رسالة من أودية الشوق

رسالة شوق
أحيكها بخيوط أملي
على قطعة من أثواب الرجاء
أتركها
في عرض صحراء الحنين
ربما تخطفها أشواك الصبر
من يد رياح الأسى
و تتركها ترفرف الوجد
في فضاء السكون
وحيدة ممزقة كهذا الخافق في أضلعي
لعلك تمر بها يوما ذات ذكرى
و أنت ممتطيا خيول البعد
تبحث عن غزال تبثه الحنين
تعاجله بسهام لفظك
فيستكين .
رسالة…
ربما عثرت عليها و أنت تهيل
التراب على قبر وعدك
( أحبك لأبد الخالدين )
\
\

في الوداع الأخير
قلت لك متعبة أنا
من حب لا يثمر لقاءا
و حقول لا تزهر ياسمين

همست لي بذات الحنان :
ياااه
لأني تعبك الذي لا ينقضي
( سأرحل )…!
من خلال دمع حزني و كحل اللقاء
و يدي تعصر شال مخاوفي
الذي يحيط رأسا يسكنه الجنون
رأيتك
تترك يدي مسرعا
كأسير وجد كوة للهرب
و لوحت وداعا ..!
و استدرت
ومضيت..
تسابق الريح بعدا
ألمح ظلك في المدى
لحظة هممت بالنداء
ضاعت صرختي
في أعماقي لم تخرج
سوى آهة تكسرت
على جفاف المسافة
بين شفتي و شفتي
لم أعي غير الصدى
ويحك كيف تتركني…؟
كيف تتركني …؟
و أنت تعلم سر تعبي
و تدرك مشقة السير في
الدرب وحدي بلا أنت
وحدك تعلم صدقي
معك لم أتجمل
لم أطلي وجهي بأقنعة الزيف
معك كنت حقيقة و كنت طيف
معك مارست كل الوضوح
برغم تعاليم الخوف

أحيانا
نحتاج أن نقف و نعترف
نعم
أعترف
حيرتك معي
فأنا أسوأ امرأة في الحب
قلت لك لا تقترب مني
فتصيبك لعنة الشوق
و قلت
لا تبتعد عني فتلحقك
حوبة الظلم
معي ستبقي معلقا
بين الخوف و الرجاء
ومعي ستبقي مصلوبا بين
الأرض والسماء
ومعي ستكون
مسافرا كل يوم في ميناء
وقلت لك أنا مدن بلا أجواء
مغبرة صبحا
ممطرة في المساء
وبينهما كل الفصول حائرة
قلت لك أنا دائرة
لن تجد على محيطي
نقطة بدء
ولن تجد نقطة انتهاء
امرأة لاتجيد الرقص على الحبل
ولا تغريها مواعيد المساء
ولا يعنيها من أنت
ولا تطربها همسات الثناء
امرأة مسورة بالخوف
فارغة إلا منك
فليتك صدقت
حين قلت لك
أن حبي أمنية مستحيلة
وذنبا لا يغتفر
و أني امرأة
خارج قصص الحب
و ليالي السهر
ابتعد لا تقترب من سمائي
لا تحرك مشاعر الحجر
فأنا أحب بصمت لن يطيقه بشر
أحب بصدق الوفاء
لا يجيده سوى الاتقياء
من يريد حب امرأة
تتطهر
قلت أريدها لي وحدي
ما همني في هواها
بؤس أو شقاء
ما همني
صيفا أو شتاء
ها أنت الآن تتعذر
لا تتعذر
و اهرب لا تتأخر

أكتب لك
من على صدر الأشواك
التي أتقلب عليها متوسدة جمر الشوق
و متدثرة بلحاف الصبر
أما بعد :
لا أريد وعدا أعلم يقينا
أني أول من سينكث به
ولا أريد خاتمة النسيان
لأني أعلم أن نسيان مثلك محال
ولا المزيد من الأحزان فلدي الكثير
منها ما تنوء بحمله الجبال
لا أريدك أن تعود
فعودتك لا تعني سوى
عودة الحلم لجفون السهر
لا أريد ابتسامة شفقة
سؤال عن الحال بعد الغياب
و وردة تصد بها عتاب و عذر
و لا حديث لا يغني عن صمت
و لا يسد جوع المشاعر للوصال
لا أريد تكلفا يربي حزني
ولا أريد عطفا على شجوني
لا أريد شيئا
منك
سوى أن تذكرني
بينك و بينك
قائلا
لقد أحبتني بجنون
لم استطع له رد
فيا رب انزعني من قلبها
كما تنزع بياض الفجر
من خيوط ليل اسود
ربي قد مكنتني من هجرها بلا ندم
فمكنها من نسياني بلا ألم
ربي أني تركتها وحيدة
في وادي الشوق والصمت
فكن لها رفيقا
و أمطرها بالسلوى
وأكرمها بالموت
التوقيع

وحيدة في أودية الشوق

اللوحة رسمتها من وحي الخاطرة بالوان الفتوشوب بدون أي صورة خارجية .

هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

1 Response to رسالة من أودية الشوق

  1. tuhama كتب:

    أقف حائراا امام هذه  الجداريه الرائعه فهي حقاا  ليست  مخطوطه بالقلم
    بل منقوشه علي الحجر    فيكتب لها الخلود ما دامت الدنيا
    أثبتت الوجود  في عالم بلا حدود
    وليس غريباا علي قلم يجود بما ليس معهود
    فاليحفظك  الرب المعبود

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s