013-2-1.jpg

مساؤك الحب
أتذكر
في مثل هذا اليوم في زمن بائد الملامح
أمام مقهى منسي على أرصفة الوقت
طعم القهوة ممزوج بضحكات الود
و العيون تشرح ما يجول بالنفس بكل صدق
لم يشوبه وجل و لم يتخطاه عجل
ولم تهزمة غفلة ولم ينزف له جرح
كان كل الكون أنا و أنت
لا صوت للمارين حولنا
لا روائح سوى ذلك العطر
أحمل في يدي باقة زهر
و في أصبعي خاتم الوعد
أتذكر
كان رذاذ الثلج يثقل خطانا
و الأرصفة اللامعة بأضواء الصخب
تجهل إلى أين نسير
مضى العمر
و نحن لا نعرف إلى أي اتجاه
يجب أن نمضى

لا زلنا رهن الجهل

كل عام و الحب بخير
كل عام و أنت بألف خير
كل عام و الجرح يغفو على أمل النسيان
كل عام وهذيان الشوق يعيدني إلى هناك كرة أخرى

 

 

نُشِرت في art | أضف تعليق

بائعة الرويد

بائعة الرويد

السلام عليكم و رحمة الله

هذة اللوحة و التي أعتز بها كثيرا

جاءت من صورة في كتاب

الكتاب عن الحياة القديمة في مدينة دبي
للكاتب القدير: محمد المر

غاب الكتاب عندما استلفه احد هم بدعوى عمل بحث مدرسي

و إلا كنت وضعت هنا الصورة الأصلية التي فيه

و لكن بقيت الصورة عالقة في مخيلتي و سأشرحها لكم

الصورة تعيدنا إلى ذلك الزمن
كما تراه كاميرا زمانهم لا حل وسط أو توفيق بين لونين

ابيض او اسود فقط

الصورة ملتقطة من سوق

شعبي للخضار والمواد الغذائية

ربما مكانه الآن مركز تجاري أو برج من الأبراج التي تناطح السماء
ازدحمت الخلفية بالمارين الحملين بضائع أما للبيع

أو تم للتو شراءها بضائع تفوح رغم قدمها بطزاجتها

لم تمر على الحاويات ولا الجمارك ولا مختبرات البلدية ولا أيدي التفتيش

بضائع حرة تتنفس واقعها بلا ملونات ولا نكهات ولا إضافات كيميائية
في وسط الصورة امرأة من الزمن الجميل

لم يظهر منها إلا عينين مصرتان أن تدقق في ( الجفير ) الزبيل
أو السلة الكبيرة المخصصة لهذا الغرض
لتعرف لكم بقى

من هذا الرويد الطازج ( الفجل )
وتتأكد كم ستبقى تحت وهج الظهيرة

ربما كم ستحث المارة على شراء ما تبقى

لتعود لتطبخ لمن ينتظرها بجوع
تقلب قماش الخيش المبلول بالماء ليحفظ للرويد طازجا

و يمنح أوراقه الخضراء صلابتها فلا تجف تحت وهج الهجير
تكاد تسمع ضجيج السوق رغم صمت الصورة تراحيب المارة تلتقطها الإذن رغم سكون الكتاب

أحدق في وجه المرأة اسمعها تناديني
تقول:
ارسميني
أعيدي إلي اللون الذي جردته هذة الآلة المصابة بعمى الألوان
أعيدي إلي حيويتي التي جمدتها هذة اللقطة
دعيهم يروني على حقيقتي
ولكن يا خالة أنا هاوية و لست محترفة أخشى أن أخدش
جمالك ولا أرسمك كما تودين

ضحكت وقالت أي جمال تبقى يا صغيرتي
يووه لم تريني في صباي قبل ان يجور
على زمن الشح و أرتدي هذة الأسمال و ابتسمت في خفر

ااه يا بنتي لقد ذهب الرجل و ترك لي العيال و السوق للرجال

– خالتي كيف تقولين هذا انت بألف رجل

نحن الآن نفخر بعمل المرأة

قالت : ليتهم يعلمون كيف تهان المرأة عندما
تقف بينهم يا ابنتي هم رجال وهم قوامون على النساء
نحن خلقنا لنربي ونصنع الرجال
لكن هو قدري يا بنيتي ان أكون هنا في وسط السوق
فجوع العيال لا يرحم و الأب غادرنا منذ زمن
– خالتي أكاد أن أبكي
– لا تبكي فقط ارسميني
دعيني اخرج من هذا الكتاب تعودت على النور والشمس

اشعر بالاختناق بين هذة الأوراق.
وأمام إصرارها

وضعت قماش الكانفس والألوان الزيتية وبدأت أرسمها

و أتحدث معها فكان حديث شيقا حكت لي عن
أسرارها طبعا لن أخبركم بما قالت لاني احفظ السر

كما طلبت مني أن لا أرسم الرجال حولها لتكون هي فقط
سيدة اللوحة فاستبعدتهم

سأجعلكم تصافحونها في صورتها الجديدة

نُشِرت في art | أضف تعليق

لحظات

DSC01121

الزمان الجميل انتهى و تغيرت ملامح الأمكنة و اعترى التصحر مدن اللقاء و ترمد الموقد

لكن لم ينته الحنين و لم تمت  الذكرى

ربما وحدي التي بقيت مومنة أن البقاء للاصلح أو الأصمخ  كتلك النخلة التي

تساقط رطبها و أكل الهجير جذعها ولا زالت تنتظر المطر رافعة سعفها تستحث السماء

أن لا تتأخر بالغيث

اللحظات

قد تكون خاطفة للوجدان مستفزة و مغرية

لكنها كتلك العجوز التي تحدث عن شبابها القديم و عن قصص للخيال صولات وجولات

بسيف الوهم و درع الأماني

الغريب في عمر الكائنات الافتراضية أنه يقاس بالسنين الضوئية  فلا عجب أن نردد مع

القائل لقد هرمنا و أصبحنا نتحدث عن اللحظات التي مضت فلا شيء في الجديد منها يغري بالتدوين

و أعلم أن كل وسائل الاتصال  و التواصل لا تحسن توصيل المشاعر دافئة وكما خرجت مباشرة من أتون الشوق

لذا لا ينفع أي منها في توصيل ما نريد ايصاله بكل دقة فصورة الكعك الجميل مثلا لا تقول أن هناك قصورا أو زيادة في السكر

مثل أن تقرأ رسالة  شكر  دون أن يصلك  عظيم الامتنان التي ملأ صاحبها ودن أن تستطيع أن تشرح له صدق الفرح الذي اعتراك

و أنت تفك حروفها بعيون يغشاها الدمع

خفقة الفرح التي أحدثتها رسالة صديق قديم أعادتني لأيام  الانتظار اللذيذ لنص يجود به قلم يدخلني مدن الدهشة و يشحذ قلمي لتتبع فكره

و السير على أنغام سطره

 

 

أمنيتي

أن يقرأ ني عابروا الذكريات دون أن يجتاحهم شعور بالأسى

فالفراق أصابني في مقتل لقد تركني طريحة الحزن .

دمتم بخير

الصورة بعدستي

نُشِرت في art | أضف تعليق

تامبلر الخاص بي

تامبلر الخاص بي

 

نُشِرت في art | أضف تعليق

عيون الليل

عيون الليل

نُشِرت في art | أضف تعليق