
كم وددت استخراجك
من جوف صدفة
غامرت في بحر مخاوفها
و عدت منها بخيبة و دمعتين
تلك الصدفة
التي تعمدت تصنعها
و جازفت أن أضعها كلافتة
في طريق الهجر
لعل خطى الشوق تعود
بك و تهديني لحظة لقاء
بعيدا عن عتاب الأيام
كثبرة هي الصدف التي فلقتها
لهفتي و لم أجد بريق أمنية
تهدهد انكسارات قلبي
كثيرة هي المرات التي تسلقت
فيها حاجز البعد
ولم أعد إلا بخدوش الحياء
و رهبة أن يكون السقوط
مدويا يوقظ ظنون الليالي
التي آمنت أني أهلا لحلم
مجنون
فتركتني أعيش لحظة
وهم
فأخترع لطيفك ألف
أسم
و لملامحك ألف لون
و أضعها في خانة الصدفة
فمن منا يختار حلمه
أن لم يكن
حلم يقظة
تلك اليقظة التي
تهدي لي الحزن
على أطباق الحقائق
بمذاق الصبر