دقائق…………….!!

دقائق و يحين موعد اللقاء..!!
أغمض
عيني فأراك
تجتاز الطريق
كأنك ستخرج من بين جفني و جفني
فأخشى عليك من وعثاء السفر
ومن ظلام الكحل
ومن دموع الفرح
ومن بريق اللهفة
ومن شروق الابتسام
خطاك ترسل
في أوصالي رعشة الوجل
فيباغتني السؤال
إثر السؤال
كيف ستراني…؟؟
أبحث عن مرايا
عن زوايا
عن ظل
أحدق فيه على عجل
لعل حيرتي تهدأ
أو
هذا الخوف يرحل

دقائق

تفصلني عنك
وأكاد أسمع أنفاسك
في داخلي تهز زهر أشجاني
تبعثر الباقي من صمودي
تنشرني أشرعة لهفة
وتجمعني حصاد أمل
وتحيلني إلى تمثال
يجسد ثورة الخجل


دقائق

فقط
كأن للوقت صوت
يعلو بين عقربيه ضجيج
كأنهما على قتل صبري
يختصمان


دقائق

والطريق إلى الباب طويل
وقدماي تجهلان بعضهما
كأنهما غريبان
على ميناء
الصدفة
يلتقيان
وأصابعي موهنة
مثقلة بالعطر
تتجاذبها رغبة البدء
وخشية الخذلان
تعجنها أسئلة
وتفردها أجوبة
باردة مرة
ودافئة مرة
كأن فصول العمر
ألتقت
في تلك اليدان


دقائق

و
مشاعري
ثائرة
على سلطة الشوق
وظلم البعد
و تعسف الصد
وقوانين العنفوان


دقائق

جبيني
يتفصد عرقاً
كحبات الندى
على زهر الاقحوان
مكتظ أحساسي بالذهول
كسحاب يبشر
بالهطول
مرتجفة كسواحل وجد
تخشى ثورة البحر
وتمرد الطوفان


دقائق

ماذا لو أني
فتحت الباب ولم يكن
القادم أنت
فكثيراً و كثيراً
ما خدعتني الأماني
ماذا لو فتحت الباب
و كان القادم صمت
يُهدي الحزن لوجداني


دقائق

تفصلني عن موعد اللقاء
خطوة
أو
خطوتان
أتعبت الطريق
ترددا
بين
جيئة وذهاب
هنا ألتقينا قبل عام
وفي هذة النقطة
قرب ردهة العذاب
لوحت لي بالوداع مبتسما
وركبت صهوة الغياب
ويممت شطرك نحو الغروب
وتركني والشوق
قصة و كتاب
منذها أنا والليل أدمنا السهر
منذها و أنا أرسم القمر
منذها و أنا أحدث البحر
منذها و الأثواب مشنوقة
ومحبوس في أوانيه العطر
منذها والورود يوجعها الانتظار
و الأماني يرهقها.. العتاب
ويقتلها الضجر


دقائق

والخوف يكبر
وأكاد أسمع تمرد النبض
على دقائق الحرمان
ماذا لو
أدركني البكاء
و اختلط لون الفرح بكحل اللقاء
ماذا لو تركت ورد خدى ذابلا
أو عريت يقيني
حتى الخواء
واحترت ماذا اقول…!!
ماذا
لو صرعني الضياء
وكشف عن وهني الغرور
فكنت
ورقة بلا حبر و حروفا مبعثرة السطور


دقائق

عن اللقاء
تفصلني كأنها في علم
الفلك دهوراً
ماذا لو خرجت تلك المجنونة
التي تحبك وتسكنني
تهذي
غير عابئة بطقوس اللقاء
ماذا لو ضمتك لهفة
متجاهلة الخطوط الحمراء
ماذا لو ضحكت عاليا فرحا
وبددت صمت السحاب
وقهقهت نشوة
ما همها أن كان الحديث وجدا
أو كان الحديث حديث عتاب
ماذا لو داهمها حزن الذكرى
فعادت
طفلة تطعم الخوف أظافرها
تائهة في أبعاد غربتها
يرهبها صمت الغياب


دقائق

امنحني الفرصة
كي أرتدي الغيم
و أكتحل بالليل
وأجمع شتات مشاعري
من حقول أزهر فيها الورد
وذبل ألف عام
و عصفت بها رياح الأسى
و جفت على أسورها الأحلام


دقائق
يوووه
أمنحي لحظة أعيد
فيها تأهيل طفولة قلبي
وتأهيل عيني لأستقبال وهج النهار
بعد سبات في ظلام الارق
دعني أُشعل مدفأة الحنين
وأنفخ في رماد لم يكن
إلا أوراق الذكريات
حرقتها في ليالي الصقيع
أمنحني لحظة أرتب شعث
أفكاري التي تمزقت
بين حقيقة الصد
و وهم الوعد
وكادت أن تضيع
حين تركتني ممددة على وسائد الشوك
ألتحف الحيرة ومعطف صبر ممزق
فكم مرة جمعت صغار مشاعري
وحدثتها عنك
وغرست في وعيها
نسيانك
كم مرة تمردت
ومرة خضعت
وكم مرة حنت
وكم مرة لجأت
إلى شطآنك
امنحني لحظة
أكون عادلة مع روحي التي أتعبها
حبك و أرهقها نسيانك


دقائق

عن موعد اللقاء
لو أني أكف عن ترقب الثواني
و نبش الظنون فاستريح
لو أني أصرخ بالوقت قف مكانك
لا اريد أن أره
فأستكين
فبقدر مافي قلبي
من شوق
أتمنيت إلا أراك
أن افتح الباب
و لا
أرى
إلا
طيفك
يحمل همس وجدانك
فلقد أدمنت الشوق إليك
واستعذبت هجرانك

الخاطرة من وحي اللوحة قبل اللقاء رسمتها بألوان الفتوشوب
بدون أي صورة خارجية

هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s