ/ وِعَاءَان ِمُتَنَاقِضَانِ يَلـْتَهِمَان ِ مَا تَؤولُ إلـَيْه ِ أحَادِيِثُهُم , وَحَدِيثُكـِ لا يَنْتَظِرُهُ غَيْرَ وِعَاء واحِد
ْ ْ/ أَعُودُ مَرَّة ًأخْرَى إلى عَيْنَيْكـِ لأقـُولُ : إنهما مجرمتان
احْذَري إدْرَاكـَ مَا أقـُولُ كـَي لا تـَقفِِينَ عِِنـْدَ حَقـَائِقِي الخـَمـْس

فِي الخَائِفـَةِ مَسَاء ً
عِنـْدمَا يَدْنـُو الرَّحِيلُ الذِي لـَمْ يَبـْتـَعِد أصْلاً غـَيْرَ أنـَّه كـَانَ فِي كـُلِّ مَرَّة يَتـَمَادَى كـَلـَيـْلِي الشـَّامِت ِالـَّذِي لاَ يَرَاهُ إلاَّ أنـَا
حِيْنـَهَا أكَادُ أصْبـِغُ أرْدِيَة َالمَوقِفِ المُتـَدَلـِّيَةِ مِنْ أصَابـِعِكـِ بـِمَا سَـتـَؤولُ له تـِلـْكـ َالسَّاعَةِ التِي اعـْتـَدْتُ اكـْتـِسَاءَهَا
رَ
عْ
شَ
ة
بِكُلِّ مُلْحَقَاتِهَا

أرْبَعَة أحْرُفٍ لِتـَحِينَ الصَّامِتـَة ُ تـَمَامَا ً
أ ُ ح ِ بُّ كـ َ
كَأجـْرَاس ِالخُشـُوع ِالمُقـْتـَرِنَةِ بِإطـْرَاقـَةٍ إلى الأرْض ِ تـَرْسُمُ النـَّظـََرَاتُ فـِيْهَا أقـْوَاسَا ً بـِيـَدِ الصَّمـْتِ المَاهـِرَةِ
لمَ لـَمْ تـَكـُنْ تِلـْكـ َالأحـْرُفِ فـَاتِحَة َاللِقـَاءِ كَي أرْفـُلُ فِي حـَيَائكـِ مَا تـَبَقـَّى مِنْ حُضُورِكـِ ؟
لِم َ تـَقـْذِفـِيـْنَ بـِهَا فـَقـَط قـَبْلَ اختبائكـ في حشائش الصَّمـْتِ ؟
وفي الهاربة خجلا
أدركت معكـ أن هروب الجسد لا يساوي شيئا أمام هروب نظراتكـ الموغلة صمتا ً
ولِم َ هذه ال أحبكـ كالطود بين حياتين عبثكـ الطفوليَّ المفعم جرأة و نضجكـ المفعم أشياءً أخرى ؟
السَّابـِعَة إلاَّ امْرَأتـَيْن ِ
كـُلُّ الوجـُوهِ تـَلـْفَحُهَا خَطِيْئَة ُالحُضُور ِ
وَأنـْت ِ
أنـْت ِ وَحـْدَكـ ِآثـِمَة ٌبـِالْغـِـيَاب ِ
فَيَمُوتُ الليْلُ جِدَّا ً
وَيَقْتَاتُ اليُتْمُ مَتْنَ النَّهَارَاتِ اللاهِثَةِ خَلْفَ الظِّلالِ التِي يَزْعُمُ الضُّوءُ أنَّهَا تَخُصُّكـ ِ
فَتَئِنُّ سَارِيَةُ الوَدَاعِ شَوْقا ً حَتْى أطْنَابِ اللقَاءِ الآتي
الْوَاثِقـَة والـرُّبـْع ِ
كـَنَظـْرَتـِكـ ِ الـَّتِي تـَلـْفِـظ ُالقـَصَائِدَ المُعَاقـَة َالمُسْتـَمِـدَّة َعَاهَـتَهَا مِنْ الاتـِّجَاهِ إلـَى غـَيـْر ِ فـِتـْنـَتـِكـ ِ
تَنْبُتُ الشِّتَاءَاتُ عِنْدَمَا يَرْتَمِي اللقَاءُ مُحْتَضِرا ً فِي مَفـْرِق ِ الليْل ِ
فَلـَيْتَكـِ تُطِيلِينَ البَقـَاءِ كَي يَتَثَاءَبَ كَانُون

وَهْـمٌ أن أنـْتـَظـِرَ صَوْتـَكـ ِ يـَأمُرُنِي بـِالـْبـَقـَاءِ فِي كـُلِّ خُطـْوَةٍ تـَنـْأى بـِجـَسَـدِكـ عني
أقـُولُ جـَسـَدِكـ فـَقـَط
وَحِـيْنَ أقـُولُ أنـَّكـ ِ بـِلا أخـْرَى فـَبـِرَبـِّكـِ كَيـْفَ تـُقـَاسُ بَيـْـنَـكـُـما المَسَافـَة ُ؟
الحَانـِيَة َبَعـْدَ مـُنـْتـَصَفِ الوَيـْل ِ
لـَيـْتـَكـ ِعـِنـْدَمَا تـُغـَادِرِينِني تـُغـَادِرِينِني جَمِـيَعاً
لـَيـْتـَكـِ عِنـْدَ الرَّحِـيل ِلا تـَتـْرُكِينَ وَرَاءَكـ ِ كـَلـِمَة ً تـَنـْبـشُ الحـَدْس أو لـُغـْزَاً يـَلـْتـَهـِمُ مَـقـْدِرَتـِي عَـلَى التـَّخـْمـِيـن ِ
حُـنـُوُّكـِ قـَد لا يـَكـُونُ كـَذَلِكـَ فِي سَاعَةٍ كـَتـِلـْكـ
فَأنـْفـَاسُكـِ الـَّتِي لا تـُغـَادِرُنِي وَرَاءَكــِ , كـَانَت تـَرْسِمُكـِ أمَامِي وَأكـْثـَر
تـَعـَلـَّمـْتُ حـَـيـْثُ لا أنـْتِ أن َّ الحَنِينَ يَنـْبـُتُ مِن الذَّاكِرَةِ التِي تـُجـِيـدُ بـِنـَاءَ التـَّمَاثـِيـل ثُمَّ لا تَنفُخُ فيها فـَتـَتـْرُكَنِي مُعـَلـَّـقـَا ً فِي الـمُـنـْتـَصَـف
فـَغـَادِرِي كـُلــَّـكـ ِ أو لا تـُغـَادِرِي
وَفِي الغَاضِبَةِ إلاَّ عُذْرَا ً
يَحْتَشِدُ الصَّفْحُ عَلى مَشَارِفِ ثَغْرِكـِ مُخَالِطَا أفْوَاجَ المَغْفِرَةِ
فَمَا مَلأتْ كَفُّ اللِقَاءَاتِ كَأسَا ً أشَدُّ ذَهَابَا ً للعَقـْل مِن ذَوَبَانِ تَقْطِيبَتِكـِ فِي اعْتِذَارَاتِي
في الحادسة وحقيقتين
لا أُجِيدُ نَسْفَ الجُسُورِ وَلا حَرْقَ السُّفـُن ِ
لِذَا لـَيْسَ بَيْنَ أشْيَائِي مِعْوَلٌ أوعُودُ ثـِقَابٍ
فَإذَا رَأيْتِ دُخَانَ الأشْرِعَةِ وأشْيَاءَ أُخْرَى فـَاعْلمِي أنَّ ثـَمَّة َ غَيْرِي مَن يَقُومُ بِالمَهَمَّة ِ
حَدْسِيَ المُرْهَق يَقُولُ ذَلِكَـ
المُشْكِلـَة أنَّنِي لا أُجِيدُ العَوْمَ فِي لـُجَّةِ الهَزِيْمَةِ لأنـَّنِي أخْشَى المَوْتَ هُنَاكـَ غَرَقَا ً
ولَكِنَّنِي سَأفْعَلُ
حَيْثُ المُشْكِلَةَ الأخْرَى أنَّنِي أشْتَاقُ إليْكـِ
أشْتَاقُ بِكَثْرَةٍ
وأعْلمُ أنَنِي حِينَهَا سَأمُوتُ جِدَّاً جِدَّاً
فتَبقى احْتِمَالِيَّةُ المَوْتِ غَرَقَا ً خَيْرٌ مِن حَتـْمِيَّته ِ شَوْقَا
0
0

مـطـلـوبـــــ

نُشِرت في عدد زوار همس الخاطر | أضف تعليق

على شفا حفرة من حنين آخر لوحاتي

نُشِرت في عدد زوار همس الخاطر | أضف تعليق

صباحكم اشراقة فرح

IMG_8346

 

صباحكم اشراقة فرح

نُشِرت في عدد زوار همس الخاطر | أضف تعليق

لوعة

لحظة هرب

في وهج الاشتياق لا نحفل بمن كان أسرع  خطى نحو الأبواب المشرعة على دروب الإياب . ما يهمنا فقط أن نعود معا حتى لو عدنا على شكل حلم محمولا على هودج السراب .

و في مرحلة متقدمة من الحنين ، نكون أكثر تشبثا بالذكرى و أقل ميلا للعودة معا . فالأيام الفارغة  من ذكرياتنا معا  شكلت حاجزا زجاجي ينقل الصورة  الجميلة المحفوفة بالخيال دون الصوت  المشبوب بالحزن ، لتبقى نداءات القلب في منأى عن لوعة الفراق.

تفزعني تلك الكلمة القاسية  لوعة ، : لوعة ، فهي تأتي عادة في الوقت الذي تفشل كل وسائل الإنعاش و أجهزة الانقاذ وعودا كانت أم أعذار تأتي بعد إعلان  موت الأمل في العودة و موارة  الحلم الأخير مثوى الحزن .

فهي تأتي عادة حين لا يكون هناك شرفة تطل على حقول ود  أو عتبة نتخطاها نحو باب موارب في انتظارنا يقال له باب الغفران.

كثيرا ما بدت لي كسيدة قاصمة الألم حازمة القرار , تتقن التكرار الموجع لآهات الندم الفارغة الحلول تصرخ من خلال نبضنا قائلة بصوت  النشيج :

 لقد تأخرنا …. بل وكثيرا جدا !

تشير بأصبع الاتهام نحو قلوبنا و تصرخ بنا :

 ها أنتم قد فاتكم قطار الشوق الأخير ولم يعد في ساقي اللهفة أي رغبة للهرولة

في وهاد الحنين هرمت الذكريات و أصبحت وجوهنا تواري تجاعيد الخذلان خلف براقع الخيبة .

وحدها المرايا تكشف وجودك في عيني على هيئة سهر قديم .

 اللوعة سيدة تعتني رغما عنا بقلوبنا المكلومة لتنمى فيها عادة الصبر الذي عادة ما يأتي كالشتاء القارس  حين يكون خريف  الألم  قد أكل أوراق الأمل فيحرقنا بصقيع الجفاء و يحولنا إلى تماثيل جليد صامتة .

 علينا أن ننتظر موسم آخر مؤكدا آتٍ هو أما نحن فمن يدري ربما يخبرنا  عن مجيئه التراب  أو بقايا دمع في مقلة  قريب عز عليه الوداع ينفض يداه من غبار

قبورنا.

نُشِرت في عدد زوار همس الخاطر | أضف تعليق