( بكاء الروح )

يا أنت يا أول العابثين في أشلاء الصمت
وأخر الماضين إلى دروب الهجر
كنت تنقب جدار السكون بإزميل الغرام
ومطارق الجنون بذراع الوله
وعزيمة يشد من أزرها الجنون
تحطم أبواب المحال
وأنا نهر تاه عن مجراه
و تخلت عنه المزون
فاعتصم بجبال الخيال
مايزال صدى صوتك
يرتل في ذاكرتي ترانيم الوعد
(( لن أنسااك إلى الأبد ))
وماذا بعد؟؟
طوت رياح الأسى بساط الود
واقتربنا من خطوط الأبد
وجفت تحت هجير السراب شفاه الورد
وانحنت قامة الوقت تقبل جبين السهر
أتذكر حين أقسمت لحظة الشوق
أننا روح ثملت بالعطر واغتسلت بالضياء
وأننا سنقتل لحظات البعد بجرعة لهفة
في وريد الجفا ونكفن الضجر في أثواب اللقاء
وأنا سنطوف معا في قوارب الوجد ضفاف الرؤى
آآآه ،،
الآن وحدي أخط الحروف وامحو المعنى
وارسم طلاسم مجهولة الأشكال
تعربد على سطور المدى
وعتمة الطريق ورفقة الأشباح
يثير شجى الدمع اهتزاز الضلوع
فترقص على صفيح الأرق
أضع يدآ قضم الندم أصابعها
على شفاة تصارع سورة الألم
وأنطوي على سكون أردد
آآآآه لو أنني مت قبل هذا
وانتهيت عدمآ تحت الظلال

لم حرمتني السكينة واسلمتني لأرصفة الخوف ؟
أشد معطف الصبر وأتلمس الهاوية
بارد معطفك المبطن بالجليد كالموت
عندما يداهم ذاكرة الجسد
ثائرة بـ فوضى الحواس وارتباك المشاعر
مرهق ذلك العطر في زجاجة السكون
كهواء محبوس في صدر الشتاء
يزمجر بالصقيع وعواصف العتاب
هل حرمتنى نشوة اللقاء
لتصلبني على عتبات الأنتظار
كشهيد ضل ساحة القتال
فمات دون النصر على أسوار الضلال
غبش الظنون يحجب حقيقة المحال
يرفضني عقلي حين أبحث عني في مرايا عينيك
فكل ملامحي أنت وكل خلجات نبضي اسمك
أبحث عني في خطوط يديك وفي همسات صوتك
وفي قعر فنجان يسف الغبار ويرتشف السراب
أبعثر رسائلك علني أجد ما يعفيك الجواب
أبحث عن حرف لم يحسن التهذيب
فعربد غموضا في سمعك
يا حبيبي
الليل لايستأذن النهار الحضور
والضوء لا يستشير الفجر
والقمر لا يخاف النجوم ولا يغادر السماء
والسحب لا تهادن الريح حين تسكب المطر
وحدى فقط
من إذا قلت لها أحبك شنقتها نشوة البكاء
و خنقتها غصة الحنين !!
وإذا قلت لها أعشقك تراكمت على بابها الهموم
ثم أحكمت طوق الوفاء !!
وإن قلت لها افتقدتك استدعت القمر والنجوم
وجعلت منك أرض وسماء !!
وإن قلت لها اشتقت لكـ كانت لك كل النساء
يتفتح على خدها الورد وينثال على نحرها العطر
وإن قلت لها لاتغيبي وهبتك روعة الوجود
ومنحتك نعمة الخلود !!
فكيف أنا بلا أنت غير جمود يصارع الجمود ؟؟

ها أنا الآن أقلب صمتي صافنة كفرس
أرهقها الجموح وكبت في أودية الشوق
كدمعة حائرة بين الهدب والمقل
كيف أكتبك وانت معادلة مجهولة الحل ؟
وكيف أفتش عن وهم في أكوام وهم
وكيف أصرخ والصدى يصده الفراغ
وكيف أبحر عنك وأشرعتي تلوكها رياح الأسى ؟
ولا أعرف مرفأ سوي عينيك

وها أنت أخذت كل الاشياء
وتركتني عارية حتى مني أنا !!

اللوحة رسمتها باسلوبي الخاص رسم فتوشوب بدون
أي صورة خارجية

هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s