قد رأيتك في عيون

***

قد رأيتك في عيون


الليل حلما


منحني لذة الرؤى


منذها قد


ضل قلبي و غوى


مد طيفك ذراع الوله


وراقص شوقي حد القمر


وأمطر أودية لهفتي


عطرا وزهر


وأدخلني مدن عينيك


وأغرقني في بحرهما


شفقا يقبل البحر


و غسقا يترصد الفجر


ومنحني شيئا من دفء


وبعض حنان


وكل الأمان بكل الصور


ها أنا ذا


وأجمع ولهي في كؤس الهوى


مترعة فاضت شوقا


روت الأضلع وجدا


ملئت الصحارى عشق أخضر


ها أنا ذا


أستظل بجفنك من هطول المطر


ألتمس الدفء من رمشك


وأرتشف عسل الذكرى


بلا خوف ولا وجل


أغمض عيني باحثة


عن حلم جديد بعيد الخيال


أبحث عن قرار


عن وطن يهديني وثيقة عبور


إلى مدن الشمس


فأراك في وضح النهار


تجيء كامل الشوق


على صهوة اليقين


تطرق أبواب وجودي


وتردفني على جموح الخيال


خيول تدك حوافرها وهاد الجنون


تثير غبار الرغبة فيجاوبها الصهيل


أصداء ضحكات تجلجل في فضاء العيون


رأيت عيونك لي تبسمان


بحيرتان من عسل مصفى


في ظل وحشة الليل مجنون


تحرسهما سهام مسومة بالعشق


عيناك حين تبسمان تنفثان السحر


تغرقان من يقربهما في متون الشوق


عيناك تهمسان بلغة القمر


ضياء يغري بالاسراء


إلى سماوات الوجد


عيناك حين تغمضهما ينام


الوجود على وعد


ويحلم بالسهر


عيناك تذوبي


تخدرني


ترسلني إلى الأعماق


أشعر بالخوف والاختناق


وتعود نتشلني


لتصلبني على أعمدة الانتظار


عيناك حين تغضب ترعبني


ترهب سكوني


تزلزلني


تعلمني كيف يتكون الإعصار


قيل أن الود قيد


وأن الوفاء قيد


وأنا أسيرة جفنك


وأن الوقوف بين الحب و اللاحب


كالوقوف بين الجنة والنار


وأنا بينك نصف جامد ونصف


يذوب انصهار


دعني أبحر في عينيك


وأنسى المجداف والشراع


وأسلم وجهي لعناد الرياح


تلوح بي ريشة في فضاء الغرور


فالهزيمة أمام عينيك انتصار


دعني أغرق


من يغرق في موج عينيك


يدرك أن للغموض حكايا


وطلاسم وخرائط


وحروف ورموز


فامنحني متعة الغوص


في بحر عينيك لأعود


أمرأة تقتني السحر


في جيدها عقدا من الشوق


وفي معصمها سوار الوفاء


وعلمني كيف التنفس


تحت موج الشوق


وصرخة الصمت


لحظة الموت


علمني كيف ألوذ


بذياك البريق


لو داهمني انكسار


وكيف اصل


منارة الأشجان


على جزر الحلم


نقتسم تفاحة القلب


أقولها وأعترف


كان حلم باذخ مترف التفسير


أرسلت له في مدائن العشق


ألا يا ملأ العاشقين


أخبروني عن


سنة مرت طربا


وأخرى مرت حزنا


وأخري مرت حنين


كسفينه خذلتها البحار


تاه الرسل في سواحل عينيك


وتحطمت أشرعة اليقين


كان حلم


ومايزال في كفي منه عطر


وأني تمنيت لو دام ….دهر


ولكن هكذا شاءت الأقدار


و هكذا أعتدت صمت السنين


\

هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s