و يمنح أوراقه الخضراء صلابتها فلا تجف تحت وهج الهجير
تكاد تسمع ضجيج السوق رغم صمت الصورة تراحيب المارة تلتقطها الإذن رغم سكون الكتاب
أحدق في وجه المرأة اسمعها تناديني
تقول:
ارسميني
أعيدي إلي اللون الذي جردته هذة الآلة المصابة بعمى الألوان
أعيدي إلي حيويتي التي جمدتها هذة اللقطة
دعيهم يروني على حقيقتي
ولكن يا خالة أنا هاوية و لست محترفة أخشى أن أخدش
جمالك ولا أرسمك كما تودين
ضحكت وقالت أي جمال تبقى يا صغيرتي
يووه لم تريني في صباي قبل ان يجور
على زمن الشح و أرتدي هذة الأسمال و ابتسمت في خفر
ااه يا بنتي لقد ذهب الرجل و ترك لي العيال و السوق للرجال
– خالتي كيف تقولين هذا انت بألف رجل
نحن الآن نفخر بعمل المرأة
قالت : ليتهم يعلمون كيف تهان المرأة عندما
تقف بينهم يا ابنتي هم رجال وهم قوامون على النساء
نحن خلقنا لنربي ونصنع الرجال
لكن هو قدري يا بنيتي ان أكون هنا في وسط السوق
فجوع العيال لا يرحم و الأب غادرنا منذ زمن
– خالتي أكاد أن أبكي
– لا تبكي فقط ارسميني
دعيني اخرج من هذا الكتاب تعودت على النور والشمس
اشعر بالاختناق بين هذة الأوراق.
وأمام إصرارها
وضعت قماش الكانفس والألوان الزيتية وبدأت أرسمها
و أتحدث معها فكان حديث شيقا حكت لي عن
أسرارها طبعا لن أخبركم بما قالت لاني احفظ السر
كما طلبت مني أن لا أرسم الرجال حولها لتكون هي فقط
سيدة اللوحة فاستبعدتهم