صمت

الصمت يقف شامخا
على ربوة الحرف المندحر
 يرفع راية السكون
و الليل يأتي كما آخر ليل
 خالي اليدين
لا حلم
 لا همس
 لا نجوى
 سوى نجوى الخائفين
همهمة كأجنحة الفراش المتاسبق
على الضوء الحزين
بارد هذا المساء
 و الريح تلاحق أوراق صفر
و ضباب النوافذ يؤاخي الغموض على سر
كعينيك حين تبسمان
و كعيني حين يهطل المطر
معك عرفت أن الليل قناع النهار
 حين يعجز عن أقناع البشر
كي يكفو عن عناد القدر
و أن الحب كالموت
يأتي بغته مهما كان الحذر
معك عرفت أن الحب يولد
كالدهشة
 و يموت كالغبن
معك ذقت الحب و الموت معا
فلا عجبا أن لفني صمت القبر
هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليق