تراتيل الفراق


ااااااااااه
اي حزن هذا الذي تعصف رياحه
في بيداء وجداني….؟؟؟!!!
حافية اقف على رمضاء الهجر
عطشانة يقتلني ظمأ الشوق
فأسف غبار الذكرى
والملح يغرق الأجفان
بدموع الجوى…..


اقف على أطلال حبنا
المشيد على تلال المستحيل
أرتل مشاعر الخوف
واكتب على الشواهد
تاريخ موت قلبي
و أرسل الصبر مواويل….!

تهز قامتي رياح الاسى
وتغوص قدمي
في وحل الذهول
……………..
أخيرا فرسي قد كبا….!!
ودع جموح الخيول
صافن على أطراف الجفا
بؤ كيا بصمت يطول


كم مرة كتبنا عهود الفراق
وتبادلنا رايات الهزيمة
وكم مرة تحاورنا بالأشواق
وتقاسمنا الذكرى غنيمة
واستعدنا أرواحنا أسرى
والقينا خطب الوداد
والتقطنا صور البعاد
و نشدنا أناشيد السماح
وضمدنا بالصبر الجراح
وحين تصافحنا
نسينا
مراسيم الوداع
وغرقنا في العناق
ومزقنا الأوراق

وعدنا

كطيور تعود لأوكارها
بعد رحلة الشتاء
تستغيث بأشواقها
و بأحلام المساء
كم خذلنا توقعات الأسى
وفشلنا في ممارسة الصدود
فنعود
غير انا بعد كل لقاء
نمارس طقوس الوداع

كم نحرنا مشاعرنا
على مذابح التضحيات
وكم سفكت قلوبنا الدماء
وكم بكينا على طريق الجفا
وسكبنا العبرات
ومضيت في خطاك شرقا
ومضيت بي الى
الغرب الخطوات
وفي لحظة حنين
التفتنا
وتلاقت النظرات
فعدنا
نمارس الشوق
بعكس لافتات الطرقات
تحت أضواء الدموع
ونسينا كل ما قد فات
وأشعلنا ليل أسانا بالشموع
ورقصنا حتى الفجر
على آهات الرجوع
وغفونا على حدود الجنون
وعندما صحونا عدنا
الى ذكر الوداع
وكأننا لم نلتقي ولم
يغرينا الشوق بالخضوع


بالأمس
أقسمت لي انك
سوف تكون أقوى
وعاهدتك على أني
لن انظر للوراء
وتنفست بعمق
كمن يقدم رأسه
للجلاد وسيف القضاء
ومضيت تجر خطاك

ووقفت انا
كخيمة لأجيء في العراء
تمزقها رياح الشوق
وتهزها رغبة اللقاء
يصم إذني نشيج قلبي
ونبض الالم في العروق
ويلجمني الوعد أني
سأبقى في عينك أميرة
او حتى أسيرة
لقد تلاشت كل الفروق

اقف
كمدن خاوية على عروشها
تنعب البوم فيها وينعق الغراب
وجدائلي التي أحببتها
معفرة بالتراب
وعيني التي أسكرتك نظرتها
يعشش الملح حول أجفانها والأهداب
واقفة وأنت تسير في طريق الجفا
صامتا
ما أبشع الصمت حين يكون جواب


في عيني بقايا حنين
يستفزني
و يفقع عيني الظلام
وتنهشني رغبة
تعوي في أعماقي كالذئاب
ان أراك للمرة الأخيرة
او اسمع همسك للمرة الأخيرة
او المس يدك للمرة الأخيرة
او أحضنك للمرة الأخيرة
وان املأ رئتي بعطرك للمرة الأخيرة


افقد توازني تحت سطوة الخوف
وشهقة النبضة الأخيرة
واسقط على ارض الواقع
مرتطمة بصخور الحقيقة
انه الوداع الأخير
وتطاردني الحيرة
من منا سيصمد….؟
ويواصل المسيرة…..؟
متسائلة في لوعة

هل حقا هذة المرة الأخيرة…..؟؟؟؟

 

هذا المنشور نشر في غير مصنف. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s