وهج الاشتياق

افتراضي


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في وهج الاشتياق لا نحفل بمن كان أسرع خطى نحو الأبواب المشرعة على دروب الإياب .
ما يهمنا فقط أن نعود معا حتى لو عدنا على شكل حلم محمولا على هودج السراب .

و في مرحلة متقدمة من الحنين ، نكون أكثر تشبثا بالذكرى و أقل ميلا للعودة معا .
فالأيام الفارغة من ذكرياتنا معا شكلت حاجزا زجاجي ينقل الصورة الجميلة المحفوفة بالخيال دون الصوت المشبوب بالحزن ،
لتبقى نداءات القلب في منأى عن لوعة الفراق.

تفزعني تلك الكلمة القاسية لوعة ، :
لوعة ، ”
فهي تأتي عادة في الوقت الذي تفشل كل وسائل الإنعاش و أجهزة الانقاذ
وعودا كانت أم أعذار تأتي بعد إعلان موت الأمل في العودة و موارة الحلم الأخير مثوى الحزن .

فهي تأتي عادة حين لا يكون هناك شرفة تطل على حقول ود أو عتبة نتخطاها نحو باب موارب في انتظارنا يقال له باب الغفران.

كثيرا ما بدت لي كسيدة قاصمة الألم حازمة القرار , تتقن التكرار الموجع لآهات الندم الفارغة الحلول تصرخ من خلال نبضنا
قائلة بصوت النشيج :

لقد تأخرنا …. بل وكثيرا جدا !

تشير بأصبع الاتهام نحو قلوبنا و تصرخ بنا :

ها أنتم قد فاتكم قطار الشوق الأخير ولم يعد في ساقي اللهفة أي رغبة للهرولة

في وهاد الحنين ..
هرمت الذكريات و أصبحت وجوهنا تواري تجاعيد الخذلان خلف براقع الخيبة .

وحدها المرايا تكشف وجودك في عيني على هيئة سهر قديم .

اللوعة سيدة تعتني رغما عنا بقلوبنا المكلومة لتنمى فيها عادة الصبر الذي عادة ما يأتي كالشتاء القارس
حين يكون خريف الألم قد أكل أوراق الأمل فيحرقنا بصقيع الجفاء و يحولنا إلى تماثيل جليد صامتة .

علينا أن ننتظر موسم آخر مؤكدا آتٍ هو
أما نحن فمن يدري ربما يخبرنا عن مجيئه التراب أو بقايا دمع في مقلة قريب عز عليه الوداع ينفض يداه من غبار

قبورنا.

اللوحة رسمتها بأدوات الفتوشوب بدون صورة خارجية

هذا المنشور نشر في art. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s